"العربيّة" تُسائِل مستوى "نوّاب الأمة".. خمري لـ"أخبارنا": الأحزاب تتحمّل مسؤوليّة تأطير مُنتخبيهَا

"العربيّة" تُسائِل مستوى "نوّاب الأمة".. خمري لـ"أخبارنا": الأحزاب تتحمّل مسؤوليّة تأطير مُنتخبيهَا

أخبارنا المغربية- ياسين أوشن

أثارتْ خرجاتُ نوابٍ برلمانيينَ لا يتقنون العربية بالشكل المطلوب، باعتبارها لغة رسمية وفق الفصل الخامس من الدستور المغربي إلى جانب الأمازيغية، (أثارتْ) نقاشًا مجتمعيًّا وسياسيًّا على منصات التواصل الاجتماعي.

وأطّل على المغاربة، في الأيام الأخيرة، بعضٌ من نواب الأمة من داخل المؤسسة التشريعية عاجزون عن تكوين جملة مفيدة؛ هذا الوضع يسائل المستوى المعرفي واللغوي لدى هذه الفئة من المجتمع المغربي، التي تحمل على عاتقها مسؤولية تحسين أوضاع مواطنين صوتوا لصالحهم، والمرافعة على مشاكلهم وتحقيق آمالهم وأحلامهم.

سعيد خمري، أستاذ العلوم السياسية والتواصل السياسي في كلية الحقوق بالمحمدية، يرى أن "المشكل أعمق من مستوى اللغة لدى نواب برلمانيين أو مستشارين"، مشيرا إلى أن "هذا الوضع له ارتباط بالتحولات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي عرفتها بلادنا، ناهيك عن موقع الحزب في الحياة السياسية والمجمعية".

وأردف خمري، في تصريح خصّ به موقع "أخبارنا"، أن "الحزب إلى حدود ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي كان له دور أساسي في التأطير، ولا نقصد به هنا تأطير المواطنين بصفة عامة؛ وإنما أيضا التأطير السياسي لأعضاء الحزب ومناضليه ومنتخبيه"، موردا أن "التحولات المذكورة تسببت في تراجع دور الأحزاب السياسية ورجل السياسة بالمفهوم الكلاسيكي والتقليدي لصالح فئات مجتمعية أخرى".

هذه الفئة المتحدث عنها، وفق أستاذ العلوم السياسية نفسه، "لها دورها الاقتصادي والاجتماعي، لكن ليس بنفس المستوى الثقافي والمعرفي الذي اعتدناه في السنوات السابقة"، مبرزا أن "هذا المشكل لا يخص حزبا بعينه، بقدر ما يخص جميع الأحزاب السياسية في المغرب، بمختلف تلاوينها وإيديولوجياتها وإن كان بشكل تراتبي".

وأوضح أستاذ التواصل السياسي عينه أن "الكفة في الانتخابات التشريعية الأخيرة مالت إلى الأعيان بدل الأطر والكفاءات التي يمكنها أن تضع مشاريع ومقترحات قوانين وتناقش بشكل موضوعي"، مشددا على أنه "ليس عيبا دخول الأعيان غمار الحياة السياسية"؛ مبينا في السياق نفسه أن "الأعيان ليس كلمة قدحية؛ بل يمكن أن يكون لهم دور في مداخل القبيلة والفئة الاجتماعية التي ينتمون إليها".

ودعا خمري "الأحزاب إلى تحمل مسؤوليتها في تأطير منتخبيها من أجل أن يكون خطابهم متوازنا، ومعبرا عن طموحات المجتمع، ومتلائما مع مشروعها المجتمعي، ويناسب البرنامج الانتخابي الذي قدمته للمواطنين حتى تستميل أصواتهم وينتخبون عليها".

كما استحضر أستاذ العلوم السياسية المذكور "خطاب الملك محمد السادس، الذي تضمن توجيه الدعم للأحزاب قصد الانفتاح على الأطر والكفاءات"، مقرا أن "هذا الدعم والتوجيه الملكي يمكن أن يكونا جزءًا من الحل لهذا المشكل الذي يعانيه بعض نواب الأمة خلال طرح أسئلتهم في المؤسسة التشريعية".

وخلص أستاذ التواصل السياسي إلى أن "المغرب له مكانة خاصة، ليس فقط على المستوى الإفريقي؛ وإنما على المستوى القاري والدولي، وبالتالي يجب أن يكون نموذجنا الديمقراطي نموذجا يحتذى؛ سواء على مستوى المشاريع أو المخططات التي يتم وضعها؛ أو على مستوى خطاب الفاعلين حول ما يقومون به لصالح بلدهم".

 

 

 


التعليقات

1

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

أحمد التكاني

مجرد رأي

تعليق 1

نسبة كبيرة من ممثلي الأمة في البرلمان اميون لغة في التواصل،وفقرا في إنتاج نصوص تشريعية أو إقتراح برامج، والسبب في تقديري لا يرتبط بضعف التأطير الحزبي، وإنما باسباب أعمق بعضها راجع إلى مدونة الإنتخابات التي ترفض وضع معايير معقولة للترشح للبرلمان أقلها كفاءة عالية في تدبير الشأن العام الوطني ،داخليا وخارجيا بمعنى إتقان لغات التواصل أقلها العربية والإنجليزية، وثانيا المحاسبة الصارمة للأحزاب السياسية في فشل ممثليها، علما آن الزبونية المالية والعاءلي هي المعايير الساءدة .

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.