سعدون يفجر حقائق جديدة في قضية مولينكس وبنشقرون: كانو بغاو ينشرو اللواط بين المغاربة مقابل المال

اختناق مروري رهيب بالدار البيضاء.. سائقون يفقدون أعصابهم ومواطنون يشتكون من غياب التسامح

الدكتور أماسي يكشف للصائمين خطة غذائية متوازنة للحفاظ على صحتهم خلال شهر رمضان

جزار طنجاوي: الأسعار عندنا ديال الدراوش.. ومن يثقل كاهل المواطن سيحاسب أمام الله والسلطات تراقب

إقبال كبير للمغاربة على شراء ورقة البسطيلة بالبخار خلال شهر رمضان

كفى من "الساعة المشؤومة".. المغاربة يطالبون بإنهاء معاناة الساعة الإضافية

ما حكم ضرب التلاميذ؟

ما حكم ضرب التلاميذ؟

أخبارنا المغربية

النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو المعلم الأول، ولم يرد عنه أنه ضرب طفلاً قط، وهو الأسوة والقدوة الحسنة الذي يجب على المعلمين أن يقتدوا بسيرته الكريمة العطرة في التربية والتوجيه، كما قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا}.. [الأحزاب : 21].

 

فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: «مَا ضَرَبَ رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم شيئًا قط بيده، ولا امرأةً ولا خادمًا، إِلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نِيلَ منه شيءٌ قطّ فينتقم من صاحبه، إلاّ أن ينتهك شيء من محارم الله فينتقم» أخرجه مسلم.

 

و يُحمَل الضرب الذي ورد ذكره في بعض الأحاديث النبوية الشريفة؛ كقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مروا أبناءكم بالصلاة لسبع سنين، واضربوهم عليها لعشر سنين»، فهو في الحقيقة نوع من التربية والترويض والتأديب النفسي الذي يُقصَد به إظهارُ العتاب واللوم وعدم الرضا عن الفعل، وليس ذلك إقرارًا للجلد أو العقاب البدني؛ بل إن وُجِدَ فهو من جنس الضرب بالسواك الذي لا يُقصَد به حقيقة الضرب بقدر ما يُراد منه إظهار العتاب واللوم.

 

وإذا صلح الضرب وسيلة للتربية بهذه الشروط والقيود في بعض البيئات فإن ذلك لا يعني صلاحيته لكل البيئات والعصور، بل ولا لكل الأحوال أو الأشخاص، وكما قيل: العبدُ يُقْرَعُ بالعصا ... والحرُّ تكفيه الإشارة ثم إن حقيقة الضرب قد خرجت الآن عن هذه المعاني التربوية وأصبحت في أغلب صورها وسيلة للعقاب البدني المبرح، بل والانتقام أحيانًا، وهذا مُحَرَّمٌ بلا خلاف.

 

ومع أن بعض المختصين يرون أن هذا النوع من الضرب الخفيف قد يكون وسيلة ناجحة للإصلاح التربوي، إن تمت مراعاة عمر الطفل المتعلم وموقفه وحالته النفسية، واستبعاد من لا يناسبهم "الضرب" كوسيلة للتربية، إلاّ أن ذلك لا يمكن ضبطُه ولا السيطرة عليه، وليس له معيار حسي يمكن من خلاله معرفة المخطئ فيه من المصيب، وقد يتخذه بعض المدرسين تُكَأَةً للضرب المبرح، أو للتنفيس عن غضبهم لا بغرض التربية.

 

 فيحدث ما لا تُحمَد عقباه من إصابة الطالب أو حتى وفاته، ومن نشر الروح العدوانية بين المدرسين والطلاّب وأهليهم.

 

ولذلك فإنا نرى أنه يُمنَعُ سدًّا للذريعة، هذا عن التلاميذ الذين لم يصلوا إلى سن البلوغ - والذين يصدق عليهم وصف الطفولة في المصطلح الفقهي والشرعي- وهم تلاميذ المراحل الأولية والابتدائية وغالب تلاميذ المرحلة الإعدادية وقليل من تلاميذ المرحلة الثانوية.

