فاتح ماي بمراكش.. شعارات قوية تندد بالغلاء وتطالب بتحسين الوضعية

عيد الشغل.. نقابات فاس تحتج على تردي المعيشة وتواضع الأجور

فاتح ماي بالبيضاء.. حضور باهت لنقابة البيجيدي واستعراض عضلات لمخارق والاستقلال خارج الإيقاع

فوضى فاتح ماي بالدار البيضاء.. اشتباكات بالأيدي بين مناضلي الاتحاد المغربي للشغل

توتر ومشادات تُشعل أجواء ملعب الأمير مولاي عبد الله بين جماهير الرجاء والجيش الملكي

غضب في سوق الماشية بوزان بسبب الغلاء واتهامات لـ”الشناقة” بالضغط على القدرة الشرائية للمواطنين

من هو ذو القرنين المذكور في القرآن؟

من هو ذو القرنين المذكور في القرآن؟

أخبارنا المغربية

ذو القرنين المذكور في سورة الكهف في قوله تعالى : ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا ) الكهف/ 83 كان ملكا من ملوك الأرض وعبدا صالحا مسلما ، طاف الأرض يدعو إلى الإسلام ويقاتل عليه من خالفه ، فنشر الإسلام وقمع الكفر وأهله وأعان المظلوم وأقام العدل .

صح عن مجاهد أنه قال : " ملك الأرض مشرقها ومغربها أربعة نفر : مؤمنان وكافران ، فالمؤمنان : سليمان بن داود وذو القرنين ، والكافران : بختنصر ونمرود بن كنعان ، لم يملكها غيرهم " رواه الطبري في "التفسير" (5/433) .

قال ابن كثير رحمه الله :

" ذكر الله تعالى ذا القرنين هذا وأثنى عليه بالعدل ، وأنه بلغ المشارق والمغارب ، وملك الأقاليم وقهر أهلها ، وسار فيهم بالمعدلة التامة والسلطان المؤيد المظفر المنصور القاهر المقسط . والصحيح : أنه كان ملكا من الملوك العادلين " انتهى من "البداية والنهاية" (2 /122)

وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله :

" وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي ذِي الْقَرْنَيْنِ فَقِيلَ كَانَ نَبِيًّا ، وَقِيلَ : كَانَ مَلَكًا مِنْ الْمَلَائِكَة ، وقيل لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا وَلَا مَلَكًا , وَقِيلَ : كَانَ مِنْ الْمُلُوك . وَعَلَيْهِ الْأَكْثَر " انتهى بتصرف .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" هو ملك صالح كان على عهد الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، ويقال إنه طاف معه بالبيت ، فالله أعلم " انتهى من "فتاوى نور على الدرب" - لابن عثيمين (60 /4) .

 

وأما ما رواه الحاكم (104) والبيهقي (18050) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : (مَا أَدْرِي أَتُبَّعٌ أَنَبِيّاً كانَ أَمْ لاَ ، وَمَا أَدْرِي ذَا الْقَرْنَيْنِ أَنَبِيّاً كانَ أَمْ لاَ ، وَمَا أَدْرِي الحُدُودُ كَفَّارَاتٌ لأَهْلِهَا أَمْ لاَ ) ، فقد أعله الإمام البخاري رحمه الله وغيره . 

 

قال الإمام البخاري رحمه الله : " وقال لي عبد الله بن محمد حدثنا هشام قال حدثنا معمر عن ابن ابى ذئب عن الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما أدرى أعزير نبيا كان ام لا، وتبع لعينا كان ام لا، والحدود كفارات لأهلها ام لا ؟ 

وقال عبد الرزاق عن معمر عن ابن ابى ذئب عن سعيد عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، والأول أصح ، [يعني : المرسل ] ، ولا يثبت هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( الحدود كفارة ) " . انتهى . 

 

"التاريخ الكبير" (1/153) . 

وقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : تفرد بِهِ عبد الرَّزَّاق ، وَغَيره أرْسلهُ . " "الفتح السماوي" ، للمناوي(3/988) . وينظر أيضا : "أطراف الغرائب" (5/198) . 

ثانيا : 

أما ما يتوارد على ألسنة بعض من لا علم له بحقائق الأمور أنه الإسكندر المقدوني باني الإسكندرية ، الذي غزا الصين والهند وبلاد الترك ، وقهر ملك الفرس واستولى على مملكته : فهو قول باطل مردود ، وقد بين ذلك المحققون من أهل العلم : 

 

 

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :

" الْإِسْكَنْدَر الْيُونَانِيّ كَانَ قَرِيبًا مِنْ زَمَن عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام , وَبَيْن زَمَن إِبْرَاهِيم وَعِيسَى أَكْثَر مِنْ أَلْفَيْ سَنَة , وَالَّذِي يَظْهَر أَنَّ الْإِسْكَنْدَر الْمُتَأَخِّر لُقِّبَ بِذِي الْقَرْنَيْنِ تَشْبِيهًا بِالْمُتَقَدِّمِ لِسَعَةِ مُلْكه وَغَلَبَته عَلَى الْبِلَاد الْكَثِيرَة , أَوْ لِأَنَّهُ لَمَّا غَلَبَ عَلَى الْفُرْس وَقَتَلَ مَلِكهمْ اِنْتَظَمَ لَهُ مُلْك الْمَمْلَكَتَيْنِ الْوَاسِعَتَيْنِ الرُّوم وَالْفُرْس فَلُقِّبَ ذَا الْقَرْنَيْنِ لِذَلِكَ . 

