إيران تدفع حاخامات إسرائيل لنقل مؤتمرهم من عاصمة دولة إسلامية إلى أحد فنادق القدس
أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي
عقدت فعاليات الدورة الثالثة والستين لمؤتمر حاخامات أوروبا في فندق «أيتز هازايت» بالقدس، لأول مرة في تاريخ المؤتمر، بمناسبة مرور سبعين عاما على تأسيسه، حيث جاء هذا انعقاد بعد قرار عاجل بنقله من عاصمة دولة إسلامية، وذلك لضمان سلامة المشاركين في ظل تهديدات أمنية خارجية، أبرزها ما نسب إلى النظام الإيراني.
وكان من المقرر أن يعقد المؤتمر في باكو، عاصمة أذربيجان العضو في المؤتمر الإسلامي، إلا أن المخاوف الأمنية الناتجة عن تهديدات إيرانية أدت إلى تحويل مكان الانعقاد إلى القدس، في خطوة جاءت بعد تقييم دقيق للمخاطر، بما يضمن حماية الحاخامات المشاركين والمقررات المرتقبة للمؤتمر، الذي يناقش قضايا مصيرية تخص المجتمعات اليهودية في أوروبا والعالم.
وشارك في المؤتمر نحو 400 شخصية دينية بارزة، بينهم حاخامات كبار وقضاة دينيون ورؤساء مؤسسات يهودية من 29 دولة، وتناول المؤتمر موضوعات رئيسية مثل مكافحة معاداة السامية، حماية المجتمعات اليهودية، الذبح وفق الشريعة اليهودية، والتحقق من النسب واليهودية، حيث أكد المشاركون على ضرورة تعزيز التعاون بين المؤسسات الدينية والحفاظ على السلطة الحاخامية، إضافة إلى دعم الهوية اليهودية وتعميق الصلة بالتوراة.
وتشير المصادر إلى أن علاقة أذربيجان بإسرائيل شهدت تعزيزات على مستوى التعاون العسكري والاقتصادي والدبلوماسي خلال السنوات الماضية، ما يجعلها شريكا استراتيجيا لتل أبيب في المنطقة، إذ وفي الوقت نفسه، فإن مسألة استضافة المؤتمر اليهودي كانت أمرا حساسا نظرا لانتماء أذربيجان إلى منظمة الدول الإسلامية، ما جعل نقل المؤتمر إلى القدس الخيار الآمن لضمان سيره دون مخاطر خارجية.
