اتهام مسؤولين بتمارة بفبركة محرقة " تازروت " للتستر على تلقيهم " رشاوى " و الساكنة تطالب الداخلية بفتح تحقيق
عبدالاله بوسحابة : اخبارنا المغربية
بعد الحريقين اللذين استهدفا قبل حوالي شهرين، دوار تازروت القابع بتراب جماعة أم عزة ضواحي تمارة في أقل من أسبوعين مباشرة بعد تعيين الوالي محمد مهيدية، و اللذين أتيا على كل البيوت الصفيحية بهذا الدوار ، وجه أهالي الدوار من جديد أصابع الاتهام إلى من وصفوهم بـ " لوبي البرارك "، في إشارة إلى جهات كانت لها اليد الطولى في تفريخ المئات من البراريك بهذا الدوار الذي كان قبل سنة 2010 يضم فقط 83 سكن صفيحي ، من العاملين بضيعة الأمير مولاي إسماعيل التي توجد على بعد خطوات من الدوار ، قبل أن يتدخل نفس اللوبي ، ليقوم بتوسيع رقعة الدوار الذي قفز عدد المساكن الصفيحية به من 83 براكة إلى أزيد من 600 براكة مع متم السنة الماضية ، وهو رقم خطير جدا ، يعكس حجم الفساد الذي استفحل بالمنطقة ، بيد أن المثير في الموضوع ، هو الصمت المطبق الذي طبع هذا الملف، خاصة من قبل السلطات المحلية والإقليمية ، فرغم الشكايات التي وجهت إليهما و أيضا المقالات العديدة التي تناولت هذا الملف بإسهاب كبير، لازال الملف يبارح رفوف المسؤولين.
فعاليات جمعوية بالإقليم ، أكدت من قبل أن هذا الحريق مدبر، و عزت أسبابه بالدرجة الأولى إلى تعيين السيد محمد مهيدية واليا على الرباط و النواحي ، حيث أكدت أن هذا الرجل المعروف بصرامته الشديدة ، يعرف جيدا كل شبر في الإقليم قبل أن يرحل عنه في ماي من سنة 2012، سيما أنه كان عاملا عليه ،وأنه قبل أن يعينه جلالة الملك بعد ذلك واليا على إقليم الحسيمة ، لم يكن لهذا الدوار اثر بالمنطقة ، لأجل ذلك عمدت الجهات التي تتحمل مسؤوليتها في تفريخ هذا الدوار إلى التخلص منه عبر حرقه بالكامل في محاولة لطمس هذه الفضيحة ، مخافة العقوبات الصارمة التي قد تطالها من قبل السيد الوالي ، الذي قالت إنه لا يتساهل بالمرة مع ملفات من هذا القبيل.
وعززت ذات المصادر فرضيتها بالتأكيد على أن الحريق الأول وقع يوم واحد قبل تعيين السيد مهيدية ، و هو الخبر الذي شاع بالإقليم بشكل قوي قبل تعيينه ، هذا من جهة ، من جهة ثانية فقد شكلت الزيارة التي خص بها السيد الوالي مطرح الأزبال الذي يوجد على بعد مسافة قصيرة من الدوار ، مبررا قويا للحريق الثاني الذي أتى على ما تبقى من براريك بهذا الدوار .
وبعد مرور كل هذا الوقت الكافي لتحديد المسؤوليات و كشف ملابسات هذا الملف، عادت ساكنة الدوار لتجدد النداء من أجل فتح تحقيق عاجل ونزيه في الموضوع ، سيما أن جهات رسمية اتهمت بتلقي رشاوي كبيرة مقابل السماح بتفريخ المئات من المساكن الصفيحية .



التعليقات
1آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
عبد الله
اسألوا السيد حسن عارف
أين محل حسن عارف بصفته المسؤول بهذه الجهة سيئة السمعة ليس بسكانها و لكن مسؤوليها المنتخبين في كل ما حدث و يحدث يوميا؟ هل هو متواطئ ، لا يعلم ما يحدث أو ليست له الصلاحيات و الوسائل في تنمية هذه المنطقة و مد يد العون للساكنة التي تعاني كل أنواع التهميش و الهشاشة؟