عودة الساعة القانونية.. قرار أخنوش الذي أنهى الجدل وأعاد الاعتبار لانشغالات المواطنين

عودة الساعة القانونية.. قرار أخنوش الذي أنهى الجدل وأعاد الاعتبار لانشغالات المواطنين

لم تكن العودة إلى الساعة القانونية مجرد تحريك لعقارب الساعة 60 دقيقة إلى الوراء، بل قرارا لامس حياة المغاربة اليومية، خصوصا ما يرتبط بالنوم والاستيقاظ والدراسة والعمل. لذلك حظي قرار حكومة أخنوش الذي دخل حيز التطبيق يوم الأحد 20 شتنبر 2026، بترحيب لدى فئات واسعة من المواطنين، الذين ظلوا لسنوات يعبرون عن انزعاجهم من العمل بالتوقيت الإضافي.

ومن هذه الزاوية، يمكن قراءة القرار باعتباره نموذجا لتفاعل حزب التجمع الوطني للأحرار مع مطالب المواطنين والإنصات إلى انشغالاتهم، خاصة حين يتعلق الأمر بقضايا تمس راحتهم وصحتهم النفسية والجسدية بشكل مباشر. فحين تنتقل مطالبة مجتمعية إلى قرار حكومي، يصبح قياس أثر السياسة العمومية أكثر ارتباطا بما يلمسه المواطن في حياته اليومية.

لكن المفارقة أن الملف عاد ليكون موضوع سجال سياسي، بعدما انتقد حزب العدالة والتنمية العمل بالساعة الإضافية خلال الولاية الحالية، متناسيا أن حكومة عبد الإله ابن كيران اعتمدت العمل بها خلال أشهر محددة من السنة، قبل أن تقرر حكومة سعد الدين العثماني سنة 2018 اعتمادها بشكل مستمر، باستثناء شهر رمضان. ومن ثم، فإن الموقف الحالي لـ "البيجيدي" يعيد إلى الواجهة مسار تدبير الحزب نفسه لهذا الملف عندما كان يقود الحكومة.

وفي النهاية، قد يبدو موضوع الساعة بسيطا، لكنه يكشف شيئا أكبر وهو أن قيمة القرار الحكومي لا تقاس فقط بحجمه، وإنما بقدرته على الاستجابة لانشغالات المواطنين وتحسين تفاصيل حياتهم اليومية.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.