لماذا الزانية قبل الزاني.. والسارق قبل السارقة؟

لماذا الزانية قبل الزاني.. والسارق قبل السارقة؟


عندما نقرأ القرآن الكريم، ونجد أن الله قدم بعض المفردات على بعضها، فهذا لم يكن على سبيل الصدفة، أو لأن نص الآية الكريمة استوجب ذلك، ولكنه إشارة من الله عز وجل إلينا لنتدبر ولنعلم ما يريد أن ينبهنا الله إليه، فعندما أمر الله سبحانه وتعالى بتوقيع حد الزنا بدأ الآية بالأنثى، قال تعالى: "الزانية والزاني فاجلدوا كل واحدٍ منهما مئة جلدة ".

لقد بدأ الله حد الزنا بالأنثى، وذلك لأنها التي تمكن الرجل من ذلك، ولو امتنعت منه ما استمر في تحرشه بها حتى تقع في مصائده، فالمرأة هي التي تتجاوب معه وتفتنه بملابسها الفاضحة، ونظراتها، وحركاتها المثيرة. فالأنثى هي البادئة بالفتنة والإثارة، ولهذا حمّلها الله المسؤولية الأولى في الزنا، ولكنه ساوى بينهما وبين الذكر في العقوبة.

ولأجل ذلك أمر الله سبحانه وتعالى المرأة المسلمة بالعديد الأوامر سدا للذرائع:


1 ـ  أن لا تخضع بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض فيها. قال تعالى: "فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض ".

2 ـ  أمرهن الله سبحانه وتعالى بالتستر ولبس اللباس الساتر، والدال على حشمتهن وهويتهن، وأنهن مؤمنات عفيفات، لا يقبلن المخادنة والمصادقة للرجال، أو إثارة الفتنة، قال تعالى: "يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً". فهذا اللباس الساتر يحميهن من مرضى القلوب والتهم الباطلة.

3 ـ  أمر الله المرأة المسلمة ألا تبدي صوت زينتها الخفية، كالأساور والخلخال، وفي وقتنا الكعب العالي وما يصدر من صوت يلفت الانتباه وغيرها، تجنباً للعديد من المشكلات المترتبة على ذلك. فقال تعز من قائل: "ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن".

4 ـ  كما أمر الله سبحانه وتعالى المرأة المسلمة بعدم إبداء زينتها للأجانب من الرجال، فقال تعالى: "ولا يبيدين زينتهن إلاّ ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن".

5 ـ أمر الله المرأة المسلمة بغضّ البصر وحفظ الفرج، قال تعالى: "وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن".ـ ـ و لهذا بدأ الله سبحانه وتعالى في حد الزنا بالأنثى.

وعندما أمر الله سبحانه وتعالى بتوقيع حد السرقة بدأ بالذَّكر فقال تعالى: "والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاءً بما كسبا نكالاً من الله"، فالإحصائيات العالمية تظهر ضلوع الرجال في جريمة السرقة، ولأنه في الغالب، الرجل هو الذي يسعى لكسب لقمة العيش وتوفيرها لمن يعول، لذلك بدأ الله ـ سبحانه ـ بالرجل في الحد، مع مساواته لهم بالنساء في العقوبة.

هذا دين الله، وتلك حدود الله، فأين من يخاف الله ويطبق حدوده!!؟

ش.أ


التعليقات

5

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

محمد

تعليق 1

بسم الله الرحمن الرحيم هده عبرة جميلة تدخل الادهان.لكن ينقصنا الفعل.

-1

عمر الطنجاوي

تعليق 2

نشكرك على التوضيح

-1

mohamed

تعليق 3

jazaka elaho khayran ya akhi

-1

مغربي

تعليق 4

لماذا تتكلمون عن المراة و كانها مخلوق غير بشري و الرجل منزه و سيرو دفنو راسكم شمن دين شمن خزعبلات

-2

العامري

الى الكل

تعليق 5

ان كل المسلمين حرامية ولكن القران ينهي عن السرقة ولكن البشر يسيرون عكس القران

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.