والْحَقّ أَنَّ الَّذِي قَصَّ اللَّه نَبَأَهُ فِي الْقُرْآن هُوَ الْمُتَقَدِّم . 

 

وَالْفَرْق بَيْنهمَا مِنْ أَوْجُهٍ : أَحَدهَا : مَا ذَكَرْته , الثَانِي : أنّ الْإِسْكَنْدَر َكَانَ كَافِرًا , وَكَانَ مُعَلِّمُهُ أَرَسْطَاطَالِيس ، وَكَانَ يَأْتَمِر بِأَمْرِهِ ، وَهُوَ مِنْ الْكُفَّار بِلَا شَكّ , الثَالِث : كَانَ ذُو الْقَرْنَيْنِ مِنْ الْعَرَب , وَأَمَّا الْإِسْكَنْدَر فَهُوَ مِنْ الْيُونَان " انتهى باختصار .

 

وقال ابن كثير رحمه الله :

 

" ذكر الأزرقي وغيره أن ذا القرنين أسلم على يدي إبراهيم الخليل وطاف معه بالكعبة المكرمة هو وإسماعيل عليه السلام .

 

أما المقدوني اليوناني المصري باني إسكندرية الذي يؤرخ بأيامه الروم ، فكان متأخرا عن الأول بدهر طويل ، كان هذا قبل المسيح بنحو من ثلاثمائة سنة وكان أرسطا طاليس الفيلسوف وزيره وهو الذي قتل دارا بن دارا وأذل ملوك الفرس وأوطأ أرضهم .

 

وإنما نبهنا عليه لأن كثيرا من الناس يعتقد أنهما واحد ، وأن المذكور في القرآن هو الذي كان أرسطا طاليس وزيره فيقع بسبب ذلك خطأ كبير وفساد عريض طويل كثير ، فإن الأول كان عبدا مؤمنا صالح وملكا عادلا ، وأما الثاني فكان مشركا وكان وزيره فيلسوفا وقد كان بين زمانيهما أزيد من ألفي سنة . فأين هذا من هذا ؟ لا يستويان ولا يشتبهان إلا على غبي لا يعرف حقائق الأمور " . انتهى باختصار وتصرف من "البداية والنهاية" (2 /122-225)

 

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

" كان أرسطو قبل المسيح بن مريم عليه السلام بنحو ثلاثمائة سنة ، كان وزيرا للإسكندر بن فيلبس المقدوني الذي غلب على الفرس وهو الذي يؤرخ له اليوم بالتاريخ الرومي تؤرخ له اليهود والنصارى ، وليس هذا الإسكندر هو ذا القرنين المذكور في القرآن كما يظن ذلك طائفة من الناس ، فإن ذلك كان متقدما على هذا وذلك المتقدم هو الذي بنى سد يأجوج ومأجوج ، وهذا المقدوني لم يصل إلى السد ، وذاك كان مسلما موحدا وهذا المقدوني كان مشركا هو وأهل بلده اليونان كانوا مشركين يعبدون الكواكب والأوثان " انتهى "منهاج السنة النبوية" (1 /220) ، وينظر : "مجموع الفتاوى" (11 /171-172) ، "إغاثة اللهفان" ، لابن القيم (2 /263-264).

 

فتبين مما سبق أن ذا القرنين المذكور في القرآن كان مسلما موحدا ، وكان من العرب ، 

فمن زعم أنه كان جدا للفرس ، أو كان نبيا من أنبيائهم على ملتهم ودينهم وطريقتهم : فقد ادعى باطلا كما بينه المحققون من أهل العلم والتاريخ .

 

عدد التعليقات (2 تعليق)

1

عبدالله

أما ما يتوارد على ألسنة بعض من لا علم له بحقائق الأمور أنه الإسكندر المقدوني باني الإسكندرية ، الذي غزا الصين والهند وبلاد الترك في الحقيقة ماجاء على لسان من لا علم لهم هم الأقرب الى الصواب اما مايسما بالعلماء فهم يعطونك درسا طويلا وفي الأخير يقولون لك الله اعلم

2016/09/11 - 04:58
2

صفاء المصري

من هو ذي القرنين في القرآن ،. ومن هو الاسكندر اليوناني المصري

ذي القرنين في القرآن هو رجل صالح بني سد يأجوج ومأجوج ،. اما الاسكندر ذي القرنين فهو لقب ودائما الالقاب والاسماء ما تنكر لذا تشابههما معا في اللقب ،وايضا لما كان للاسكندر اخلاق حميدة في التعامل مع الناس حتي مع اعدائه فلا يترك حقهم في الثناء عليهم وحفظ القابهم ومعاملته معهم الحسنة واشياء كثيرة تدل على حسن اخلاقه وكان يخفي بين جيشه قربه من الله فهو كان يختلي بنفسه عند الاحتياج للمشورة مع الله وخوفه من معرفة حتى لا يتركه جيشه عندما يعرفوا قربه من الله وبعده عن دين آبائهم

2026/04/01 - 01:45
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات