أثارت واقعة منع سيدة محجبة من دخول فضاء سياحي شهير بمدينة الدار البيضاء جدلا واسعا خلال الأيام الماضية، بعدما ظهرت ابنة شقيقها في مقطع فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أكدت فيه أن عمتها منعت من الولوج بسبب ارتدائها الحجاب، ما خلف موجة كبيرة من التعاطف معها.
وتؤكد الشابة، أنه سمح لها بالدخول في وقت منعت عمتها بسبب ارتدائها الحجاب، موضحة أنها أخبرت العاملين بأنهما متوجهتان إلى المطعم وليس إلى المسبح، غير أن الرد، وفق روايتها، كان أن دخول المكان غير مسموح به بالنسبة لمن ترتدي الحجاب. وذهبت الشابة في تعليقها إلى انتقاد هذا التعامل بشدة، قبل أن تختم تصريحها بعبارة لاذعة قالت فيها: "مكانش لي عنصريين قدنا حنايا".
وفي خضم هذا التفاعل، خرجت إدارة المؤسسة المعنية ببيان توضيحي نفت فيه بشكل قاطع منع النساء المحجبات من دخول المكان، مؤكدة أن المؤسسة تستقبل زبائنها دون أي تمييز على أساس الدين أو الأصل أو القناعات، وأن ما يتم تداوله بهذا الخصوص "خاطئ تماما" ولا يعكس سياستها أو قيمها. وأوضحت أن الولوج إلى المسبح والسباحة داخله يخضع لقواعد محددة مرتبطة بالنظافة والسلامة وحسن استعمال الفضاء المائي، وأن ارتداء لباس سباحة مناسب ومتوافق مع القواعد الصحية المعمول بها شرط للاستفادة من الحوض، مشددة على أن هذه القاعدة عامة وتسري على جميع الزبائن دون استثناء.
غير أن رواية الإدارة لم تغلق باب الجدل، خاصة أن الشابة تؤكد أن وجهتها رفقة عمتها كانت المطعم وليس المسبح، فيما ركز بيان المؤسسة على شروط الولوج إلى الحوض ولباس السباحة. وبين الروايتين، تبرز أسئلة حول طبيعة المنع الذي تعرضت له السيدة، وما إذا كان مرتبطا فعلا بالاستفادة من المسبح أم بالولوج إلى الفضاء من الأساس، وهي معطيات تبدو حاسمة في فهم الواقعة التي تحولت في ظرف وجيز إلى قضية رأي عام على مواقع التواصل الاجتماعي.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.