الأكاديمي "حسن أوريد": "البيجيدي" سعى إلى كسب ودّ السلطات...والشعب أبان عن وعيّ سياسيّ تُوّج بإطفاء "المصباح"
أخبارنا المغربية- ياسين أوشن
ما تزال نتائج انتخابات 8 شتنبر الحالي، التي احتل فيها حزب التجمع الوطني للأحرار المرتبة الأولى بـ102 مقاعد، و"العدالة والتنمية" الرتبة الثامنة بـ13 مقعدا، في ما يشبه "سقطة مدوّية" هزت أركان "البيجيدي" وخلخلت موازينه، (ما تزال) تفرز مزيدا من النقاشات والتفاعلات، قصد محاولة تحليل ما آل إليه "المصباح" بعد عقد من تسيير الشأن العام والوصول إلى سدّة رئاسة الحكومة.
ومن ضمن المتفاعلين مع هذه "النكسة" أو "النكبة" أو "الانتكاسة"، كل حسب فهمه لهذا "الفشل الانتخابي" لحزب العدالة والتنمية؛ يوجد الأكاديمي وأستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس في الرباط.
ويرى أوريد، أثناء حلوله ضيفا على برنامج "سيناريوهات"، الذي نقلته قناة "الجزيرة" مساء أمس الخميس، أن خسارة "العدالة والتنمية" لم تقتصر فقط على انتخابات البرلمان، ولكنه خسر، أيضا، تسيير الشأن المحلي؛ إذ إن "الحزب كان يدير أغلب المدن الكبرى، ويدبر ما يفوق 80 في المائة من الجماعات المحلية، والآن فقد هذه الميزة، على اعتبار أن تدبير المدن هو الذي يجعل الحزب في اتصال دائم مع الساكنة".
أستاذ العلوم السياسة أفاد، كذلك، أن موقفه من السقوط المدوي للمصباح يتأرجح بين قراءتين؛ "الأولى تتعلق بوجود مؤامرة وأن هناك شيئا ما دُبّر بليل؛ والثانية متأنية وتروم تقديم قراءة نقدية لما حصل وتنحو صوب نقد ذاتي، وأن ما جرى لم يكن من غير سبب؛ إذ هناك أسلوب انتُهج مخالف لمرجعية الحزب وهويته، فضلا عن قرارات غير شعبية متخذة".
وأضاف أوريد أن "هناك وعيا من لدن أصوات حصيفة من داخل الحزب من أجل إجراء قراءة نقدية"، زد على هذا أن "هناك من يطالب بصياغة مرجعية فكرية جديدة وعدم الارتكان إلى الجيل القديم"، مشيرا إلى أن "الخواطر بدأت تهدأ، ومن دون شك أن الحزب مقبل على مرحلة جديدة".
وعن مدى خبرة العدالة والتنمية في تسيير الشأن العام طيلة العشرية الأخيرة؛ أوضح الأكاديمي نفسه أن "الخبرة تكتسب ولا أحد يولد بها"، مشددا على أن "10 سنوات في التدبير كافية لكي يكتسب الحزب الخبرة"، موردا أن "رهانات الحزب لم تكن موفقة، على اعتبار أنه كان يرغب في كسب ود السلطات العليا".
واستطرد أوريد بالقول إن "الحزب اعتقد أن الرصيد الشعبي مضمون ويمكن التوجه إليه متى شاء، إلا أن العكس هو الحاصل بفعل الأخطاء المرتبكة من قبله والسياسة المنتهجة من لدنه؛ من قبيل التطبيع مع إسرائيل، وقانون فرنسة التعليم فيما يخص المواد العلمية، وتقنين استعمالات القنب الهندي".
أستاذ العلوم السياسية زاد أن "العدالة والتنمية مطالب بإعادة قراءة ورقته ومحاسبة الذات"، مردفا أنه "انتقل من الخطاب إلى الأداء وسيحاسب على الأداء. كما أنه مطالب بتشبيب القيادات وضخ دماء جديدة في شرايين الحزب وتجاوز قيادات النشأة".
