هذه هي قصة الشابة "إيمان" التي كانت تنوي تفجير البرلمان بمن فيه قبل 13 سنة
أخبارنا المغربية ــ الرباط
تطرقت أسبوعية "الأيام" لقصة إيمان الغريس، الفتاة المغربية التي أرادت تفجير مقر البرلمان بمن فيه، رفقة شقيتها التوأم سناء، سنة 2003.
وبررت الصحيفة العودة إلى النبش في هذا الملف بالرغبة في محاورة الفتاة بعدما أصبحت اليوم أكثر نضجا وأكثر وعيا وهدوءا، وذلك من أجل التحدث عن تجربتها مع الأفكار الجهادية التحريضية واستغلالها من بعض التكفيريين.
و أشارت الأسبوعية إلى الوضع الاجتماعي للفتاة، وكيف ساهم في تبنيها أفكارا أكبر من سنها بكثير، ففي سن 13 سنة كانت تطرح أسئلة محرجة لها علاقة بالدين والدولة.
واعتبرت الصحيفة بأن الكثير من الأشياء تغيرت في حياة إيمان، مشيرة إلى أن هذه الشابة حكمت عليها المحكمة بخمس سنوات سجنا قضت منها سنتين فقط، وخرجت بعفو ملكي، وأصبحت تنظر إلى الأمور بشكل مختلف.
لقد اعترفت إيمان للصحيفة بأنها قامت بمراجعات فكرية في ما يرتبط بمعتقداتها السابقة، لدرجة أنها خرجت من الدين نهائيا، قبل أن تعود إليه بأفكار معقولة ومقبولة بعيدا عن التكفير والتحريض.
ثمة نبرة من الأسى والحسرة يستشفها القاريء بين سطور حديث إيمان، فهي تقول:" مع الأسف، ها أنا اليوم أبلغ من العمر ثلاثين سنة، وما زلت أعيش في غرفة وحيدة رفقة أختي وأمي في مسكن مشترك مع الجيران".
وذكرت أن والدتها تبيع الملابس المستعملة، وأحيانا تتسول، أما هي فكانت تشتغل في دار للعجزة كمتطوعة مقابل الأكل فقط، بينما تتردد أختها على جمعية لحماية الحيوانات.
وتختم حديثها بكلمات تطغى عليها المرارة والخيبة بعد أن تلقت هي وأختها الكثير من الوعود، "مثل السكن وأشياء أخرى، لكن لا شيء من ذلك حصل، الواقع أننا نعيش اليوم وضعا مزريا، ياريت لو أنهم لم يعدونا بأي شيء حتى لا نحلم".

التعليقات
4آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
عزوز
السويد
سير عند البرلمان قوليهم اعونوك " قلهم مبغيتش نقتلكم كملين داخل البرلمان تراجعت
محمد
اللهم ارزقهم من حيث لا يحتسبون
أولا اللهم ارزقهم من فضلك واغنهم بك عمن سواك ثانيا أفكارها التي تبنتها في سن 13 ليست جهادية بل أفكار إجرامية تخريبية تكفيرية أما الجهاد فهو مصطلح شرعي نقي صافي فيه العزة والكرامة والعدل والحق فكفانا تسمية للأمور بغير اسمها الحقيقي وكفانا تدنيسا لمصطلح الجهاد بعفن فكر داعش الإجرامي التخريبي وفكر كل من والاهم من الخوارج والتكفيريين البعيدون عن الكتاب والسنة المطهرة النقية الصافية ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك.
الصنهاجي
أين هم مدرسيك
ولماذا لم تذهبي عند اولاءك الذين اشربوك التفجير والقتل بغير حق ابرياء و تطلبين منهم ان يعطوكم حقكم في الدنيا قبل الآخرة ، احمدي الله و اشكريه على ان اطلقوا سراحك لكي تري الأمور على حقيقتها، لانك ربما كنت هالكة والى جهنم كان مستقرك، و يظهر من كلامك انك من المتشبتات بطمع الدنيا ومازال فكرك مادي في الدنيا، اما ذلك الحجاب فقد انزلتم عليه الذل
moha
الفتاتان ضحيتان لعدة عوامل رئيسية و ثانوية متداخلة و متكاملة :ان القهر الاقتصادي و المعيشي باعتباره عاملا جوهريا و محددا هو الموجه الاساسي في تكون الوعي الاولي او الحسي لدى الفتاتين وما ينتج عنه من تبلور افكار الحقد الطبقي و الحقد على الطبقة السياسية بكونها المسؤول المباشر عن الوضع الاجتماعي المزري وهو ما يبرر تبنيهما افكار تفجير مؤسسة البرلمان الا ان هذه الافكار ما كانت لتنموا و تكبر و تصبح وعيا و ممارسة لولم تتوفر العوامل الموضوعية التي تلعب دور التحفيز و من ثم التحول من تبلور و اختمار الافكار الى ممارسة التطرف كسلوك اتجاه الذات و المجتمع ، هذه التربة الخصبة هي ايضا بدورها ناتجة عن سياسة التدوير او اعادة انتاج نفس علاقات الانتاج بتكريس الثقافة الرجعية و الظلامية و بناء مجتمع على قيم بورجوازية استعراضية مهزوزة لا تهتم بجوهر و قيمة الانسان كلبنة اساسية لبناء مجتمع العدالة و المساواة و الحرية.