بمراكش وقفتان احتجاجيتان: احتكاك وتدافع... ومواجهات

بمراكش وقفتان احتجاجيتان: احتكاك وتدافع... ومواجهات

 

محمد اسليم ـ أخبارنا المغربية

شهدت مراكش مساء اليوم الجمعة، 8 دجنبر الجاري، تنظيم وقفتين إحتجاجيتين على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل سفارة بلاده للقدس... الوقفتان إنطلقتا منفصلتين الأولى من تنظيم جمعيات المجتمع المدني بمراكش، علما أن المنظمين قدموا طلبهم لتنظيمها مباشرة بعد صلاة الجمعة بساحة الكتبية، قبل أن تطلب منهم السلطات الولائية تغيير المكان والتوقيت... لتنظم بساحة 16 نونبر في نفس توقيت الوقفة الثانية، والتي نظمت على بعد خطوات بساحة البريد من طرف جماعة العدل والإحسان وجمعيات حقوقية وهيئات نقابية متعددة... أو ما وصف بأطياف متنوعة... 

مباشرة بعد إنتهاء وقفة المجتمع المدني، إلتحق المنظمون والمشاركون بالوقفة الثانية،  ما تسبب في إحتكاكات متكررة ظهرت جلية في الشعارات المرفوعة والتي تطورت في لحظات لتدافع كاد يتطور لمواجهات جسدية... خاصة مع تبادل اتهامات وشتائم بين الطرفين...

من الوقفة الأولى محمد ايت امطاعي عضو المناظرة الإقليمية للمجتمع المدني، أكد أن وقفة المجتمع المدني جاءت ردا على تصريحات الرئيس الأمريكي، والتي اعتبرها ايت امطاعي مخالفة للمعاهدات والإتفاقيات الدولية والإقليمية الداعمة للسلام... وهو ما يشكل ـ حسبه دائما ـ ضربا لمدينة عزيزة على العرب والمسلمين وباقي الديانات، خصوصا وأنها أولى القبلتين وثالث الحرمين، ولها مكانة خاصة في قلوب الجميع... وأضاف ايت امطاعي أن موقفه وزملاءه ومعهم الشعب المغربي مساند لموقف ملك البلاد رئيس لجنة القدس، ولكل مبادراته في هذا الباب...

نور الدين العكوري رئيس فدرالية جمعيات أمهات وآباء وأولياء تلاميذ المؤسسات العمومية بالإقليم، إعتبر قرار الرئيس الأمريكي قرارا متسرعا ومؤثرا على سير عملية السلام في الشرق الأوسط بشكل سلبي، محذرا من تداعياته على السلام والأمن العالميين، وبأنه سيرجع بالمنطقة إلى وضعية التوتر والهشاشة الأمنية ويقضي على كل ذرة أمل في تسوية سلمية مستقبلا، وهو ما نرفضه كفاعلين مدنيين وكمواطنين مغاربة وعرب ومسلمين...

وعن الوقفة الثانية أوضح نور الدين الملاخ عن جماعة العدل والإحسان أن وقفة اليوم هي تلبية لنداء الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة بعد تصريح ترامب المشؤوم، والذي اعلن فيه القدس عاصمة لإسرائيل... الملاخ أضاف "يوم الجمعة هذا هو يوم غضب في العالم الإسلامي والغربي، والتي خرجت شعوبها منددة بهذا التصريح الغير المحسوب والغير المقروء سياسيا، وأتساءل هل هو ذكاء سياسي أم غباء؟ وما استطيع قوله اليوم هو أن هذا التصريح كان فرصة لإيقاظ الشعوب العربية والإسلامية لتخرج وتعبر عن قضاياها... خرج العالم يعبر عن امتعاضه من هذا التصريح المشؤوم الذي قال فيه ترامب نفسه، هي بداية جديدة حقيقية، واستراتيجية جديدة والله أعلم بمداها؟" 

 

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.