وخلص أوريد إلى أن "الشعب أبان عن وعي سياسي تُوج بمعاقبة "البيجيدي" بناء على معطيات موضوعية"، خاتما مداخلته بالقول إنه "بعد الخسارة الفادحة لـ'العدالة والتنمية'، سيكون المغرب على موعد مع مشهد سياسي وثقافي مغاير للمُعاش منذ زُهاء 40 سنة بعد حرب الخليج أو عاصفة الصحراء".

التعليقات
6آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
الدمناتي ح س ن
مجاملة
بأسلوب المفكر والمثقف كتب حسن أوريد من بين أسباب السقطة المخزية لحزب العدالة والتنمية : ( البيجيدي سعى إلى كسب ود السلطات.....) ولكن المغاربة كان لهم تعبير آخر أكثر وضوحا وشعبية البيجيدي طيلة فترة حكمه وهو يلحس الكابة للسلطة والباطرونا ومرر قوانين وإصلاحات لاشعبيةوسحق الطبقة الوسطى التي تحقق التوازن .. سعيا لكسب ثقتهم .. لكن السلطة والباطرونا ليسوا أغبياء كغباء البيجيديين حتى يتقوا فيمن خانوا من أوصلوهم للحكم ...
سهام
السقوط
سقوط العدالة والتنمية ساهمت فيها إجراءات كرونا التي ضيقت على الحريات ومنها تراجع القدرة الاقتصادية للمواطنين وغلق القاعات والحمامات والأسواق ثم زيادة صاروخية للمواد الغذائية والنقل كما أن معاش بنكيران وضع الحزب في مواجهة مباشرة مع المغاربة كون أن رجال هذا الحزب مايهمهم هو جمع المال وتقاعد مريح .
مغترب
الموظف
تحرك السيد العثماني مند اليوم الاول كموظف عندما قبل تعويض بنكيران ايام لبلوكاج. ومند ذلك اليوم وهو ينفذ التعليمات حرفياً في كل المجالات إرضاءً للآمرين وناسيا بانه انتخب على أساس ما وعد به الناخبين. رد عقابي جميل من الناخب المغربي. من لم يكن له شخصية سوية و قوية فليخرج صاغِراً من الحياة السياسية. أتمنى أن تٌجدَّد الحكومة كل أربع سنوات بدلا من خمسة لتسريع الحساب الإنتخابي.
محمد
بكل تجرد
من بين أسباب سقوط الباجدة هو أن تفكيرهم متل تفكير هذا المحلل ينظرون للناس بتعالي سقوط الباجدة لا علاقة له بالتطبيع او الفرنسية او القنب الهندي سقوطم جاء نتيجة قرارات لاشعبية تخريب التقاعد التعاقد صندوق المقاصة تجميد الأجور بالإضافة إلى تفشي المحسوبية و الزبونية و الرشوة بالإضافة الازدواجية في الخطاب كذلك محاولتهم التحكم في الحقل السياسي وممارستهم الخطاب الاستعلاءي وابتعادهم عن الانشغالات اليومية للمواطنين وإظهارهم للنعم والترف مما جعل الشعب يعاقبهم أشد عقاب
HA
الجزاء من جنس العمل
خان مرجعيته وخان ناخبيه فأذله الله
ⵉⵙⵙⴼⴰⵡ
تجاهل المصباح السماع لنبض المغاربة
هزيمة بيجيدي ليست بسبب التطبيع او الفرنسة ، فالمغاربة بل حتى الفليسطينيون انفسهم يعرفون و يقرون ان لكل دولة إسلامية مصالحها ولكن أساسا بسبب بنكيران هذا الرجل وبعض من اعضاء حزبه ظلوا يعادون الأمازيغية و يعترضون على انتعاشها و انقاذ ها من الموت المحقق بدءا بمعارضة ترسيمها في الدستور و مرورا بمحاربة حرف تيفناغ و انتهاءا بعرقلة تنزيل دسترة ترسيمها ، كل هذا جعل الأمازيغ ونشطاءهم يعاقبون الحزب عبر صناديق الاقتراع بحكم كون الأمازيغ الذين يشكلون العمود الفقري للتركيبة الاثنية بالمغرب يمهلون ولكن لهم ذاكرة قوية ولا تنطلي عليهم الحيل .