لماذا يغشون في الامتحان سيدي القاضي؟؟؟
رشيد كركوح
ابتدأت امتحانات السنة الاولى بكالوريا بالغش وذلك عن طريق التسريبات واستعمال كل الوسائل المتاحة لاجتياز هذا الامتحان الجهوي من نوعه...
إن ما اشرت اليه في احدى مقالاتي السابقة، بأن فشل المنظومة التعليمية بالمغرب، مرتبط اشد الارتباط بهزالة العملية التعليمية التعلمية، وذلك واضح، ويفسر بشكل كبير في امتحانات السنة الحالية، الكل غشاش، وهدف الجميع هو النجاح واستفاء هذه السنة مع جمع بعض النقط للسنة الثانية بكالوريا ...
إن التعليم بالمغرب سيدي القاضي، انى الاوان لمراجعة طريقة تدبيره وتسييره، من الاروضة الى الجامعة، فكفاءة المتعلم تتراجع شيئا فشيئا، ومستوى التلميذ ضعيف، إذ لا يمكنه من الاستمرار ومتابعة الدراسة في المعاهد العليا، إذن لابد من البحث عن سبل لحل هذه المعضلة التي باتت تتفشى مع الوقت.
يا مسؤول، ضبطت ازيد من حالة غش ( 77 حالة بشرق المملكة، و87 حالة بجنوب المملكة). وهذا ما سرحت به وزارة التربية الوطنية، هذه النتائج وارتفاع هذه الحالات يدفعنا لطرح سؤال مفاده: لماذا يلجئ المتعلمون المترشحون الى هذه المنهجية الا وهي الغش؟
ان اغلب الحالات عندما يطرح عليهم نفس السؤال يردون بشكل قد يكون مقنع، بحيث أنهم يؤكدون على ضعف العملية التعليمية التعلمية داخل القسم، اي أن الاساتذة لا يستطيعون ايصال المعلومة للمتلقي عن طريق نهج مقاربة الكفايات، كما أضافوا أن المقرر الدراسي تنشر فيه العديد من الدروس بدون تنظيم لها ولا للوقت السنوي، وهذا هو الدافع حسبهم الذي جعل الجميع يفكر في الغش.
وهل المشكل في اساتذتكم الكرام، سيدي القاضي؟
سيدي القاضي، فهل يحق لهؤلاء الغش في الامتحان؟ ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك عندما قال: "من غشنا فليس منا"، فما موقف هذا الحديث الصحيح من الاعراب؟ فلماذا يجهل ويتجاهل الكل هذا الحديث أم الهدف الاسمى هو النجاح وفقط؟
بالرغم من الاحاديث، وقيمنا الاسلامية التي تحرم مثل هذه الافعال، وحتى القانون الوضعي المنظم لا يسمح ويتصدى بمجموعة من العقوبات لهذا الغش، الا أن كل المتبارين العادين والاحرار فهم لا يكترثون لقانون الدولة ولا لعقابها بداعي أن الجميع فاسد بدون استثناء، وهمهم الوحيد هو النجاح.
أخطأت ساعتكم سيدي القاضي... ؟؟؟
استيقظ المترشحون لاجتياز امتحان الموحد وهواتفهم ترن بالساعة الجديدة الثامنة صباحا ( الساعة الجديدة رجعت وأفسدت) والساعة السابعة ( الساعة القديمة)، وهي السبب الذي جعل ابرز التلاميذ لم يحظروا الى الصف في الوقت المطلوب، مما دفع الوزارة تتحمل مسؤولية هذا الغياب والتماطل المبرر، الذي كانت فيه هي المتحملة لمسؤوليته، وأكد بضرورة الاستدراك يوم 10 في نفس الشهر.
إننا ننتظر أن تكون امتحانات الثانية بكالوريا تتسم بالشفافية من ناحية الادارة المسؤولة ومن ناحية المتعلم المرشح، من أجل اجتياز هذا الامتحان في جو يسود فيه تكافئ للفرص مع غياب للغش والتسريبات، كما نتمنى أن تكون الحراسة مشددة على مستوى كافة التراب الوطني من طنجة العالية الى الكويرة العزيزة، لا أن يشد الخناق في شمال ووسط البلاد، وينحني الرأس، وتسهل المأمورية في جنوب البلاد ليتأهل ابناء المنطقة المنتزع عنها بشكل غير ديمقراطي ...
ويبقى مشكل التعليم هو المطروح في كل نهاية سنة وبداية سنة، فهو محرار لقياس مدة تقدم الدول، والركيزة الاساسية لتطوير جميع الميادين الاخرى، إذن لابد من تنظيفه واعادة الاعتبار له من جميع النواحي سيدي القاضي...
