«ارتباك حكومي» قبيل الانتخابات التشريعية

«ارتباك حكومي» قبيل الانتخابات التشريعية

 

تواجه حكومة رئيس الوزراء المغربي عباس الفاسي أزمة في الربع الأخير من ولايتها التي تنتهي بتنظيم انتخابات اشتراعية في الخامس والعشرين من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، تجلت أخيراً في سحب الحكومة مشروع الموازنة المالية للعام المقبل من البرلمان بعد فترة وجيزة من تقديمه.
وفيما بررت مصادر رسمية سحب مشروع الموازنة من البرلمان بأن الأمر لا يتعلق بـ «استرداد وثائق المشروع» بعدما تبين أنه يخالف مسودة المشروع الذي أقرته الحكومة، رأت كتلة «العدالة والتنمية» المعارضة أن الحدث يعكس ارتباك الفريق الحكومي، واصفة هذا التصرف بـ «العبثي». واستنكر بيان للحزب الإسلامي ما وصفه بـ «الارتباك الحكومي» في إدارة ملفات المرحلة، معتبراً سحب المشروع «عبثاً وتخبطاً باتت تعيشهما الحكومة». وشجب البيان «تعامل الحكومة مع مجلس النواب بمنطق الملحق حيث تحيل مشاريعها إليه وتسحبها متى شاءت وهو ما يتنافى مع المقتضيات الدستورية».
وعلى رغم أنها المرة الأولى التي يتم فيها اللجوء إلى استرداد وثائق مشروع يفترض أنه أصبح من اختصاص البرلمان بعد عرضه على اللجنة المختصة فإن مبررات هذا التصرف انعكست سلباً على انسجام الائتلاف الحكومي، الذي يضم أحزاب «الاستقلال» و «الاتحاد الاشتراكي» و «تجمع الأحرار» و «الحركة الشعبية» و «التقدم والاشتراكية»، فيما يضع مشروع الموازنة، الذي أثار المزيد من الجدل لناحية توقيت عرضه ومضمون إجراأته، «تجمع الأحرار» بزعامة وزير المال صلاح الدين مزوار في وضع صعب، أقله أن تقديم المشروع لا يمكن أن يصدر عن غير الوزارة المختصة.
وكانت مصادر رسمية عزت استرداد المشروع إلى غياب إجراأت كانت موضع اتفاق حول فرض ضرائب جديدة على القطاع الخاص للمساهمة في صندوق دعم الدولة المواد الاستهلاكية الرئيسة، مثل الدقيق والزيت والسكر.
إلى ذلك، انتقد رئيس «تجمع الأحرار الاتفاق على تنظيم الانتخابات في تشرين الثاني لتزامنه مع الموعد المقرر أن يناقش فيه البرلمان الموازنة المالية، ما دفع إلى اختيار الدورة الطارئة للبرلمان لإحالة المشروع. لكن المفاجأة التي أثارت دهشة الفاعليات الحزبية في الموالاة والمعارضة كانت في استرداد وثائق المشروع في الوقت الذي كان البرلمان حدد موعداً لدرس الموازنة، ما اعتبر تصرفاً «لا ينم عن احترام المؤسسة الاشتراعية» وفق مصادر المعارضة.
ويبدو أن «تجمع الأحرار» اصطف إلى جانب «الأصالة والمعاصرة و «الحركة الشعبية» في تحالف سياسي، لا يبدو أن شركاء الحزب في الائتلاف الحكومي تقبلوه عن طيب خاطر.
ويذهب بعض الأوساط إلى أن باقي أحزاب الائتلاف الحكومي لا ترغب في تحمل تداعيات الموازنة إلا في حال كانت مطابقة لتطلعات فترة انتخابية حاسمة. لكن مراقبين يؤكدون أن إجازة الخطوط العريضة للموازنة أمام اجتماع وزاري رأسه العاهل المغربي الملك محمد السادس كما يقتضي الدستور الجديد، ثم إقراره في مجلس الحكومة، يدفع إلى التساؤل إن كانت حكومة الفاسي وافقت على مشروع الموازنة ووجدت مشروعاً آخر أمام البرلمان، في سابقة تهدد بتفكك أوصال الانسجام الحكومي.
وفي انتظار كل القوى صفارة الانطلاق رسمياً لانتخابات تشرين الثاني بعد إقرار القوانين ذات الصلة كافة يبدو أن مشروع الموازنة المالية لم يكن سوى الشجرة التي تحجب الغابة الكثيفة من صراع سياسي ساخن.

    أخبارنا المغربية 

 

    تواجه حكومة رئيس الوزراء المغربي عباس الفاسي أزمة في الربع الأخير من ولايتها التي تنتهي بتنظيم انتخابات اشتراعية في الخامس والعشرين من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، تجلت أخيراً في سحب الحكومة مشروع الموازنة المالية للعام المقبل من البرلمان بعد فترة وجيزة من تقديمه.


وفيما بررت مصادر رسمية سحب مشروع الموازنة من البرلمان بأن الأمر لا يتعلق بـ «استرداد وثائق المشروع» بعدما تبين أنه يخالف مسودة المشروع الذي أقرته الحكومة، رأت كتلة «العدالة والتنمية» المعارضة أن الحدث يعكس ارتباك الفريق الحكومي، واصفة هذا التصرف بـ «العبثي». واستنكر بيان للحزب الإسلامي ما وصفه بـ «الارتباك الحكومي» في إدارة ملفات المرحلة، معتبراً سحب المشروع «عبثاً وتخبطاً باتت تعيشهما الحكومة». وشجب البيان «تعامل الحكومة مع مجلس النواب بمنطق الملحق حيث تحيل مشاريعها إليه وتسحبها متى شاءت وهو ما يتنافى مع المقتضيات الدستورية».


وعلى رغم أنها المرة الأولى التي يتم فيها اللجوء إلى استرداد وثائق مشروع يفترض أنه أصبح من اختصاص البرلمان بعد عرضه على اللجنة المختصة فإن مبررات هذا التصرف انعكست سلباً على انسجام الائتلاف الحكومي، الذي يضم أحزاب «الاستقلال» و «الاتحاد الاشتراكي» و «تجمع الأحرار» و «الحركة الشعبية» و «التقدم والاشتراكية»، فيما يضع مشروع الموازنة، الذي أثار المزيد من الجدل لناحية توقيت عرضه ومضمون إجراأته، «تجمع الأحرار» بزعامة وزير المال صلاح الدين مزوار في وضع صعب، أقله أن تقديم المشروع لا يمكن أن يصدر عن غير الوزارة المختصة.


وكانت مصادر رسمية عزت استرداد المشروع إلى غياب إجراأت كانت موضع اتفاق حول فرض ضرائب جديدة على القطاع الخاص للمساهمة في صندوق دعم الدولة المواد الاستهلاكية الرئيسة، مثل الدقيق والزيت والسكر.


إلى ذلك، انتقد رئيس «تجمع الأحرار الاتفاق على تنظيم الانتخابات في تشرين الثاني لتزامنه مع الموعد المقرر أن يناقش فيه البرلمان الموازنة المالية، ما دفع إلى اختيار الدورة الطارئة للبرلمان لإحالة المشروع. لكن المفاجأة التي أثارت دهشة الفاعليات الحزبية في الموالاة والمعارضة كانت في استرداد وثائق المشروع في الوقت الذي كان البرلمان حدد موعداً لدرس الموازنة، ما اعتبر تصرفاً «لا ينم عن احترام المؤسسة الاشتراعية» وفق مصادر المعارضة.


ويبدو أن «تجمع الأحرار» اصطف إلى جانب «الأصالة والمعاصرة و «الحركة الشعبية» في تحالف سياسي، لا يبدو أن شركاء الحزب في الائتلاف الحكومي تقبلوه عن طيب خاطر.


ويذهب بعض الأوساط إلى أن باقي أحزاب الائتلاف الحكومي لا ترغب في تحمل تداعيات الموازنة إلا في حال كانت مطابقة لتطلعات فترة انتخابية حاسمة. لكن مراقبين يؤكدون أن إجازة الخطوط العريضة للموازنة أمام اجتماع وزاري رأسه العاهل المغربي الملك محمد السادس كما يقتضي الدستور الجديد، ثم إقراره في مجلس الحكومة، يدفع إلى التساؤل إن كانت حكومة الفاسي وافقت على مشروع الموازنة ووجدت مشروعاً آخر أمام البرلمان، في سابقة تهدد بتفكك أوصال الانسجام الحكومي.


وفي انتظار كل القوى صفارة الانطلاق رسمياً لانتخابات تشرين الثاني بعد إقرار القوانين ذات الصلة كافة يبدو أن مشروع الموازنة المالية لم يكن سوى الشجرة التي تحجب الغابة الكثيفة من صراع سياسي ساخن.

 

 


التعليقات

1

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

hassanine

تعليق 1

mes chers sitoyennes je suis retraite des f.a.r depuis 10 ans mon salaire ni plus engmenter meme si tous et devenu chers les militaires retraites sont convoquer rejoindre les rues pour reclamer leurs droits le 14 de chaque moi et une fois dans 2 mois a rabat soyez pres mes chers retraiter

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.