بمعدل 19.57.. مليكة العسولي من سطات: المدرسة العمومية صنعت نجاحي وحلمي أن أصبح طبيبة

بعد هدم المنازل.. استغاثة نساء المدينة القديمة بحثاً عن مأوى يحفظ الكرامة

لقجع: آلاف الأسر ترفض فرص الشغل خشية فقدان الدعم الاجتماعي.. ويكشف مستجدات آليات صرفه

اختتام فعاليات الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الدولي "ماطا" بالعرائش

وجدة..تنظيم الدورة 02 لليوم العلمي لأمراض القلب والروماتيزم عند الأطفال

زايدة اقليم ميدلت… أصحاب عربات الأكل المتنقلة يناشدون السلطات لإيجاد حلول تحفظ رزقهم

هلال: إدراج الصحراء المغربية في "اللجنة 24" ازدراء للقانون الدولي وإصرار على الدوران في حلقة مفرغة

هلال: إدراج الصحراء المغربية في "اللجنة 24" ازدراء للقانون الدولي وإصرار على الدوران في حلقة مفرغة

أخبارنا المغربية - و.م.ع

أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، الثلاثاء بنيويورك، أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 "ليس مجرد قرار إضافي، بل هو حكم سياسي غير مسبوق وخارطة طريق من أجل طي نهائي" للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

وشدد السفير، خلال الدورة العادية للجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة (15-26 يونيو)، على أن مجلس الأمن "قال كلمته القانونية" بمعالجته لقضية الصحراء المغربية حصرا في إطار الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، المتعلق بالتسوية السلمية للنزاعات وحفظ السلم والأمن الدوليين، وليس في إطار تصفية الاستعمار.

وذكر بأن المادة 12 من ميثاق الأمم المتحدة "صيغت خصيصا لتفادي" الازدواجية المؤسساتية التي ما تزال اللجنة تمارسها من خلال مواصلة النظر في قضية تقع ضمن الاختصاص الحصري لمجلس الأمن.

وشدد على أن "هذه المادة تجعل من مجلس الأمن الجهة الوحيدة المخولة بتدبير هذه القضية منذ سنة 1991. وهذا ليس رأيا، بل هو القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة".

وأبرز السفير أنه في الوقت الذي أنهى فيه المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء المغربية، ستيفان دي ميستورا، جولته الإقليمية بزيارة إلى الجزائر العاصمة ومخيمات تندوف، فإن لجنة الـ24 "تغرق في روتينها" بمواصلة النظر في هذه القضية وفقا لـ "معايير عفا عليها الزمن"، بعيدا عن الدينامية الإيجابية الجديدة التي يحملها القرار التاريخي رقم 2797 لمجلس الأمن.

وقال السيد هلال: "هنا تتجلى كل مفارقة هذه الممارسة التي تواصل هذه اللجنة ممارستها"، مذكرا بأن عملية تصفية الاستعمار في الصحراء قد انتهت بعودتها غير القابلة للتراجع إلى وطنها الأم، المملكة المغربية، في 1975.

وأعرب الدبلوماسي المغربي عن أسفه لمواصلة اللجنة تناول قضية الصحراء المغربية وفق مقاربة تكرارية تقوم على "الحجج نفسها، والقرارات نفسها، والمواقف الأيديولوجية نفسها، والإنكار نفسه للتطور الدبلوماسي والسياسي لهذه القضية".

وتابع أن هذا "الطقس العقيم" لم يسمح بأي تقدم في تسوية هذا النزاع الإقليمي، بل كرس الجمود وخدم مصالح أولئك الذين يفضلون المأزق على الحل، وحالة الجمود على الانفراج.

ودحض السيد هلال محاولات تقديم قضية الصحراء المغربية كقضية تصفية استعمار، مؤكدا أن هذه القراءة "تجاوزها الزمن، بل أضحت بائدة".

وذكر بأن الصحراء اندمجت في مغربها سنة 1975 عقب المسيرة الخضراء، وهو ما أكدته اتفاقية مدريد، موضحا أنه "لا توجد هنا قوة مديرة، ولا خصائص إقليم غير متمتع بالحكم الذاتي".

وأضاف : "هناك نزاع إقليمي، يتم إذكاؤه وتغذيته من الخارج. إنه يجمد المغرب العربي ويشكل تهديدا لاستقرار وأمن منطقة شمال إفريقيا والساحل بأكملها".

وفي هذا السياق، أبرز السيد هلال أن القرار 2797 الذي اعتمده مجلس الأمن في 31 أكتوبر 2025 شكل "منعطفا تاريخيا لا رجعة فيه" في هذا الملف. وأكد أن "هذا القرار ليس مجرد قرار إضافي. إنه حكم سياسي غير مسبوق، وخارطة طريق لطي هذا النزاع بشكل نهائي".

وأوضح السفير أن هذا القرار كرس حصرية مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره الأساس الوحيد والأوحد للتسوية النهائية لهذا النزاع، وضرب بما يسمى "مقترح البوليساريو" عرض الحائط، وجدد التأكيد على التخلي النهائي عن خيار الاستفتاء، وأكد مسؤولية الأطراف الأربعة (المغرب، الجزائر، موريتانيا، و"البوليساريو")، ودعا هذه الأخيرة إلى الانخراط في العملية السياسية على أساس مخطط الحكم الذاتي المغربي ولا شيء غيره.

وبناء على ذلك، أضاف أن الاستمرار في إدراج هذه القضية على جدول أعمال لجنة الـ24 يعني "الإصرار على الدوران في حلقة مفرغة"، في ازدراء تام للقانون الدولي الذي يجسده القرار 2797 والواقع السياسي.

وأضاف أن الإصرار على الحفاظ على معجم تصفية الاستعمار الذي ينتمي إلى القرن العشرين، يعد تغاضيا عن الزخم الدولي المؤيد للحل البراغماتي المتمثل في الحكم الذاتي للقرن الحادي والعشرين، وتجاهلا لاستئناف العملية السياسية تحت رئاسة المبعوث الشخصي والولايات المتحدة الأمريكية في واشنطن ومدريد.

وأبرز السيد هلال أن الأطراف تسلمت رسميا المشروع المطور والمفصل للحكم الذاتي المغربي، وناقشت عميقا مقتضياته المختلفة، وتعهدت بإرسال ملاحظاتها ومواقفها المعرب عنها خلال جولات المفاوضات الثلاث، كتابة.

وأشار إلى أنه "منذ اعتماد هذا القرار، لم يعد السؤال حول الإطار الذي سيسمح بتسوية هذا النزاع"، مشددا على أن الإطار موجود، والمعايير واضحة، والأطراف المعنية محددة، ومسؤولياتها قائمة، والمغرب قد قدم مشروعا مفصلا لمخططه للحكم الذاتي.

وقال إن السؤال الحقيقي اليوم هو معرفة المدة الزمنية التي ستستغرقها الأطراف الأخرى في العرقلة، والتملص من المسؤوليات الملقاة على عاتقها، وتأخير العملية السياسية.

وأكد الدبلوماسي المغربي أن "المجتمع الدولي سيتذكر أن العقبة أمام حل هذا النزاع لا تكمن في غياب الحل، بل في رفض الأطراف الأخرى انتهاز الفرصة التاريخية لتحمل مسؤولياتها كاملة من أجل التسوية النهائية لهذا النزاع"، محذرا من أن "التاريخ مليء بالفرص الضائعة التي لا يمكن للندم اللاحق تداركها أبدا".

وفي الختام، ذكر السيد هلال بأن الصحراء المغربية ليست إقليما جامدا في انتظار وضع مستبعد، بل هي أقاليم تابعة للمملكة تعيش طفرة سوسيو-اجتماعية شاملة، وتستفيد من دينامية تنموية ملحوظة، مدفوعة برؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وسلط الضوء، بالخصوص، على استثمار أزيد من 87 مليار درهم في الأقاليم الجنوبية في إطار برنامج التنمية السوسيو-اجتماعية، ودعم أكثر من 130 دولة عضوا لمخطط الحكم الذاتي المغربي، فضلا عن افتتاح أكثر من 30 قنصلية في الأقاليم الجنوبية.

وخلص السيد هلال إلى أنه "في مواجهة الخطاب التضليلي حول تصفية الاستعمار الذي يجري الترويج له داخل هذه اللجنة، يرد المغرب بالتنمية الاقتصادية لأقاليمه، وتحقيق ازدهار مواطنيه، والشمول السياسي، وتعزيز الخصوصية الثقافية الحسانية، وانخراط الجميع في بناء المستقبل الواعد لهذه المنطقة".


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة