نحــــــــو منظومة تعليمية فاشلة
رشيد كركوح
يعتبر التعليم أهم وسيلة لتحقيق الغايات لكل البشرية جمعاء، فلولاه لا انتشر العلم والمعرفة في كل أصقاع العالم ، وبه وصلت الدول إلى أسمى مضاهر التقدم والتطور في صناعتها وتكنولوجياتها، وحتى في كل مجالاتها السوسيوا اقتصادية والأدبية والأخلاقية .
لكن تختلف أهمية التعليم من قارة إلى أخرى،ومن دولة إلى نظيرتها، وما بين المجال القروي والحضري في نفس البلد.
أما فيما يخص الواقع الحالي بالنسبة للتعليم في المغرب فهو تعليم فاشل،لا يراعي احتياجات سوق الشغل من جهة ولا التثقيف من جهة ثانية.
إذن، فما هي آفاق وتطلعات الشباب في تحقيق طموحاتهم؟ وهل الدولة المغربية استطاعت أن توفر هذا الحق والواجب لجميع أبناء وحدتها الترابية؟وما مصير أبنائها في أعالي الجبال،وضحايا الشوارع في السهول؟ولماذا التمييز الفعلي والمراد والمستهدف، -والمباشر بين الفقراء وأبنائهم(الأغنياء) في ولوج المعاهد العليا من خلال خوصصتها؟ وما مصير حاملي الشواهد العليا في هذا البلد؟
منظومة تعليمية لا أساس لها من الصواب ولا مسؤول أحد يعترف ، فالكل يسعى لتحقيق هدفه المادي ولا غير من الوزير إلى المعلم ، أبناء الشعب في ورطة حقيقية سنوات ضياع وشواهد مطبوعة ،وفي الوقع مزيفة .
انتشر الحديث عن المدارس والمعاهد والجامعات...لكن هي بنايات دون تجهيزات دون اساتذة ومختبرات، وفي الأعالي تنعدم الكراسي والحصص وغابت عن ابني الفقير رؤية لنور العلم ومنافعه ، رغم كونه حق مشروع ضمنه الدستور و لكنه مستور...
إصلاح ورائه إصلاح، طموح ورائه طموح من حكومة إلى أخرى ، ولا تحقيق الرغبات آت ، فالكل يراقب وينتظر عن إعلان مبارة قادم.
حتى الدارس والقارئ، حتى المجتهد والحاصل أمام البرلمان معطل ، قمع واعتقال في صفوفهم حاضر، أيتها العدالة أين أصحابك ومساواتك وميزانك في حقهم غائب ، شجعت العلم والنور في البداية و طبقت الجهل والأمية في النهاية.
