نبأ وفاته

نبأ وفاته

الحسن بنونة

 

لقد تأكدنا من خبر وفاته ، رحمه الله ونسأله سبحانه وتعالى أن يغفر له على ما قام به منذ سنين طويلة  ، توفي المسكين ببطء طويل ، ربما سبب وفاته الاختناق ، وربما القهر ، لكن ما هو مؤكد أنه طُعن من الخلف  من طرف إعلامه ، هل علمتم من هو ؟ إنه الضمير العربي .

الآن وأنا أمام التلفاز أشاهد برنامج المشهد المصري ، وبعد انتهائه  و منتظرا أن تبدأ جولة الأخبار لأطلع على ما يحدث في غزة ، ضغطت على "الرميوث" - محول القنوات -  إذا وجدت قنواتنا العربية أغلبها في بث سهرات و أغاني و برامج مسلية و مسلسلات ....إلى غير ذلك مما ينسي العرب قضيتهم الأولى وهي تحرير بيت المقدس من أيدي الصهاينة ، لذا أحبت أن اعزي نفسي وأقدم إليكم العزاء في موت ضميرنا العربي ، عظم الله أجركم .

لقد نجح الغرب و إسرائيل في قتل نخوة العروبة والأخوة الإسلامية فينا ، فبالمنسبة أهنئهم لما توصلوا إليه باستحقاق كبير . هنيئا لكم ، لم يعد الضمير العربي يخيف ، لم يعد حتى ليندد أو يحتج  أو يشجب ، فكم من عربي مسلم يمر بالقرب من وقفة تضامنية مع أهالينا في غزة ، ولا يقف ، بل لا يكلف نفسه حتى لسماع شعار يقال فيها ، أو ينظر للافتة بين يدي الشباب ليقرأ ما هو مكتوب عليها  ، إنما يكتفي بنظرة سريعة ثم يمر مر الكرام وكأن شيئا لم يكن ، وربما قال في نفسه " ماذا يفعلون ؟ ومن يسمعهم ؟ و لما هذه الوقفات ، وهل تفيد في شيء ؟ " نعم أخي تفيد الكثير إنها تعطي شحنة للمقاومة ،  تعطي الثقة بالنفس ، تعطي همّة التضامن مع أخيك المسلم العربي ، تعطي الكثير ، وما شريط خالد مشعل ببعيد عنّا حين توجه به  إلى المغاربة خاصة ، وقال أنتم أيها المغاربة كنتم السابقون في نصرة القضية الفلسطينية ومازلتم ، وما باب المغاربة إلاّ دليل على ذلك ، وتحرير فلسطين آت لا محالة ولما لا يكون على يد أحدكم ؟". و قد سمعت إحدى نساء غزة تقول في إحدى القنوات " الآن لا تكفي الدعوات فقط بل يجب عليكم نصرتنا بكل ما تملكون من وسائل ، و مع ذلك فلا تنسونا من دعائكم في هذا الشهر المبارك " لذا أخي أختى أقل ما يمكن أن نساعد به شعب فلسطين هو اتباع أخبارهم و الدعاء لهم بالنصر والتمكين ،  والتذكير في كل الملتقيات بقضيتهم التي هي في الأخير قضية كل مسلم .

 فعزاءنا واحد في القاتل والمقتول  الإعلام العربي و الضمير العربي . 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

المقالات الأكثر مشاهدة