بعد الجدل الذي خلفه قانون التجنيد الإجباري...الانتساب إلى القوات المسلحة شرف أم عقوبة؟
بقلم :سعيد لكراين
شيء ماينقص عبارة التجنيد الإجباري؟
شيء ما جعلها تثير قيلا و قالا؟
شيء ما ادخل الحكومة قفص الاتهام؟
ان اتخاذ قرار التجنيد الإجباري يطرح اكثر من استفهام:حول توقيته.. كيفية طرحه.. و اسبابه و الغاية منه؟
نعم هذه الأسئلة الملحة و التي اثارها الإعلان عن التجنيد الإجباري في الظرف الراهن، و بهذا الشكل.
المعروف عن غالبية الشعب المغربي فقدانه للثقة في جانب الحكومة و خاصة في صفوف الشباب و لو بشكل مؤقت او جزئي ، و لكن لردة الفعل هذه مبرراتها و المتمثلة في عدم استجابة الحكومة لتطلعات الشباب، و الحلم بمستقبل وردي كان شعار حملات انتخابية و شعارات رفعها بعض طلاب الحقائب الوزارية منذ حصول المغرب على الاستقلال و مازال البعض يرددها بدون (حشمة و لا عرقة) و الواقع يكذب و يمعن في كشف بهتان و زيف هؤلاء المرتزقة، و الذين لا هم لهم الا تحقيق احلام أبناءهم و اقاربهم.
ثم ايضا ان بعض شباب اليوم لا طاقة له بعسكر و لا بسكر لانغماسه في مالا يغني و لا ينفع و سمته الفشل (الدراسي، المهني، الرياضي، الاجتماعي...)
و هذا النوع تجده في الغالب عالة على غيره اينما توليه لا يأتي بخير.
و فئة ثالثة حطب المحرقة من اصحاب السوابق و (البلية) و حمل السيوف فهؤلاء يعبرون عن موقفهم برفض الواقع و المجتمع بشكل منحرف و اسلوب عنيف يلحق العار بالمجتمع و يهدد امن و سلامة المواطنين ، ارتفعت الاصوات الداعية لاستعمال السلاح الوظيفي لرجال الأمن ضدهم.
و هناك اسباب اخرى لعدم الثقة لذا بعض فئات المجتمع ممن كد و اشتغل بالليل و النهار لكنه عانى و لازال يعاني من قسوة الظروف و جور الإدارة و التوزيع غير العادل للثروات و الحوافز و العلاوات و انغلاق افق الترقيات لحساب (باك صاحبي).
و فئة تابعة لها من الأبناء الذين تفوقوا في التحصيل الدراسي و التكوين العلمي لكنها وجدت نفسها إما خارج الوطن او خارج التخصص او خارج السياق....مم شكل خيبة أمل جماعي في الواقع! الذي كرسته النخبة السياسية و المرتزقة الانتخابية.
هذا كله لا يعفي باقي المتدخلين الآخرين من نسيج المجتمع الممتد و المتشابك فبعض افراده الفاسدين (و ليس كلهم طبعا من الشرافاء) من الاقتصاديين الانتهازيين، و الإعلاميين ميتي الضمير، و الرهبان من رجال الدين! و المعلمين غير الموهلين! و النقابيين العملاء! و المندسين بين العمال!
و رجال السلطة الشغوفين بنقض القسم على النزاهة و خدمة الصالح العام... و الذين باشرت المصالح المختصة النظر في شأنهم و عزل عينات منهم في انتظار ماستجود به نتائج التحقيقات.
و فئة من الشرفاء الغيورين على تاريخ و حاضر و مستقبل الوطن، فئة تدافع عن الوطنية بما أوتيت من قوة في جميع المواقع و المناسبات بدون قيد او شرط...لكنها ايضا تعاني من فساد المشهد و قوة الاصطدام بالمنافقين و الجاحدين و اصحاب المصالح و رعاة الريع السياسي من ابناء جلدتها.
هكذا هو المشهد العام الذي انزلت فيه اية التجنيد الإخباري من لدن الحكومة، و سنقتصر في هذا السياق على ذكر سبب واحد نعتبره مناسبا فقط ، لان المجال لا يتسع لسرد كل الاسباب،
و هو الامر المتعلق بالشكل و كيفية تقديم مسألة التجنيد للعموم.
