أخبارنا المغربية- عبد المومن حاج علي
أثارت نقاشة حناء موجة جدل واسعة داخل المجموعات النسائية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، خاصة “تيك توك”، بعد تداول مقاطع وتصريحات اعتبرتها فئات عريضة من النساء صادمة وغير مألوفة، تتعلق بما سمي بـ“بياض العروسة”، وهو المبلغ المالي الذي يجمع خلال ليلة الحناء.
وتفجر الجدل عقب انتشار فيديوهات وتعليقات ساخرة تتحدث عن تحول “بياض العروسة” من تقليد رمزي بسيط إلى مصدر دخل إضافي لنقاشات الحناء، حيث لم يعد الأمر يقتصر، حسب ما جاء في النقاش الدائر، على أجر متفق عليه مقابل الخدمة، بل أصبح يشمل كذلك الاستفادة من مبالغ “البياض” التي تضعها المعزومات، والتي قد تصل أحيانا إلى 5000 درهم أو أكثر.
وعبر عدد من النساء عن استغرابهن مما اعتبرنه “تطبيعا” مع فكرة أن تحصل النقاشة على أجرها المتفق عليه مسبقا، ثم تطالب أو تنتظر “بياض العروسة” كحق إضافي، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة وساخرة في آن واحد، خاصة مع تداول عبارات من قبيل: “خلصيني على خدمتي وبياضي”، وهو ما اعتبرته كثيرات خروجا عن الأعراف المتعارف عليها.
في المقابل، ترى متتبعات أن “بياض العروسة” في أصله تقليد اجتماعي قديم، كان يهدف إلى مساعدة العروس ومشاركتها فرحتها بمبالغ رمزية، وغالبا ما كانت هذه المبالغ تمنح لنقاشة الحناء كنوع من التشجيع أو المكافأة، دون أي إلزام أو توقع مسبق، غير أن التحولات الاجتماعية، وتغير أنماط الاستهلاك، وانتشار ثقافة الاستعراض على وسائل التواصل، ساهمت في تضخيم هذا الطقس وتحويله إلى موضوع تنافس وضغط اجتماعي.
وبين من يعتبر الأمر “تسيبا” ومبالغة تفرغ التقاليد من معناها، ومن يرى أن النقاشة من حقها الاستفادة ما دامت العادة قائمة، يبقى المؤكد أن قضية “بياض العروسة” أعادت إلى الواجهة نقاشا أوسع حول تحول الأعراس المغربية من مناسبات فرح جماعي بسيط إلى محطات استنزاف مادي، تفرضها أحيانا الأعراف أكثر مما يفرضها الواقع.

حنحن
حنحن
ماهذا الموضوع المرجوا اختيار المواضيع بعناية