أخبارنا المغربية
في إطار التزامه بحماية القدرة الشرائية للمواطنين وتحصين الفئات الهشة ضد التقلبات الاقتصادية، يتضمن برنامج حزب التجمع الوطني للأحرار للفترة الممتدة بين 2026 و2031، آلية تضامنية غير مسبوقة تتمثل في إقرار "درع طاقي موجه" لفائدة الأسر المستفيدة من الدعم الاجتماعي المباشر.
ويأتي هذا الإجراء، الذي يندرج ضمن الالتزام الثاني من برنامج الأحرار والمتمثل في "ضمان جودة الخدمات العمومية في كل المجالات الترابية"، كخطوة عملية لحماية ملايين المغاربة من الانعكاسات المباشرة لتقلبات أسعار الطاقة في الأسواق الدولية خلال المرحلة الانتقالية نحو الإنتاج الذاتي.
وتعتمد الرؤية الجديدة للحزب على تفعيل ميكانيزمات رقمية مرنة تتجاوز التعقيدات الإدارية؛ حيث سيتم إدماج أسعار الطاقة بشكل صريح ومباشر ضمن مؤشر التضخم المعتمد وطنيا. هذا الإدماج سيفعل تلقائيا نظام المراجعة الدورية لقيمة الدعم الاجتماعي المباشر.
ويؤكد البرنامج، أنه بناء على هذه المنظومة، فأي ارتفاع ملحوظ في أسعار المواد الطاقية على المستوى الدولي أو المحلي، سينعكس بشكل فوري على شكل زيادة طردية ومباشرة في التحويلات المالية الشهرية التي تتلقاها الأسر، بهدف إيقاف أي تراجع في قدرتها الشرائية وتغطية الفارق في تكاليف المعيشة بشكل آني.
وتستهدف هذه الآلية الحمائية نحو 4 ملايين أسرة مغربية من الفئات الهشة والمحددة بدقة عبر لوائح السجل الاجتماعي الموحد. وتكمن قوة هذا الإجراء في ميزته الحمائية الفورية، إذ ستتوصل الأسر بالزيادات التعويضية في حساباتها دون الحاجة إلى تقديم طلبات جديدة أو القيام بأي مساطر إدارية معقدة، مما يضمن تدفق الدعم في الوقت المناسب ومباشرة عند حدوث الصدمات الطاقية.
إلى جانب المراجعة التلقائية للدعم المالي المباشر، يتعهد البرنامج بالإبقاء على استقرار تعريفة الكهرباء الخاصة بشرائح الاستهلاك الدنيا، لحماية الأسر ذات الدخل المحدود خلال الفترات التي تشهد صدمات طاقية استثنائية. وتتكامل هذه التدابير مع المكتسبات التي حققتها الحكومة السابقة (2021-2026)، والتي خصصت دعما ماليا كبيرا للحفاظ على استقرار الأسعار، شمل ضخ أزيد من 30 مليار درهم لفائدة المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وتعبئة 77 مليار درهم لدعم غاز البوتان عبر صندوق المقاصة.
ومن خلال هذا الدرع الطاقي المتكامل، يسعى حزب التجمع الوطني للأحرار إلى إرساء شبكة أمان اجتماعي حقيقية، تضمن ألا تترك أي أسرة في مواجهة تقلبات الأسواق، وتجعل من ورش الحماية الاجتماعية ركيزة أساسية لبناء دولة اجتماعية قوية تخدم كرامة المواطن في كل ربوع المملكة.

