شباط يراهن على التصالح مع "البيجيدي" للخروج من عنق الزجاجة و هذا ما يخطط له
عبدالاله بوسحابة : اخبارنا المغربية
كشفت الانتخابات الجماعية و الجهوية الأخيرة عن مجموعة من التناقضات السارخة ، و التي جعلت المتتبع للشأن السياسي المغربي في حيرة من أمره ، أعداء الأمس أصبحوا حلفاء اليوم ، و حلفاء الأمس تحولوا إلى خصم شرس ، في مشهد طرح علامات استفهام عريضة ، مجملها أن السياسة لا تعترف أبدا بالأخلاق و المبادئ الحزبية ، لتبقى بذلك المصالح السياسية فوق كل اعتبار.
في هذا الصدد ، أعلن الأمين العام لحزب الاستقلال حميد شباط ، الذي أضحى في وضع لا حسد عليه بسبب خرجاته الإعلامية غير محسوبة العواقب ، أعلن ليلة أمس في اجتماع طارئ للجنة التحضيرية للحزب عن قرارات اعتبرت بحسب المتتبعين للشأن السياسي " مناورة " ذكية من شأنها أن تخرجه من عنق الزجاج ، بعدما أصبح أمر استمراره على رأس الحزب أمر مستبعد جدا ،في ظل الضجيج الداخلي الذي قد يعصف به خارج المركز العام .
أولى قرارات شباط بعد أن خسر كل شيء ، القطع مع حزب الاصالة و المعاصرة ، و العدول عن المعارضة ، و التوجه نحو المساندة النقدية للأغلبية ، مع توجيه مستشاري الاستقلال للتصويت لصالح البيجيدي ، و هو الأمر الذي تنكر له عدد من هؤلاء المستشارين ساعات قليلة عقب هذا القرار .
و في قراءة متمعنة لهذه القرارات أو بالاحرى " المناورات " كما وصفها بعض العارفين بشؤون السياسة ، يبدو أن شباط يستهدف من خلالها إحداث رجة قوية وسط التحالف الحكومي كهدف أساسي من أجل البحث عن موطئ قدم لحزب خلال الولاية الحكومية المقبلة.
و من جهة ثانية ، فإن هذه المناورات قد تمنح حميد شباط صكوك الغفران كسياسي وزعيم حزبي ، خاصة بعد أن صار ملزما بتقديم استقالته بناء على العهد الذي قطع على نفسه قبيل الانتخابات الجماعية و الجهوية ، في محاولة لتمويه الرأي العام الوطني ، و خاصة مناضلي الحزب عن قرارات السابقة .
و لأن الطريق نحو الحقائب الوزارية المقبلة أضحى مهمة غاية في الصعوبة بالنسبة لشباط بناء على النتائج التي افرزتها الانتخابات الحالية ، فقد اختار هذا الأخير الطريق السهل ، عبر الركوب على موجة العدالة و التنمية من خلال مساندتها فيما تبقى من ولايتها الحكومية ، في محاولة لتلميع صورته السياسية القاتمة ، و هو ما اعتبر تعبيد للطريق في أفق التحالف مع العدالة والتنمية خلال الولاية الحكومية المقبلة ، لأن المشاركة في الحكومة هي الحل الوحيد الذي تبقى لشباط من أجل الاحتفاظ بمقعده على رأس حزب الاستقلال .

التعليقات
5آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
وايلي واش السياسيين ديالنا ولاو دراري كيلعبوا في السقاية وكل نهار كيصبحها مولانا في شان وحتى دوك تبارك الله المحللين ديال التلفزيون ما توقعوا بحال هاد السيناريو يمكن يوقع ولكن كما يقول المثل اذا كنت في المغرب فلا تستغرب
mhamed
السياسيين في هذا البلد ثلة من الكسالى
هذه مهزلة و سخرية، أما السياسة فهي بعيدة المنال، لأن السياسيين "حاشكم" في هذا البلد هم ثلة من الكسالى يفكرون برغباتهم و بشياطينهم فينتجون "فكرة جنهمية" فأصبح من كان يدَّعي شعار "مع الشعب"، و ينعت خصومه بأرذل الصفات من داعشيين و ظلاميين و إخوان و أنهم يريدون تفقير الشعب، ولأن مصالحه في خطر، أصبح "ضد الشعب" و سيصوت "لِمشروع إصلاح التقاعد" هنا علينا أن نفهم و نعي و ندرك و نتفطَّن و نستيقن ...إلخ، أن السياسيين في هذا البلد يفكرون و يقررون انطلاقا من مبدأ الهوى و المصلحة الشخصية مستبعدين المصلحة العليا للوطن و المواطنين.
مغربي
النيران الصديقة .
على حزب الأخرار ان يغير رمزه من الحمامة هذا الطائر الوديع الى الثعلب لانهما يقتسمان نفس الصفة وهي المكرة والغذر . ولكن خرج من الانتخابات منتصرا لولا الخيانات في صفوف التحالف الحكومي وخصوصا من الحزب الماكر . والذي يغير مواقف بازرار التحكم عن بعد .
لم أصوت
لا حشمة لا حيا
لقد وجدوا المغاربة صيدا سهلا للضحك عليه ما هذا العبث و ما علاقته بصالح المواطنين، إذن فإن قرار المغاربة بعد كل هذا كان صائبا بعدم الذهاب للتصويت، يجب عليكم أن تعرفوأ ان اكثر من 20 مليون مغربي لم يصوت و بذلك فهذه الانتخابات تعتبر لاغية و غير ذي جدوى المغاربة الحقيقيون الذين يعرفون وضع البلد جيدا لم يصوتوا و لن يصوتوا في المستقبل قمة العبث و الحقارة
السياسة لا دين و لا ملة لها
السياسة لا دين و لا ملة لها
السياسة لا دين و لا ملة لها