د.الدرادري يتوقع تحولًا كبيرًا في علاقات المغرب وجنوب إفريقيا(فيديو)

د.الدرادري يتوقع تحولًا كبيرًا في علاقات المغرب وجنوب إفريقيا(فيديو)

قال الدكتور أحمد الدرداري، أستاذ بجامعة عبد المالك السعدي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان، في تصريح خص به جريدة "أخبارنا المغربية"، إن ما أقدم عليه حزب "روح الأمة" بجنوب إفريقيا، خلال زيارة أمينه العام إلى المملكة المغربية وهو يحمل العلم الوطني ويعلن اعترافه بمغربية الصحراء وتأييده لمبادرة الحكم الذاتي، يعد مؤشرا بارزا على تحول محتمل في موقف هذا البلد من القضية الوطنية،

وأوضح المتحدث أن هذا الموقف لا يمثل بالضرورة التوجه الرسمي للحزب الحاكم حاليا في جنوب إفريقيا، وإنما يعكس موقف حزب معارض قد يكون مؤهلا لتولي السلطة مستقبلا، مما قد يغير السياسة الخارجية لبلاده تجاه المغرب، حيث لم يستبعد أن يعترف الحظب الحاكم كذلك بمغربية الصحراء.

وأضاف الدرداري أن العلاقات بين المغرب وجنوب إفريقيا ليست وليدة اليوم، بل لها جذور تاريخية قوية منذ فترة النضال ضد نظام "الأبارتايد" الذي استمر منذ خمسينيات القرن الماضي حتى قيام أول دستور لجنوب إفريقيا سنة 1994، مذكرا بالدعم الكبير الذي قدمه المغرب لجنوب إفريقيا في معركتها ضد هذا النظام، وبالعلاقة المتميزة التي جمعت الملك الراحل الحسن الثاني بالزعيم التاريخي نيلسون مانديلا.

وأكد أستاذ العلوم السياسية أن اعتراف الأمين العام للحزب المعارض بمغربية الصحراء ودعمه للحكم الذاتي هو إشارة واضحة إلى أن القرار داخل جنوب إفريقيا ليس موحدا، وأن الموقف الجزائري لا يحظى بإجماع كامل هناك، بل يعتمد على شراء المواقف وتوظيف الدعم المالي.

وأشار المتحدث إلى أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، استطاع أن يبني دبلوماسية حكيمة قائمة على التاريخ المشترك، والتعاون، وتبادل المصالح، خاصة في إطار الشراكة الإفريقية-الإفريقية، أو ما يعرف بالتعاون جنوب-جنوب.

واعتبر الخبير السياسي أن انفتاح المغرب على قنوات سياسية مؤثرة داخل جنوب إفريقيا يمثل خطوة استراتيجية ستؤتي أكلها على المدى القريب، حيث يمكن أن تتحول هذه القنوات إلى مواقف رسمية داعمة للوحدة الترابية للمملكة.

وأكد الدرداري أن المغرب لا ينتظر من أي دولة إلا الاعتراف بحقه المشروع والتاريخي والسياسي والجغرافي في صحرائه، مشيرا إلى أن حضوره القوي في القارة الإفريقية، سواء عبر الامتداد الديني والروحي أو من خلال التعاون الاقتصادي والتنموي، يجعل من مسألة انضمام جنوب إفريقيا إلى صف الدول الداعمة للمغرب مجرد مسألة وقت.

وختم الدرداري تصريحه بالقول إن جميع المؤشرات تدل على أن الموقف الرسمي لجنوب إفريقيا سيتغير مستقبلا، ليكون منسجما مع المصالح المشتركة ومع واقع التحولات السياسية في القارة السمراء.


التعليقات

2

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

محمد

لا دوام ىلكذب

تعليق 1

يقال إن حبل الكذب قصير..والنقطة التي اعتمد عليها حكام الجزائر لجلب جنوب افريقيا هو أن الجزائر كانت تدعم نيلسون مانديلا ولما أظهر المغاربة ذلك لجنوب أفريقيا بالدليل والحجة هاهم اليوم يميلون إلى المغرب في قضيته العادلة...وسياسة الجزائر دائماً مبنية على الكذب...والجزائر أول دولة تعترف بالولايات المتحدة الأمريكية ؟

Ali laayoune

مشؤول الحزب شيء وحكومة جنوب أفريقيا شيء آخر

تعليق 2

لكن حكومة جنوب أفريقيا احتجت لدى المغرب وطلبت منه عدم استعمال علم جنوب أفريقيا في اي لقاء غير رسمي واعتبرت هد العمل غير شرعي وأنا مسؤول ذالك الحزب لا يمثل وجهة نظر الدولة الجنوب أفريقيا والدي يوأيد جبهة البوليزاريو في اطرحته أين اداً هد التقارب هدا المسؤول كان رائس لجنوب أفريقيا لمدة طويلة فلماذا لم يقول اندك ما قاله الأن هدا يبحت له على موقع ماء بعد ان رمي في الهامش في بلاده ويبحت له على من يدعمه خريجياً

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.