الرئيسية | دين ودنيا | كثرة الزلازل في آخر الزمان

كثرة الزلازل في آخر الزمان

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
كثرة الزلازل في آخر الزمان
 

ومن علامات الساعة التي أخبر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وظهرت، ومازالت مستمرة بل هي في ازدياد: كثرة الزلازل، إذ لا يمر أسبوع إلا ونسمع بحدوث زلزال أو أكثر، وهذه الزلازل التي تقع منها ما هو شديد جداً، بحيث يدمِّر مدناً كاملة، كما حدث في المغرب، ومنها ما يدمر قرى كثيرة، كما حصل في بلاد فارس، كما أن هذه الزلازل منها ما يكون مداه طويلاً يشمل عدة دول، ومنها ما هو قاصر، والله تعالى هو الحامي والحافظ.

 

فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان، تكون بينهما مقتلة عظيمة، دعوتهما واحدة،.. وتكثر الزلازل.. " الحديث بطوله، رواه البخاري، ورواه مسلم أوله. 

 

وقد ظهرت زلازل عظام اعتنى بنقلها أهلُ التواريخ، أما الصغيرة فلم تذكر، ونحن نسمع كل أسبوع منها الكثير، ولعل ما يأتي أكبر مما حصل فيما مضى، وكل زلزال هو أكبر من سابقه، حتى إذا اقترب الزمان من نهايته كثرت الزلازل، وعظمت لتكون النهاية والله تعالى أعلم.

 

وهذا ما عبّر عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنوات الزلازل.

 

فعن سلمة بن نُفيل السكّوني رضي الله عنه قال: كنا جلوساً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال قائل: يا رسول الله، هل أُتيت بطعام من السماء؟ الحديث بطوله، وفي آخره، فقال صلى الله عليه وسلم: " ... وبين يدي الساعة موتان شديد، وبعده سنوات الزلازل" رواه أحمد والدارمي والطبراني والبزار وأبو يعلى، برجال ثقات، وصححه ابن حبان والحاكم وأقره الذهبي. 

 

وكلما اقترب الزمان كثرت الزلازل، وازدادت، فإذا نزلت الخلافة في آخر الزمان بلاد الشام، ازدادت وكثرت حتى تكون الساعة، كما سيأتي إن شاء الله تعالى في القسم الثالث.

 

فعن عبد الله بن حوالة رضي الله عنه قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حول المدينة على أقدامنا... الحديث، وفي آخره: ثم وضع يده على رأسي ـ أو على هامتي، ثم قال: " يا ابن حوالة إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة، فقد دنت الزلازل والبلايا والأمور العظام، والساعة يومئذ أقرب إلى الناس من يدي هذه من رأسك" رواه أحمد وأبو داود والبخاري والفسوي في تاريخيهما، والحاكم وصححه وأقره الذهبي. 

 

* المصدر:أشراط الساعة: الدكتور خليل إبراهيم ملّا خاطر العزّامي.

 
مجموع المشاهدات: 3908 |  مشاركة في:

عدد التعليقات (2 تعليق)