كان من المفروض في مثل هذا الاعلان أن تصاحبه حملة دعائية و اسعة لتعبئة الرأي العام، ثم بعد ذلك تصاحبه عملية للاستشعار و قياس مدى تحقيق الحملة لأهدافها.
و امر اخر يعتمد في مثل هذه المواقف و هو نسخة تجريبية تكون في الغالب اختيارية مبنية على الكفاءة يتم تسويقها و الترويج لها مع منحها امتيازات تبعا للكفاءة و دفعا للريع.
و هذا ما كان سيجعل الحكومة في غنى عن الاجبارية لانها ستكون امام كم مهول من طلبات التجنيد، و سيكون لوقعه الاثر الإيجابي في مجل تأهيل الشباب. و خصوصا اذا استحضرنا ان فئة عريضة من الشباب تتقدم سنويا بطلب الالتحاق بالقوات المسلحة الملكية في مختلف الشعب و التخصصات و الأسلحة، و هي فرصة لاعتبار التجنيد مرحلة تمهيدية و اساسية لمن اراد ذلك.
فالحل هو التجنيد الاختياري و ليس التجنيد الإجباري. و ان التجنيد او الجندية ليست بديلا للمواطنة بل هي و سيلة لخدمة الوطن و تقوية و غرس و تقوية روح المواطنة في النفوس باللين و بالتي هي احسن.
و ان التجنيد و الانتساب الى القوات المسلحة شرف و ليس عقوبة، و المعروف ان ( العسكر مايدخل ليه غير الرجال).

التعليقات
7آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
aziz
اكيد عقوبة
الاكيد أنها عقوبة
xero
la
أتدكروحآلة آلجنود آلمغآربة عندمآ ألقى عليهم آلجنود آلآسبان في جزيرة بريخيل أو ليلى ،بدون آلتكلم عن عن تقآعدهم آلهزيل أو روآتبهم
الدولة تخراف وتسأل شعب
الدولة في الاخير ديالها وماليها بدات عليها /تخراف وسبب هو انهم لا يريدون اصلاح ولا اي شئ وهم مستفيدون كثير من هدا الوضع / وبداو يخرفون وتخراف علامة اشياء قادمة انشاء الله. لانهم يوحهون سؤال الي شعب اين ؟اين؟واصحاب سؤال في سياحة وتنزه ولو كانو نهبو في مجال الدي يعملون فيه تجري الرياح بما لا تشتهي السفن علامة ساعة بانت
العاقل
المعقول
الیکم واقع لم افهم منه شیئا: صرفت الوزارات وصنادیق التقاعد الرواتب قبل عید الاضحی بایام کی یقضی الناس اغراضهم.وتزامنت هذه العملیه مع ایام عطله:السبت+الاحد+الاثنین عید وطنی+الثلاثاا عید وطنی+الاربعاا والخمیس عید دینی.الابناک مغلقه اذن.والمنکر الکبیر فی العید الکبیر ان کل الابناک لم تشغل السحب الالکترونی عمدا.مما جعل المواطنین یتدمرون من هذا التصرف اللامسوول.هذا ماعاینته فی مدینتی الجدیده وازمور وسمعت ان الامر هو نفسه فی مدن اخری.بالله علیکم من المسوول عن هذا الامر؟ومن سیحاسبه؟
اضن مج شي باب للبيع والش اء في الشهب مثلا : (ااطني وساعفيك )
مغربي قح
الخدمة العسكرية الاجبارية شرف لكل شباب المغرب لكن هناك مغاربة الفوق يعتبرون خدمة الوطن كورفي وتراهم عبر الزمن يتحايلون للافلات منها بالادلاء بمعطيات مغلوطة ومن تم بقي أبناء المزاليط هم قوامها وبشرف الآن الشعب يقول للكبار المستفيدين من خيرات الوطن أن يأتوا بأبناءهم لخدمة الوطن والتضحية من أجله لايمكن الخيرات لهم والكورفي لنا الشعب فقد تقته في الحكومة ولا يثق إلا في جلالة الملك نصره الله نريد أسماء الكبار في اللوائح الأولى حتى نعرف أن الأمور تمر طبيعية وليس ابن فلان أو ابن علان وعندنا اليقين أن الشعب كله متطوع المشكل هو هل العملية تشمل الجميع أم حكرا على المزاليط لانريد كلمة الاستثناء ففيها كل البلاء
اللهم ان هادا منكر
اللهم ان هادا منكر
قاتل يافقير ليعيش الغني اللهم ان هادا منكر وحسبنا الله ونعم الوكيل