 

أما عن تلاميذ المرحلة الثانوية فالتعامل معهم يكون من منطلق أنهم مكلَّفون بالغون، والبالغ لا يُضرَبُ إلاَّ في الحد أو التعزير كما سبق في كلام الحافظ ابن حجر وغيره، والتعزير له مواضعه المعروفة في الفقه الإسلامي، وهو أيضًا من سلطة ولي الأمر ولا يكون إلا بإذنه.

 

فإذا رأى ولي الأمر منع الضرب في المدارس بمراحلها المختلفة بل وتوقيع العقوبة على ممارسه؛ فله ذلك شرعًا؛ لأن الشارع أجاز للحاكم تقييد المباح للمصلحة، هذا إذا كان مباحًا صرفًا فكيف وقد نتج عنه من الضرر ما لا يخفى، وصار بحيث لا يتميز حلالُه من حرامه، وحينئذ فلا يجوز اللجوء إليه، وفاعله آثم شرعًا.

 

وخلاصىة القول:

فلا يجوز ذلك ولولي الأمر منع الضرب في المدارس بمراحلها المختلفة بل وتوقيع العقوبة على ممارسه.

 

 

 


عدد التعليقات (5 تعليق)

1

استاذة

الله ياخذ فيكم الحق

النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يدرس ل 40 طفلا لا يعرف لا التربية ولا الاخلاق ويضرب ضربا مبرحا من والديه ,الذي يديه في الماء ليس كالذي يديه في النار لماذا يتكلم عن المدرسة ومشاكلا من لا يعرف عن مشاكلها شيئا

2015/03/16 - 08:42
2

ياسين

آخر الدواء الكي

أولا الحمد لله نحن جيل تعرضنا للضرب من المدرسين ومع ذلك تفوقنا دراسيا وكبرنا أسوياء ونعترف أنه لولا ذلك لما درسنا وثانيا من بعد ما تعالت أصوات المدافعين عن عدم وجوب الضرب نرى كيف أصبح حال التلاميذ ليس هناك احترام لﻷستاذ ولا المدرسة. اﻷستاذ لا يلجا إلى هذا الحل إلا بعد استيفاء كل الوسائلﻷنه يحمل مسؤولية كبيرة فكيف إذن يتصرف أمام تلميذ لا يحترمه ولا يهتم بدروسه إضافة غلى أن اﻷسرة لم تعد تقوم بواجبها في تربية ابنائها. أصحاب النظريات الميتافيزيقية تبقى نظرياتهم مجرد أوهام وحبر على ورق ليس لها في الواقع التطبيقي أي قيمة . المرجو من صاحب المقال أن يضع يده في العجين قبل أن ينزل علينا بمقاله هذا الذي لا يمكن تطبيقه إلا في المدينة الفاضلة وليس في مجتمعنا المليء باﻷعطاب اﻻجتماعية

2015/03/17 - 01:51
3

يوسف الريفي

فتاوى آخر الزمان

مقال لم يثبت اسم صاحبه، كمن يرتكب فضيحة ويتوارى عن الناس... ثم إن صاحب "الفتوى" تعمد أن يوجه كلامه لمنع الضرب، وليس لإظهار الصواب وما ينفع التلميذ

2015/03/17 - 11:34
4

احب الرسول صلى الله عليه و سلم

جواب لاول تعليق الاستاذة

فلتعلمي ان الرسول صلى الله عليه و سلم علم جميع البشر المسلمين الذين كانوا معه علمهم القران و كيفية العيش بسلام و الامر بالمعروف و النهي عن المنكر و بفضل الله و بفضل اخلاص النبي لله بقي هذا الدين تابتا الى يومنا هذا و احسبي عدد المسلمين الذين علمهم الرسول و هو عدد كبير جدا لا يعد و لا يحصى كما تعلمين بينما انتي درستي ربما ٤٠ تلميدذا فقط في كل عام اما النبي فقد علم و درس القران و كيفية التعامل لكل المسلمين في حياته و في مماته ظلت احاديثه و دعوته للاسلام قاءما لحد الان .

2016/01/03 - 09:05
5

رانية مدوار

17

ان الضرب ليس وسيلة للتاديب فهو وسيلة لتدمير التلميد وعدم شعوره بلارتياح في وسط اساتدته وكدلك لازال هناك اساةدت يضربون تلامدتهم مثل مدرسة عيسىا بن ضياف.

2017/02/23 - 10:23
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات