"الاتحاد الاشتراكي" يرد على اتهام بن بركة بـ"الجاسوسية" ويطالب فرنسا برفع السرية عن ملف اغتيال الشهيد
أخبارنا المغربية:الرباط
اعتبر حزب الاتحاد الاشتراكي أن ادعاء صحيفة “الغارديان” البريطانية أن الشهيد المعارض المهدي بن بركة كان جاسوسا لتشيكوسلوفاكيا، “مجرد مزاعم لا تستند على أدلة”.
وفي 29 أكتوبر 1965، اختُطف بن بركة من أمام أحد مطاعم باريس، واختفى ليبقى ملفه عالقاً حتى اليوم.
وأضاف الحزب في جريدته الصادرة اليوم الثلاثاء، أن “ما تم الترويج له حول الشهيد المهدي بن بركة هو تهجم مرضي على الشهيد وعائلته وحزبه و التيار التقدمي”.
وأردف أنه “بعد مطالعة ما نشرته الغارديان لم نجد أي جديد، بل إعادة نشر لما كتبته جريدة إكسبريس الفرنسية سنة 2006“.
وأوضح الحزب أن “ما نشرته الجريدتان الفرنسية والبريطانية، كان محط محاولات الهيئة القضائية التي تتابع قضية بنبركة بفرنسا، والتي خلصت بعد تدقيقها في حوالي 1500 وثيقة من وثائق أرشيف المخابرات التشيكوسلوفاكية إلى عدم اقتناعها بأن الشهيد كان مجندا لصالحها”.
ولفت إلى أن “القضاء الفرنسي لم يجد أي مستند يحمل آثار الشهيد (تسجيل صوتي له، كتاب بخط يده، توقيع له)، ما جعله يستبعد كل هذه الادعاءات ويعتبرها غير جدية وغير مجدية”.
والأحد، ادعت صحيفة الغارديان البريطانية أن بن بركة “كان عميلا” لجهاز أمن الدولة بتشيكوسلوفاكيا حسب وثائق استخباراتية رفعت عنها السرية حديثا”.
وبعد مرور 56 سنة على اختفاء اليساري المعارض “المهدي بن بركة”، لم يتم الكشف عن حقيقة هذا الملف، فيما تطالب أحزاب مغربية، ومنظمات دولية، بإماطة اللثام عنه.
وفي ردة فعله القوية، كتب الحزب في افتتاحية "الاتحاد الاشتراكي" لسان حاله ردا على الغارديان:
نشرت صحيفة الغارديان البريطانية ما روج له البعض من أنها معلومات ترتبط بعلاقات "غامضة" للشهيد المهدي بنبركة مع مخابرات بلدان مختلفة، أغلبها محسوب على المعسكر الشرقي سابقا، خصوصا استخبارات جمهورية تشيكوسلوفاكيا المنحلة.
وقد استغلت أصوات متناقضة في خلفياتها هاته المزاعم غير المستندة على أدلة لبث سمومها، والتهجم المرضي على الشهيد وعائلته وحزبه وعموم التيار التقدمي.
وبعد مطالعتنا لما نشرته الغارديان لم نجد أي جديد، بل إعادة تدوير لما نشرته الإكسبريس الفرنسية سنة 2006، توازيا مع إعلان المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان سابقا عن فتح ملف الشهيد بنبركة تطبيقا لتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة.
والجدير أن ما نشرته الإكسبريس حينها، وأعادت نشره الغارديان كان محط محاولات الهيئة القضائية التي تتابع قضية الشهيد بفرنسا، والتي خلصت بعد تدقيقها في حوالي 1500 وثيقة من وثائق أرشيف المخابرات التشيكوسلوفاكية إلى عدم اقتناعها بأن الشهيد كان مجندا لصالحها، وأنها لم تجد أي مستند يحمل آثار الشهيد (تسجيل صوتي له، كتاب بخط يده، توقيع له،،). مما جعلها تستبعد كل هذه الادعاءات وتعتبرها غير جدية وغير مجدية، مع العلم أن أصابع الاتهام لازالت موجهة لأطراف في المخابرات الفرنسية بالتواطئ في جريمة اختطاف الشهيد المهدي بنبركة، ومع ذلك لم تر المحكمة أي قيمة مضافة لما نشرته الاكسبريس واعادت نشره الغارديان.
ومنذ ذلك التاريخ لم يخرج أي مسؤول استخباراتي سابق ليؤكد تلك المزاعم، خصوصا أن مسؤولي المخابرات في بلدان أوروبا الشرقية التي انحلت بعد انهيار جدار برلين غير مطوقين بواجب التحفظ الذي يلزم مسؤولي مخابرات سابقين لدول لازالت قائمة، ولذلك يعتبرون منجما للمعلومات الصحافية والتاريخية.
إن علاقات الشهيد المهدي بنبركة المعلنة مع زعماء دول وقادة حركات تحرر عالمية هي أكبر من ذلك التقزيم الوارد في الاكسبريس والغارديان، وإن ما كان يمكن أن يجنيه من أموال ومكاسب شخصية لو كان طامعا في الجاه والسلطة والمال والنفوذ هو أكبر بكثير من تلك الأرقام الهزيلة المزعومة، وكان يمكن أن يجنيها دون مخاطرة أو مجازفة.
لكنها كان رجل مبادئ، وقائدا عالمثالثيا يطمح لتحرر الشعوب وبناء مجتمعات التقدم والتحرر والعدالة الاجتماعية، ومقاومة كل أشكال الكولونيالية الظاهرة والمقنعة.
ورغم أن تقرير الغارديان المرفوض تحفظ عن نعت الشهيد المهدي بنبركة بالجاسوس، واعتبره جهة اتصال سرية، التي تعني الشخصيات التي يتم التواصل معها لتبادل الرؤى، ورغم أن ما نشر ليس فيه أي إشارة إلى أدوار مزعومة لعبها الشهيد ضد المغرب ومصالحه ونظامه، فإن ألسنة السوء لم تتورع خاسئة عن ترداد ما كان يقوله السفاح أوفقير في حق الشهيد.
إننا في الاتحاد الاشتراكي لا نحتاج لكي نجدد اعتزازنا بالشهيد المهدي بنبركة قائدا وطنيا وعالمثالثيا وأمميا، ونعتبر ما نشر مناسبة لكي نجدد مطلبنا في كشف الحقيقة كاملة حول جريمة اختطاف واغتيال الشهيد، ونجدد مطالبتنا الحكومة الفرنسية برفع السرية الكامل عن كل ما يتعلق بهذه القضية، وأن تتجاوب الحكومة المغربية بإيجابية وجدية مع اي طلب من القضاء الفرنسي المكلف بملف القضية

التعليقات
4آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
الداه
الداه
الصحيفة البريطانية تتحدث عن معلومات سرية كشفت حديثا، والاتحاد يرد عن المعلومات القديمة ، بمعنى الغموض لازال ساريا .
نزار
الغردبان لا تكتب و تنشر المغالطات
هاته حقيقة مؤكدة الكل يعرف ان المرحوم بنبركة كان داعما للمعسكر الشرقي و كدلك كان مع جار السوء الشرقية و كان ضد نظام الحكم الملكي براكة من تزييف الحقيقة هاته هي الصراحة
مريمرين
الغموض لدى فرنسا ومن يسبح في تيارها
هذه الإشاعة ليست بالجديدة ، و قد أثارها الصحفي حميد المهدوي سنة 2017حين كان ضيفا على قناة "بيبيسي عربي" . أ لأن الصحيفة البريطانية ذائعة الصيت يجب أن نصدقها ؟؟! . إنه السم في العسل! هل أوردت الصحيفة البريطانية دليلا ملموسا و قاطعا عما تدعيه أم هو مجرد كلام منقول؟
رضا
التاريخ
مرت 56 سنة على وفاة المهدي بن بركة .بالنسبة للشباب المغربي هو من حوادث الماضي البعيد.لكن و بموضوعية لماذا ستكذب تشيكوسلافيا و جريدة الجارديان حول أمر مر عليه أزيد من نصف قرن؟