أخبارنا المغربية- علاء المصطفاوي
أعلن عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، عن حصيلة "ثورية" لتنزيل نظام التخفيض التلقائي للعقوبة الذي أقره قانون المسطرة الجنائية الصادر في غشت 2025.
وأفاد الوزير، في معرض جوابه عن سؤال كتابي وجهه المستشار البرلماني المصطفى الدحماني (عن مجموعة العمل التقدمي)، أن هذه الآلية مكنت في ظرف وجيز (بين يناير ومارس 2026) من استفادة 88,229 سجيناً، ما يمثل نسبة 88.40% من إجمالي الساكنة السجنية بالمملكة، فيما غادر أسوار السجن فوراً 8,947 نزيلاً بفضل هذا الإجراء الذي يهدف إلى الحد من ظاهرة الاكتظاظ.
ويعتمد النظام الجديد على آلية "أوتوماتيكية" تقطع مع البيروقراطية؛ حيث تتولى لجنة تقنية متخصصة داخل كل سجن (تضم المدير والطبيب والمشرف الاجتماعي) تفعيل التخفيض نهاية كل شهر أو سنة بعد التحقق من انضباط النزيل.
وقد حدد القانون مدد التخفيض في 5 أيام عن كل شهر للعقوبات التي لا تتجاوز سنة، وشهر واحد عن كل سنة (بالإضافة ليومين عن كل شهر) للعقوبات التي تفوق العام، وذلك بهدف تحفيز السجناء على الانخراط الجدي في برامج الإصلاح مقابل "مكافأة" الحرية.
وفي خطوة لتعزيز الشفافية، أكد وهبي إرساء آلية للتظلم أمام لجان مراقبة بالمحاكم الابتدائية يرأسها "قاضي تطبيق العقوبات"، حيث تملك هذه اللجان صلاحية منح تخفيضات إضافية للسجناء الذين أبانوا عن مجهودات متميزة في الدراسة، التكوين المهني، أو العلاج.
كما تم توسيع دائرة المستفيدين لتشمل حتى أصحاب السوابق القضائية الذين أثبتوا تحسن سلوكهم، في إطار مقاربة إدماجية شاملة توازن بين العقاب وبين منح "فرصة ثانية" لكل من أظهر رغبة حقيقية في الإصلاح.
