رسالة قوية من سكان الصحراء المغربية للجزائر والبوليساريو ومن والاهم في انتخابات 4 سبتمبر
حسن مبارك اسبايس: مراسلة خاصة
بعث سكان أقاليمنا الجنوبية في الصحراء المغربية، رسالة قوية وبليغة إلى من يهمه الأمر من حكام الجزائر الداعمين لعصابة الانفصال "البوليساريو" ومن خلالهم لكل من والاهم من الأمم في مشارق الأرض ومغاربها؛ وذلك من خلال تسجيلهم لأعلى نسبة تصويت في الانتخابات الجماعية والجهوية الأخيرة التي أجريت في الرابع من سبتمبر الجاري.
الإقبال الكبير لإخواننا في الصحراء على الانتخابات والتصويت بكثافة وبتلقائية دون ضغوط ولا تقديم مغريات مالية ونحوها يحمل دلالات كبيرة تنم على حس وطني مفعم بالروح الوطنية من خلال تحقيقهم لأعلى نسبة مشاركة في الانتخابات الجماعية والجهوية على الصعيد الوطني معلنين استعدادهم الكبير لخدمة الجهوية الموسعة التي ينص عليها الدستور المعدل لسنة 2011، وهو في الوقت نفسه رسالة غير مشفرة لمن يشكك في وطنية أبناء صحرائنا الحبيبة من الانفصاليين والمغرر بهم من طرف دعاة الانفصال وراعوه من حكام الجزائر وفاسدوا جمهورية الوهم في تندوف ومن والاهم من ذوي النوايا السيئة ضد وحدة المغرب الوطنية وعمقه التاريخي وتنوعه الثقافي.
وعلى الأحزاب السياسية الوطنية الحقة التي تم اختيارها ووضع الثقة فيها من قبل إخواننا في الجنوب أن تكون في الموعد وأن لا تخلفه ولا تخذل من وضعوا ثقتهم فيها، والعمل بأقصى ما يمكن حتى تحقق الآمال التي عقدت عليها وتحقق لجهة صحرائنا العزيزة ما تستحقه من تنمية ونهضة تكون وحدها كفيلة بالرد على الأمم المتكالبة على وحدتنا الترابية وسببا في عودة المغرر بهم من أبناء الوطن المحتجزين في مخيمات العار والذل في تندوف من قبل عصابة المراكشي وجنرالات الجزائر وبمباركة منهم.
نعم، مسؤولية الأحزاب التي اختارها مغاربة أقاليمنا الجنوبية ستكون جسيمة من حيث تلبية تطلعات أبنائنا وازدهار أقاليمنا الصحراوية بما يليق بما وصلت إليه بلادنا من تطور وقفزة نوعية في شتى المجالات ومنها الجانب الديمقراطي الذي أصبحنا مرجعا فيه بدستور 2011 وانتخابات 2015 الجماعية والجهوية التي أبانت عن وعي لدى المواطنين تجسد في اختيار الأنسب ومعاقبة المفسدين من الأحزاب التي لم يعد لديها ما تقدم بعدما اوكلت مهم تسييرها لأناس ليسوا في مستوى تسيير بيوتهم فما بالكم بتسيير حزب وطنية كبيرة بنيت بهامات رجالاتها السياسيين وللأسف آلت إلى عصابات المتطفلين على السياسة من الجهلة والمفسدين.
الوعي الوطني لدى الناخب مع الأسف الشديد ظل في الوقت الراهن حبيس المدن وبخاصة المدن الكبرى التي قال الناخبون كلمتهم فيها وبقي هذا الوعي قليلا إلى منعدم في العالم القروي والمدن الصغرى التي لم يجرؤ بعد الناخب فيها على محاسبة المفسدين بالتصويت ضدهم، على الرغم من ان رسالة عاهل البلاد في ذكر 20 غشت الأخيرة كان واضحا وصريحا حين دعا المواطنين إلى تحمل مسؤوليتهم كاملة في اختيار من يمثلهم ومعاقبة من يرونه فاسدا ويدفع المال مقابل شراء الذمم، وهو بالمناسبة خطابا مهما في وقت جد مناسب يؤكد أن لا حجة بعده لمن يعلقون عدم مشاركتهم على تدخل الدولة في الانتخابات وتزويرها لمن تريدهم في تسيير الشان العام.
انتخاباتنا نالت بحق استحسان المتتبعين في الخارج وتابعت من هنا كيف أن الكل يشيد ومنهم من يغيظ ويضيق صدره بما تحقق من وعي ديمقراطي في المغرب وإن كنا مازلنا نطمع ونطمح في المزيد من الديمقراطية والنهوض بقطاعات حيوية كثيرة منها التعليم والصحة والطرق والنقل والخدمات والإدارة العمومية والبنى التحتية وإن كنا في بعض المناطق حققنا تقدما مهما لكن يبقى ينتظرنا الكثير من العمل أو بالأحرى ينتظر المنتخبين الجدد.

التعليقات
2آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
sahrawi hore
ayoune
Sahra gharbiya chaabe sahrawi tahiya
أحمد من إيطاليا
طولا لإخواني الصحراويين
نعم لقد كان إخواننا الصحراويين في الموعد ولبوا نداء صاحب الجلالة وبذلك كانت الصورة واضحة لا غبار عليها و الموقف ثابت بدون إغراءات تذكر و قدموا درسا لأنصار التفرقة و مبعث الفتن بمن فيهم جماعة اللاعدل و لا إحسان.