بعد أن جعل من مدينة "أزرو" تحفة فنية رائعة .."العمراني" يتلقى صدمة قوية من مسؤول رفيع المستوى بالمدينة
أخبارنا المغربية: عبد الاله بوسحابة
في الوقت الذي أولى فيها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله اهتماما كبيرا بالفن عموما، والفن التشكيلي على وجه التحديد، بتشييده متحفا للفن الحديث والمعاصر بالرباط، حمل اسم جلالته، لازال بعض المسؤولين بهذا الوطن الحبيب يصرون على الإبحار ضد التيار، عبر وأد كل المبادرات الشبابية الجميلة.
مناسبة هذا الحديث، هي الصدمة القوية التي تلقاها الفنان التشكيلي الشاب "رشيد العمراني"، الذي جعل من مدينته "أزرو" تحفة فنية رائعة شدت إليها اهتمام وسائل إعلام وطنية ودولية أشادت بإبداعات هذا الشاب الخلوق، الذي قام برسم جداريات رائعة بعدد من أحياء مدينة أزرو، قبل أن يتلقى رسالة من مسؤول رفيع المستوى بالمدينة، تحمل في طياتها "تعليمات" ينبغي الامتثال إليها دون قيد أو شرط، حيث خاطبه قائلا : "حبس علي دكشي".
فبدل أن يكرم هذا الشاب يقدم له كل الدعم والمساندة مع الشكر الجزيل على إحيائه فنا كان في طريقه إلى الزوال والاندثار، ووجهت "إبداعاته" بالقمع والتبخيس، علما أن هذا الفنان لم يرتكب جرما يعاقب عليه القانون، غير أنه ساهم بكل طواعية وبدون أي مقابل مادي ولا حتى معنوي في تزيين جنبات مدينة، مع ما لهذه المبادرة الطيبة من انعكاسات إيجابية على الناشئة، في سبيل ترسيخ وتحبيبها في الفنون الجميلة، فلو أسقطنا هذه المبادرة الجميلة على إحدى الدول التي تحترم الفن والفنانين لوسم "العمراني" بأرقى وأرفع الأوسمة وتيجان، لكن قدره وللاسف الشديد، أن بعض المسؤولين المغاربة لازالوا يغرقون في زمن التخلف والانحطاط الفكري، فلو كان مجرما يعيث في الأرض فسادا لكن تعامل المسؤول المذكور مختلفا تماما ..

التعليقات
1آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
اذا كان مجرما لطب منه الرشوى فقط.