و أخيرا فعلها \"حزب العدالة والتنمية\"!

و أخيرا فعلها \"حزب العدالة والتنمية\"!

 

أخبارنا المغربية

يوسف شكري

فعلها "حزب العدالة والتنمية" وتصدر بفارق كبير نتائج الانتخابات التشريعية بعد أن حصد 80 مقعدا من أصل 288 المحصاة لحد الآن، حسب تصريح وزير الداخلية السيد الطيب الشرقاوي، ليبقى الباب مفتوحا للحصول على مقاعد أخرى من السبعة عشر الباقية في اللوائح المحلية، إضافة إلى ما سيناله الحزب في اللائحة الوطنية التي خُصّص لها 90 مقعدا. فوز، وإن كان متوقعا من طرف البعض، إلا أن أغلب المراقبين رأوا فيه اكتساحا حقيقيا، باعتبار الفارق الكبير بين الحزب المتصدر وأقرب منافسيه، حزب الاستقلال،  الذي فاز لحد الآن ب 45 مقعدا حسب نفس التصريح.

 الخاسر الأكبر في  هذه المعركة الانتخابية هو "حزب التجمع الوطني للأحرار" الذي حاز 38 مقعدا، بالرغم من أن الكثيرين كانوا يرون فيه المنافس الأكبر ل"حزب العدالة والتنمية"، والمرشح فوق العادة لحجز مقاعد أكثر في البرلمان المقبل، خصوصا بعد تحالفه مع "حزب الأصالة والمعاصرة"، وأحزاب أخرى، في إطار ما يعرف ب"التحالف من أجل الديمقراطية". لكن يبدو أن رياح التغيير التي هبت على العالم العربي، وركود الحياة السياسية في المغرب لسنين طويلة، قد عطلا مسيرة قطار هذا التحالف، ليختار الناخبون وضع ثقتهم في الإسلاميين المعتدلين لقيادة المرحلة المقبلة. مرحلة صعبة وحساسة في ظل التطورات التي تعرفها المنطقة العربية، وكذا شبح الأزمة الاقتصادية الذي يخيم على العالم.

الخطوط العريضة للتحالفات الممكنة كانت قد ظهرت  جلية حتى قبل انطلاق الحملة الانتخابية، عندما تبادل قياديون ب"حزب الاستقلال" رسائل الود و"الغزل السياسي" مع قياديين من "حزب العدالة والتنمية". غزل مرّ من التلميح إلى التصريح لمّا أعلن السيد عباس الفاسي نهار اليوم، استعداده للدخول في ائتلاف مع "حزب العدالة والتنمية". وكان السيد عبد الإله بنكيران قد صرح عقب الإعلان عن النتائج الرسمية غير الكاملة انفتاحه على التحالف مع جميع الأحزاب السياسية ماعدا "حزب الأصالة والمعاصرة" الذي "ناصبه العداء منذ نشأته".

فبأي لون ستكون الحكومة المقبلة؟ هذا ما ستكشفه خريطة التحالفات على ضوء نتائج الانتخابات وليس الأمنيات، مادامت السياسة هي فن الممكن.


التعليقات

15

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

يوسف

تعليق 1

بعد الخطاب الجميل الذي سمعناه نحن الآن نترقب العمل. دواليب الحكم هي الاختبار الحقيقي لنزاهة هذا الحزب. نتمنى حقيقة أن يكون على قدر الثقة التي منحها له الشعب المغربي. بالتوفيق يا إخوان

الشريف

تعليق 2

من خلال التجربة في قيادة الكثير من الجماعات القروية والحضرية أقول بأن الحزب يستاهل الفوز في هذه الانتخابات. نتمنى له التوفيق والنجاح

عماد

تعليق 3

بالرغم من الحملة التي قادها G8 تمكن الحزب من الخروج منتصرا. الحقيقة أن السيد بنكيران عراف كيفاش يرد عليهم...هههههه

مغربية

تعليق 4

يبدو أن حزب الاستغلال عفوا الاستقلال يكون دائما هو الرابح بغض النظر عن المقاعد التي حصل عليها. فهو حاضر في كل الحكومات كالأخطبوط. دايما كايشجع الفرقة الرابحة ويمشي معاها

عواطف

تعليق 5

الدنيا ما فيها أمان. شوفو الاتحاد الاشتراكي اللي كان النظام كيضرب لو ألف حساب. اليوم جاي هو الخامس بعدد هزيل ديال النواب وكايقول بخييييييير

الفاضل

تعليق 6

مبروك الانتصار. ولكن عنداك غي يبقاو حاضيين غي القشور حتى هوما والتصريحات الخاوية في البرلمان والأرقام الرنانة ويقولو العام زين. البلاد راهي محتاجة الإصلاح

نسيمة

تعليق 7

المغرب في مفترق طرق ةالفوز بهذه الانتخابات في هذه الظروف أمر يطوق الفئزين بمسؤولية عظيمة. التوفيق والنجاح لحزب العدالةوالتنمية

najia

تعليق 8

le PJD est en tête avec 107 sièges. ou etes vous Mr Mezouar?

مروى

تعليق 9

أقنع الحزب الشعب فهنيئا له

ريهام النويني

تعليق 10

مبروك للعدالة والتنمية الفوز بالانتخابات البرلمانية. لكن المغاربة يريدون أفعالا بعد أن رشحهم لتسلم المسؤولية وقيادة المرحلة القادمة

yassin

تعليق 11

Bravo le PJD

مقاطع

تعليق 12

فاز العدالة والتنمية او غيره ما الذي سيتغير في المغرب؟ الدستور الممنوح لم يغير شيئا على مستوى تركيبة النظام. فالقصر يبقى هو المهيمن. أما الأحزاب فهي فقط تقوم بدور الكومبارس. هنيئا للعدالة والتنمية الدور الجديد في المسرحية.

حبيبة

تعليق 13

العدالة والتنمية ها هي باقي خصنا غي نشوفو التغيير المنشود ومحاربة الفساد

محمد

تعليق 14

بعد هذا الفوز الساحق لحزب العدالة و التنمية أتمنى ان يتريث في اختيار التحالف و أن لا يقبل برموز الفساد في الحكومة التي سيترأسها ان شاء الله

أشرف شكري

تعليق 15

قد تراوحت ردود المواطنين على الفوز الساحق للإسلاميين بين الغضب والقلق إلى بوادر الأمل. فالبعض يخشى أن صعود الإسلاميين سيقود إلى تطرف المجتمع المغربي.مشيرا إلى ما وصفه بالموقف المقلق للعدالة والتنمية إزاء عدد من القضايا منها المساواة بين الجنسين وتنظيم المهرجانات. وحاول بنكيران طمأنة المتشككين مؤكدا أن العدالة والتنمية لن يمس الحريات الشخصية ولن يملي على المغاربة طريقة سلوكهم. فالهاجس الرئيسي لزعيم الحزب هو تحسين البلاد اجتماعيا واقتصاديا حسب قوله. وقال بنكيران \"أعرف أن التحديات كبيرة باعتبار أن الحكومة الجديدة ستواجه الكثير من التحديات والمشاكل الاجتماعية والاقتصادية، لكننا سنعمل من أجل التغيير\". فيما يواصل آخرون رفض العملية الانتخابية جملة وتفصيلا. واجتمع حوالي ألفي متظاهر بالدار البيضاء للتعبير عن رفضهم لنتائج الانتخابات. ولوحوا لافتات تهكمية على العدالة والتنمية ورددوا \"العدالة والتنمية هي النخبة الحاكمة الجديدة\" و\"الانتخابات ملفقة\" و\"الشعب لم يصوت\".

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.