1 | هذه مقالة في سياق متصل
عندما أقرأ تاريخ العراق المتاخم لبلاد فارس وأشاهد حاضرهم اليوم الذي لا يزال يعرف منذ القرن الأول الهجري هبوب رياح الشر والفتن والقلاقل والدسائس التي تأتي دائما من بلاد فارس (إيران الحالية) إلى كل البلاد العربية المجاورة عبر العراق، ثم أتأمل في الأحاديث الشريفة لرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم عن هذه المنطقة التي توجد في شرق الجزيرة العربية أجد تطابقا مبهرا وعجيبا.. تأملوا معي هذه الأحاديث الشريفة التي تتحدث عن الشرور والمكائد التي ستأتي من شرق شبه جزيرة العرب (جغرافيا هي إيران ومعها الجنوب العراقي المتاخم لها ) والتي ستصيب المسلمين العرب والتي أشار إليها الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم بيده : فعن سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قال : ( يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ ! مَا أَسْأَلَكُمْ عَنْ الصَّغِيرَةِ وَأَرْكَبَكُمْ لِلْكَبِيرَةِ ! سَمِعْتُ أَبِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ الْفِتْنَةَ تَجِيءُ مِنْ هَاهُنَا - وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ - مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ ، وَأَنْتُمْ يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ) رواه مسلم (2905)..وعَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ متحدثا عن حوار جرى بين رسول الله وجماعة من الصحابة: ( قال : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا وفِي يَمَنِنَا . قَالُوا : وَفِي نَجْدِنَا ؟ قَالَ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا وفِي يَمَنِنَا . قَالُوا : وَفِي نَجْدِنَا ؟ قَالَ : هُنَاكَ الزَّلاَزِلُ وَالْفِتَنُ ، وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ ) رواه البخاري (1037) ومسلم (2905) ، واللفظ للبخاري..(لاحظوا معي الزلازل التي تضرب إيران في السنوات الأخيرة وبشكل متكرر على مدار السنة من دون غيرها من المناطق المجاورة لها !)..ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله "مجموع الفتاوى" (27/41-42) : " هذه لغة أهل المدينة النبوية فى ذاك الزمان ، كانوا يسمون أهل نجد والعراق أهل المشرق " انتهى ..ويقول الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (13/47): " كان أهل المشرق يومئذ أهل كفر ، فأخبر صلى الله عليه وسلم أن الفتنة تكون من تلك الناحية ، فكان كما أخبر ، وأول الفتن كان من قبل المشرق (يقصد العراق حيث ظهر الشيعة بتحريض من بعض اليهود والفرس الذين كانوا يستوطنون جزءا من العراق آنذاك) ، فكان ذلك سببا للفرقة بين المسلمين ، وذلك مما يحبه الشيطان ويفرح به ، وكذلك البدع نشأت من تلك الجهة "..ويقول علامة العراق محمود شكري الآلوسي عن بلده العراق في "غاية الأماني" (2/148) : " ولا بدع ، فبلاد العراق معدن كل محنة وبلية ، ولم يزل أهل الإسلام منها في رزية بعد رزية ، فأهل حروراء وما جرى منهم على الإسلام لا يخفى ، وفتنة الجهمية الذين أخرجهم كثير من السلف من الإسلام إنما خرجت ونبغت بالعراق ، والمعتزلة وما قالوه للحسن البصري وتواتر النقل به...إنما نبغوا وظهروا بالبصرة ، ثم الرافضة والشيعة وما حصل فيهم من الغلو في أهل البيت ، والقول الشنيع في علي وسائر الأئمة ومسبة أكابر الصحابة.. كل هذا معروف مستفيض " انتهى باختصار .. إيران أيها السادة هي مطلع قرن الشيطان على البلاد العربية ونراه اليوم جليا فاحذروها.. وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم..من يتأمل كتاب الله وسنة رسوله سيجد أن قومية الفرس المتعصبين لعرقهم قد بخسهم الإسلام وقلل من شأنهم وحط من قيمتهم وتوعدهم بالهزيمة والخسران إلى غير رجعة عقابا لهم على جحودهم واستعلائهم وأذيتهم للعرب عبر التاريخ إلا القليل من المؤمنين منهم من المسلمين السنة الذين نراهم اليوم مستضعفين في إيران ومحرومون حتى من أداء صلواتهم جماعة في المساجد لانعدامها وانتشار الحسينيات الشركية بدلها في ظل حكم هؤلاء المعممين المخادعين والطغاة.. ومما يثير الاستغراب فعلا هو أن بعض الناس البسطاء الذين لم يقرؤوا التاريخ جيدا يفسرون الآية الكريمة " وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم" بأنها تتحدث عن فرس إيران !!..لا.. هذا خطأ كبير.. لا يمكن لهذه الآية الكريمة أن تعني هؤلاء القوم بتاتا والذين يدينون بهذه العقيدة المنحرفة المضادة تماما للإسلام الحنيف والمبنية على سب وشتم رموز الإسلام وعلى قتل المسلمين الموحدين ..فالأقوام المسلمة من قومية غير عربية هي كثيرة.. لماذا لا يكون القوم الذين تتحدث عنهم الآية هم الأتراك مثلا أو الباكستانيين أو الأمازيغ أو الأفغان.. وكلهم مسلمون حقيقيون بمعنى الكلمة وموحدون لله من قومية غير عربية ومنهم من هم ملتزمون بتعاليم الإسلام أكثر من العرب أنفسهم..
مقبول مرفوض
1
2020/01/31 - 08:42
2 | momo
pfff
Vous voyez la fin du monde partout!!!
مقبول مرفوض
1
2020/01/31 - 10:46
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

مقالات ساخنة

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

أقلام حرة