حزب "فوكس" الإسباني يطالب بطرد السفيرة وقطع العلاقات مع المغرب
يواصل حزب "فوكس" اليميني المتطرف في إسبانيا نهجه الاستفزازي تجاه المملكة المغربية، منتقلًا إلى استغلال المؤسسات التشريعية للضغط على حكومة بيدرو سانشيز لاتخاذ قرارات دبلوماسية وعدائية ضد الرباط، في محاولة مكشوفة لتوظيف الملف المغربي في المزايدات السياسية الداخلية.
وسجل أعضاء الحزب المتطرف بمجلس الشيوخ الإسباني مبادرة يسعون من خلالها لاستمالة "الحزب الشعبي"، الذي يستحوذ على الأغلبية المطلقة بالمجلس، قصد إجبار الحكومة على استدعاء سفيرة المغرب لدى مدريد، وسحب السفير الإسباني من الرباط، مبررين هذه الخطوة باستمرار الدفاع المغربي عن حقوقه المشروعة والترابية في الثغرين المحتلين سبتة ومليلية.
وفي سياق هذا الخطاب التصعيدي، طالب زعيم الحزب، سانتياغو أباسكال، بتعليق معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون الموقعة بين الرباط ومدريد، زاعمًا عدم إمكانية استمرار العلاقات بصيغتها الراهنة. كما أودع الحزب مذكرة من عشر نقاط في مجلس الشيوخ والبرلمانات الجهوية للترويج لرواية "السيادة الإسبانية" على سبتة ومليلية والجزر والمواقع الخاضعة لإدارتها بشمال إفريقيا.
ولم تقف مطالب الحزب عند الفضاء الدبلوماسي، بل دعا خلال الأسابيع الأخيرة إلى إغلاق الحدود بشكل كامل، ونشر القوات المسلحة في سبتة، والإعادة الفورية للقاصرين المغاربة. ووجهت قيادات الحزب، وفي مقدمتها المتحدثة بيبا ميان، اتهامات حادة لحكومة سانشيز بـ"التساهل" مع الرباط، في اتهامات سياسية جافة تفتقر لأي أسانيد، بهدف إحراج التحالف الحكومي أمام الشارع الإسباني.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.