القائمة الرئيسية
أخبارنا

من يكذب على المغاربة؟.. الزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات تشعل حرب التصريحات بين "البام" و"البيجيدي"

من يكذب على  المغاربة؟.. الزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات تشعل حرب التصريحات بين "البام" و"البيجيدي"

تفجر خلال الساعات الماضية سجال سياسي وإعلامي واسع بين قياديين من حزبي الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية، حول الأسباب الحقيقية وراء الزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات، ولعل أبرز ردود الفعل التي رافقت هذا الجدل، تدوينة سفيان خليهن، عضو المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، التي جاءت ردا على تصريحات أمينة ماء العينين، القيادية والبرلمانية عن حزب العدالة والتنمية، والتي ربطت فيها غلاء المحروقات بتوجه الحكومة نحو رفع الضريبة على أرباح الشركات العاملة في القطاع، حيث سعى خليهن إلى تفنيد هذا الطرح، مستندا إلى معطيات ضريبية وأرقام من السوق الدولية.

وارتباطا بالموضوع، أوضح خليهن، في تدوينة نشرها بهذا الخصوص، أن الحديث عن تأثير ضريبة ستدخل حيز التنفيذ ابتداء من فاتح يناير 2027 على أسعار شهدت ارتفاعا خلال نونبر 2026 يفتقر إلى المنطق، مبرزا أن الإجراء الحكومي لا يستهدف ثمن البيع في محطات الوقود، وإنما الأرباح الصافية للشركات. ويتعلق الأمر، وفق المادة 19 من مشروع قانون المالية، برفع الضريبة على الشركات التي تحقق أرباحا صافية جبائية لا تقل عن 100 مليون درهم، من 35 إلى 40 في المائة، ما يعني أن أساس احتسابها هو الربح وليس رقم المعاملات أو حجم المحروقات المبيعة.

وفي تفنيده لطرح ماء العينين، شدد المتحدث على أن الفرق جوهري بين فرض ضريبة على البيع وأخرى على الأرباح، موضحا أنه لو تعلق الأمر بفرض ضريبة على كل لتر من المحروقات، لكان من الطبيعي أن تنعكس مباشرة على السعر الذي يؤديه المواطن. أما الضريبة الجديدة، بحسب توضيحه، فتطال ما تحققه الشركات من أرباح بعد خصم مصاريفها وأجورها واستثماراتها، وبالتالي فإن رفع الأسعار اليوم لا يمكن تبريره بضريبة تستهدف أرباحا مستقبلية.

أما بخصوص الأسباب الفعلية لارتفاع أسعار الغازوال، استند خليهن إلى تطورات السوق الدولية، مشيرا إلى أن سعر طن الكازوال المكرر في سوق روتردام انتقل من 720 دولارا في 15 أكتوبر إلى 890 دولارا في 28 من الشهر نفسه، أي بزيادة بلغت 23 في المائة خلال 13 يوما فقط. وعزا هذه القفزة إلى التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، وارتفاع الطلب الأوروبي على التدفئة مع اقتراب فصل الشتاء، مقابل تراجع الطلب على البنزين بعد انتهاء الموسم الصيفي، وهو ما يفسر، وفق قراءته، اختلاف منحنى أسعار المادتين.

وختم عضو المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة بالتأكيد على أن ارتباط السوق المغربية بالغازوال، الذي يمثل نحو 85 في المائة من استهلاك المحروقات، يجعل الأسعار المحلية شديدة التأثر بالتقلبات الدولية، خاصة أن المغرب يستورد المنتجات المكررة. كما أشار إلى استقرار الضريبة الداخلية على الاستهلاك في حدود 2.42 درهم منذ سنة 2019، معتبرا أن الارتفاع الحالي يرتبط بأزمة سوق التكرير والطلب الدولي، وليس بالضريبة الجديدة. وفي المقابل، توقع أن تستمر الضغوط خلال نونبر ودجنبر، قبل أن تبدأ الأسعار في التراجع خلال يناير وفبراير 2027، تزامنا مع دخول طاقات تكريرية جديدة إلى السوق الدولية.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.