بعد التعادل أمام البرازيل.. الجماهير المغربية تحلم بالمربع الذهبي وتدعو وهبي للمواصلة حتى التتويج

فرحة هستيرية تهز "فان زون" الدار البيضاء بعد هدف صيباري في شباك البرازيل

تفاؤل وحذر في توقعات الجماهير قبل مباراة المغرب والبرازيل

وجدة تُنشد تراثها الأصيل.. أهازيج الناي تعانق الذاكرة الشعبية عبر "أخبارنا"

جماهير وجدة تؤمن بقدرة "أسود الأطلس" على إسقاط البرازيل وتتوقع انتصاراً تاريخياً في المونديال

الطاهر سعدون ينبه مسؤولي طنجة: الحافلات لي خدامة مع المواطنين معندهاش الترقيم واضح

"فوبيا الصحراء الشرقية".. خريطة عابرة في التلفزيون التونسي تفجر أزمة عصبية في هرم السلطة الجزائرية

"فوبيا الصحراء الشرقية".. خريطة عابرة في التلفزيون التونسي تفجر أزمة عصبية في هرم السلطة الجزائرية

أخبارنا المغربية - محمد الميموني

لم يتطلب الأمر سوى رسم بياني تقني بسيط على شاشة التلفزيون الرسمي التونسي، ظهرت فيه خارطة للمملكة المغربية تضم أراضيها التاريخية في "الصحراء الشرقية"، ليفجر حالة من الغضب والتشنج العارم في هرم السلطة الجزائرية؛ في واقعة تكشف بوضوح حجم القلق الوجودي والتوجس الحاد الذي يعتري قصر المرادية كلما جرى الاقتراب من ملف الحدود التاريخية للمغرب.

تفاصيل الهفوة التي حبست أنفاس المرادية:

وتعود فصول الواقعة إلى البث المباشر لبرنامج "ستوديو المونديال" المواكب لنهائيات كأس العالم 2026 على القناة الرسمية "الوطنية الأولى" التونسية. وخلال العرض البصري المخصص للمنتخبات، تفاجأ المشاهدون بظهور خارطة جغرافية غطى فيها العلم المغربي كامل صحرائه، وامتد ليشمل جزءاً كبيراً من الأراضي التي اقتطعتها فرنسا الاستعمارية في القرن الماضي وضمتها للجزائر (الصحراء الشرقية المغربية).

وحسب مصادر متطابقة، فقد سارعت الآلة الرسمية وفيلق من الناشطين المحسوبين على الأجهزة الجزائرية بمجرد بث اللقطة، إلى ممارسة ضغوط قصوى ومطالبات شرسة بضرورة تقديم اعتذار رسمي، معتبرين أن الخطأ يحمل طابعاً "مسيئاً وبترًاً" لحدود الجزائر المعترف بها دولياً.

ارتباك في ردهات التلفزة التونسية واعتذار رسمي عاجل:

وأمام حجم الضغط والتحسس الجزائري المفرط، تسرب الارتباك سريعاً إلى إدارة التلفزة التونسية؛ حيث تعمد مقدم البرنامج في اليوم الموالي مباشرة تلاوة اعتذار علني على الهواء. كما سارع المدير العام للمؤسسة، شكري بن نصير، إلى إصدار بيان رسمي أعرب فيه عن أسف القناة للشعب الجزائري ومؤسساته، مبرراً النازلة بأنها "خطأ تقني وفردي غير مقصود ناتج عن تحميل الخريطة من شبكة الإنترنت دون إخضاعها لآليات المراجعة والتدقيق الكافي قبل عرضها على الشاشة".

وأعلنت المؤسسة التونسية، في بيانها لحفظ ماء الوجه واحتواء الأزمة، عن اتخاذ عقوبات صارمة في حق التقنيين والمسؤولين عن تمرير اللقطة، مجددة تأكيدها على متانة الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع تونس بالجزائر، ومشددة على أن الحادث لا يعكس خطها التحريري أو مواقفها السياسية.

أبعاد سيكولوجية وخوف من الشرعية التاريخية:

ورغم مسارعة الجانب التونسي للاعتذار، إلا أن تقارير إعلامية جزائرية واصلت النفخ في الرماد، معتبرة بلهجة استعلائية أن "الجزائر وحدها تملك قرار قبول الاعتذار من عدمه، وأن مسألة رد الاعتبار تبقى شأناً سيادياً".

ويرى محللون سياسيون أن هذا السلوك الهستيري ليس غريباً؛ فليست هذه المرة الأولى، ولن تكون الأخيرة، التي يظهر فيها النظام الجزائري بكل هذا الرعب والتشنج من مجرد "سمك خط قلم" على خارطة؛ مما يعكس حقيقة سيكولوجية أعمق تتعلق بهلع وجودي يربك نظاماً يطارده شبح تركيبته الترابية المستندة على صنيعة الاستعمار الفرنسي، وتؤرقه الشرعية التاريخية والقانونية للمملكة المغربية في حقوقها وسيرورة ملفاتها الترابية.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات