التحليل النفسي و الإجتماعي في المغرب...إلى أين؟
عبدالعالي عسوي
ينشط الكثير من الأخصائيين النفسيين و الإجتماعيين مؤخرا في بلدنا الحبيب، لربما هي نزعة من نزعات التقليد، أو خطوة للتقدم الإنساني، أو إضافة لمراجع التفسير و التحليل...كل هذه الأشياء تبدو جيدة و مفيدة علها تجود علينا بأشخاص أسوياء و متصالحين مع أنفسهم و مجتمعهم. لكن، عندما نغوص أعماق المشاكل النفسية و الإجتماعية التي يعيشها المغاربة نجدها عويصة، وعندما نلاحظ طرق التحيليل النفسي و الإجتماعي التي ينهجها الأخصائيين المغاربة نجدها بعيدة كل البعد عن الواقع الحقيقي. هؤلاء الأخصائيين -لا أعمم- لا يميزون بين الحالات التي اشتغلوا عليها في امتحاناتهم بأوربا و أمريكا...و الحالات المغربية التي تعرض عليهم.
كمثال على ما سبق ذكره، خذ معي على سبيل المثال -لا الحصر- الأخصائيين النفسيين و الإجتماعيية المغاربة الذين يظهرون على شاشة التلفاز في بعض البرامج التلفزية المغربية حيث المشكل المعروض عليهم في والمغرب و تحليلهم لا يزال في اوربا و أمريكا...فتقول سيدة مثلا لها مشكل مع أم زوجها "أم زوجي لا تحترمني و تعذبني و ترهقني بالأشغال المنزلية و زوجي لا يأبه لحالي." فيرد عليها محللنا "المغربي" "هو المشكل حقيقة يكمن في منطقة اللاوعي لأم الزوج حيث أن الأنا يسيطر عليها في غياب الأنا الأعلى، أما بالنسبة للزوج فالهو مسيطر عليه بشدة مما يجعل علاقتكم متشنجة."
الرسالة التي أود أن أبلغها في هذا المقال هي أن العلوم الإنسانية لها دور كبير في تقدم المجتمعات إذا راعت خصوصية كل مجتمع، لذلك وجب على الأخصائيين في هذا المجال إعادة النظر في تحليلهم لقضايا الإنسان المغربي بشكل عام و مراعاة مستواه الثقافي و الإجتماعي بشكل خاص.
