تسجيل الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى 27 لعيد العرش المجيد

بمناسبة عيد العرش المجيد.. عرض بانورامي "بالدرونات"يزين سماء مدينة إفران

عامل النسيج ضحية الاعتداء بطنجة يروي تفاصيل صادمة: هكذا تم الاعتداء علي وأنا أبحث عن لقمة العيش

لماذا يخاطر شباب مغاربة بحياتهم للوصول إلى سبتة؟.. فاعل حقوقي يشرح الأسباب ويدق ناقوس الخطر

تحرير الملك العمومي بالقريعة.. الجرافات تهدم المحلات العشوائية بسوق الزليج

وسط تفاعل جماهيري كبير.. الداودي يشعل منصة مهرجان إفران

خطاب العرش المجيد .. رؤية ملكية تُكرّس المغرب كقوة اقتصادية صاعدة وتُرسّخ خيار "السيادة الاستراتيجية"

خطاب العرش المجيد .. رؤية ملكية تُكرّس المغرب كقوة اقتصادية صاعدة وتُرسّخ خيار "السيادة الاستراتيجية"

أخبارنا المغربية - ع. أبو الفتوح

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مساء اليوم الأربعاء، خطاباً سامياً إلى شعبه الوفي بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتربعه على عرش أسلافه الميامين. ويشكل هذا الخطاب الملكي محطة استراتيجية فارقة لتأكيد صواب الاختيارات الكبرى للمملكة، واستعراض مكاسب مسارها التنموي الذي يوازن بين النجاعة الاقتصادية وترسيخ السيادة الوطنية.

الاستقرار المؤسسي.. الرأسمال الاستراتيجي للتنمية

أكد جلالة الملك في مستهل خطابه أن المغرب، كدولة-أمة عريقة، يستمد قوته من تقاليدها الراسخة وانسجام مؤسساتها، وهو ما يمنح الدولة النجاعة والقدرة على مواجهة التحديات والأزمات بأسلوب استباقي؛ سواء من خلال إدارة الكوارث الطبيعية أو التنظيم المتميز للتظاهرات القارية والدولية.

وأوضح العاهل المغربي أن هذا المناخ من الأمن والاستقرار يشكل العوامل الأساسية في معادلة التنمية ومسار الصعود الاقتصادي، وهو ما تجسده المؤشرات الإيجابية لنسبة النمو التي بلغت نحو 4.9%، وسط توقعات بالحفاظ على هذا المستوى المتصاعد.

قفزة صناعية وريادة إقليمية في قطاعات المستقبل

وسلط الخطاب الملكي السامي الضوء على التحول الهيكلي الذي يشهده النسيج الإنتاجي الوطني؛ حيث غدت قطاعات السيارات والطيران والطاقات المتجددة والصناعات الغذائية ركائز أساسية لخلق الثروة وفرص الشغل وجلب الاستثمارات الأجنبية.

وفي هذا السياق، أبرز جلالته تموقع المغرب كـ أول مُصدِّر للسيارات في إفريقيا بقدرة إنتاجية تقارب مليون سيارة سنوياً، لمتجاوزةً صادرات قطاعي السيارات والطيران 40% من إجمالي الصادرات الوطنية، متقدمةً بذلك لأول مرة على قطاع الفوسفاط. كما أشار جلالته إلى انخراط المملكة في سلاسل الإنتاج عالية القيمة، من خلال صناعة محركات وأنظمة هبوط الطائرات، وبناء قطاع مندمج لبطاريات السيارات الكهربائية وإطلاق "عرض المغرب في مجال الهيدروجين الأخضر".

السيادة الوطنية والاكتفاء الاستراتيجي

وفي ظل التحولات الدولية المطبوعة بالحمائية واضطراب سلاسل التوريد، شدد جلالة الملك على جعل تقوية السيادة الوطنية والاكتفاء الاستراتيجي خياراً محوزياً للتنمية؛ إذ بلغت تغطية الحاجيات الوطنية في قطاعي الصناعات الغذائية والدوائية حوالي 80%.

وامتداداً لهذا التوجه السيادي، أعلن جلالته عن إرساء قاعدة صناعية وتكنولوجية موجهة للصناعات الدفاعية والأمن السيبراني، بهدف تعزيز السيادة الدفاعية تدريجياً، وترسيخ مكانة المملكة كقوة إقليمية صاعدة في هذا المجال الحيوي.

التمويل الداخلي والشراكات الدولية المتوازنة

وعلى صعيد التحول الاقتصادي والاجتماعي، دعا جلالة الملك القطاع المالي والبنكي الوطني إلى الابتكار وتعبئة الادخار الداخلي لمواكبة المشاريع الكبرى، وتسهيل تمويل المقاولات الصغرى والمتوسطة الموجهة للتصنيع والتصدير، بالتوازي مع مواصلة برامج التنمية البشرية وتعميم الحماية الاجتماعية لتحقيق العدالة المجالية.

واختتم جلالة الملك تأكيده على أن المكاسب المحققة هي ثمرة تراكمات إيجابية تتجاوز الزمن الحكومي والبرلماني، مشدداً على أن المغرب سيواصل تعزيز مكانته كفاعل دولي موثوق، يعتمد شراكات متوازنة ومتنوعة تتأسس على الوضوح والندّية، وتتطلع نحو إطلاق دورة تنموية جديدة قوامها تحصين المكاسب ومواصلة الإصلاحات الكبرى.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة