ثغرة قانونية تمنح شاباً لقب "ملك سويسرا" وتربك السلطات
أخبارنا المغربية - وكالات
حوّل شاب سويسري يدعى جوناس لاوينر نفسه إلى ظاهرة إعلامية في أوروبا، بعدما نصب نفسه "ملكاً على سويسرا" مستنداً إلى امتلاكه عشرات القطع الأرضية التي حصل عليها عبر ثغرة قانونية مرتبطة بالأراضي عديمة المالك.
وبدأت القصة عندما اكتشف لاوينر، البالغ من العمر 31 عاماً، إمكانية المطالبة بقطع أرض لا يظهر لها مالك مسجل، استناداً إلى مادة في القانون المدني السويسري تسمح بتسجيل هذا النوع من العقارات وفق شروط قانونية محددة، ما دفعه إلى البحث في سجلات الأراضي عن قطع مهجورة أو منسية.
وخلال سنوات، تمكن لاوينر من جمع عشرات القطع العقارية المتفرقة في عدة كانتونات سويسرية، بينها طرق خاصة وممرات وأراض صغيرة، لتتجاوز المساحة الإجمالية التي يملكها 100 ألف متر مربع، وفق تقارير إعلامية سويسرية وأوروبية.
كما لم يكتف الشاب السويسري بالملكية العقارية، بل حوّل قصته إلى مشروع رمزي كامل، إذ نظم عام 2019 مراسم تتويج في كنيسة ببرن، وأنشأ موقعاً إلكترونياً وهوية خاصة لما يسميه "إمبراطوريته"، مع أوسمة وعملة رمزية ومظاهر بروتوكولية يغلب عليها الطابع الاستعراضي.
ومن جهة أخرى، أثارت بعض ممتلكاته جدلاً عملياً بعدما شملت طرقاً وممرات يستخدمها سكان محليون، ما فتح الباب أمام مطالب مالية مرتبطة بالصيانة أو حقوق المرور، ودفع عدداً من السلطات المحلية إلى بحث تعديلات قانونية تمنح البلديات أولوية في التعامل مع الأراضي غير المملوكة قبل انتقالها إلى الأفراد.
وفي الوقت الذي يرى فيه منتقدون أن لاوينر يستغل ثغرة قانونية لتحقيق نفوذ وربح، يؤكد هو أن ما يقوم به يتم داخل الإطار القانوني السويسري، بينما تستمر قضيته في إثارة نقاش أوسع حول حدود الملكية الخاصة والثغرات الإدارية في بلد لا يعرف النظام الملكي في تاريخه الحديث.
