أخبارنا المغربية- إلهام آيت الحاج
مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقررة في شهر شتنبر المقبل، يخيّم نقاش سياسي واسع داخل الأوساط الحزبية والإعلامية حول طبيعة ومستوى مشاركة الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، وعما إذا كان سيختار النزول المباشر كمرشح في اللوائح المحلية أم سيكتفي بإدارة المعركة الانتخابية من الخلف.
ويرى متتبعون للشأن السياسي الوطني أن التكهنات التي تربط إمكانية عدم ترشحه بالمخاوف من تأثير العضوية البرلمانية على معاشه الاستثنائي تفتقد للتدقيق القانوني؛ إذ لا يوجد أي تعارض تشريعي يسقط المعاشات الممنوحة في حالة الفوز بمقعد نيابي، إلا أنه أخلاقيا سيجد نفسه في موقف لا يحسد عليه إذا ما جمع بين التعويضات البرلمانية والامتياز التقاعدي الذي منحه الملك محمد السادس بعد مغادرته رئاسة الحكومة والمقدر بسبعة ملايين سنتيم شهريا.
وفي مقابل ذلك، يطرح تساؤل جوهري حول الأبعاد التكتيكية التي تحكم قرار الأمانة العامة بخصوص موقع الأمين العام في هذه المحطة الحاسمة؛ حيث يرى محللون أن الحفاظ على المكانة الرمزية لزعيم الحزب وضمان تفرغه الكامل لقيادة الحملة الانتخابية الوطنية وتأطير القواعد وتوجيه الخطاب السياسي قد يكون أكثر نجاعة من استنزاف جهوده في دائرة محلية ضيقة بمسقط رأسه بسلا.
كما أن احتمال تلقي الحزب لهزيمة أخرى سيشكل ضربة قاضية لبنكيران خاصة إذا ما فشل في انتزاع مقعد برلماني في معقله.
