في بيان ناري: "العصبة" تحذر الحكومة من مغبة تحول "سجون" إلى بؤر وبائية وتستنكر عدم استفادة "مواطنين" من صندوق مكافحة "كورونا"

في بيان ناري: "العصبة" تحذر الحكومة من مغبة تحول "سجون" إلى بؤر  وبائية وتستنكر عدم استفادة "مواطنين" من صندوق مكافحة "كورونا"

أخبارنا المغربية : عبدالاله بوسحابة 

في إطار تتبعه لمستجدات الوضع الحقوقي في ظل حالة الطوارئ الصحية الناتجة عن تفشي جائحة كوفيد-19 الناتجة عن فيروس كورونا المستجد، عقد المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، أول أمس الأربعاء، اجتماعه العادي، عبر وسائل التواصل عن بعد، والذي تزامن مع احتفال العالم بالذكرى الخمسين لليوم العالمي للأرض.

وبعد تداوله في شأن مختلف الأحداث الحقوقية التي طبعت الفترة الأخيرة، ببلادنا، خاصة بعد الإعلان الرسمي عن حالة الطوارئ الصحية، في 24 مارس الماضي، وتمديدها إلى غاية 20 ماي المقبل، بقرار من السلطات العمومية ، التي اتخذت مجموعة من التدابير والإجراءات الاحترازية خاصة ما يتعلق بتوقيف الدراسة واعتماد نمط التعليم عن بعد، أو دعم الفئات المتأثرة من قرارات توقيف بعض الأنشطة الاقتصادية، وضمان تزويد السوق بمختلف المواد والحاجيات الأساسية، وفرض استعمال بعض وسائل الوقاية الفردية، وغيرها من القرارات، انكب المكتب المركزي على مناقشة المبادرات الحقوقية التي من شأنها أن تضمن للموطن و للإنسان المغربي حقه في بيئة سليمة تعزز استمرار حياته دون تهديدات مناخية أو وبائية ناتجة عن سياسات وسلوكات تدمر الأرض و الإنسان.. اعتبر المكتب المركزي أن التهديدات الوبائية التي بتنا نعيشها اليوم إنما هي رسالة ودعوة عاجلة من الطبيعة التي أمست تعاني الحرائق، وارتفاع درجات الحرارة و تنامي أسراب الجراد، ومواجهة الأوبئة كان آخرها جائحة فيروس كورونا، التي تعتبر وباءً عالميا ذي اتصال بصحة نظامنا الإيكولوجي الذي تعد الثروة الحيوانية إحدى ركائزه، لكنها بحسب بيان لـ "العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان" توصل موقع "أخبارنا" بنسخة منه، أضحت اليوم واحدة من منابع الضرر بعدما تسبّب لها السلوك الإنساني في اضطرابات على مستوى سلوكها وطريقة عيشها، وهو ما يحتم علينا اليوم العمل بجد وتفان من أجل تحويل هذه الأزمة الصحية العالمية إلى فرصة حقيقية لتصويب مسارنا من أجل المستقبل، وسن إجراءات مناخية لتشكيل ملامح التعافي والعمل المقبل عبر عملية انتقالية نظيفة وخضراء.

إلى ذلك، فقد طالبت العصبة بسن إستراتيجية واضحة تضمن العيش في وسط صحي وبيئي آمن، عبر الاهتمام بالقطاعات والمشاريع المستدامة التي تساعد البيئة والمناخ، من خلال إدماج المخاطر والفرص المناخية في قانون المالية للسنة المقبلة و في السياسات العامة للدولة، مع ضرورة تخصيص جزء من ميزانية الصندوق الوطني لمواجهة جائحة كوفيد 19 لتوفير فرص عمل جديدة من خلال عملية انتقال نظيفة وخضراء وتحقيق نمو مستدام، علاوة على ضرورة تعزيز الاهتمام بالطاقات البديلة وتشجيع الصناعات الخضراء والاهتمام بالقطاع الفلاحي من خلال دعم الفلاحين و تعويضهم على الخسارة التي تكبدوها بفعل ركود السوق الفلاحية و ضعف تساقط الأمطار.

هذا وقد استغربت العصبة إقدام المجلس الوطني لحقوق الإنسان، على نشر تقريره السنوي حول حالة حقوق الإنسان بالمغرب خلال سنة 2019، في عز فترة الطوارئ الصحية، مما يوحي حسب تعبيرها، بتهرب مسؤولي هذه المؤسسة الدستورية من فتح نقاش عمومي حول مضامين التقرير الذي مزج بشكل غريب وساذج بين تقرير أنشطته وحالة حقوق الإنسان، ناهيك عن مضامين التقرير التي جاءت مبتورة من سياق إصداره، كما عبرت الهيئة الحقوقية عن استهجانها الشديد بعد تنكر الحكومة المغربية للمواطنات والمواطنين المغاربة العالقين بالخارج و بالداخل، خاصة أولئك الذين سافروا لأغراض سياحية أو مهنية لفترة مؤقتة قبل اتخاذ القرار بإغلاق الحدود وتعليق الرحلات الجوية، أو الذين تم منعهم من السفر إلى دول الإقامة رغم استعدادها استقبالهم، قبل أن تحيي عاليا كل المبادرات الحقوقية التي تسعى إلى الدفاع عنهم خاصة مبادرات اللجنة الوطنية للمغاربة العالقين.

ودعت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، الحكومة المغربية، إلى فتح حوار اجتماعي عاجل بينها وبين المركزيات النقابية والمنظمات المهنية للمشغلين، من أجل بحث الإجراءات التي من شأنها الموازنة بين ضمان استمرارية عمل القطاعات الكفيلة بتزويد السوق بالمواد الأساسية، وحماية صحة وسلامة الأجراء العاملين بهذه الوحدات الإنتاجية، حتى لا تتحول إلى بؤر للوباء، علاوة على أهمية الإعلان بشكل رسمي عن الإجراءات التي تعتزم اتخاذها لأجل إنقاذ السنة الدراسية، خاصة بالنسبة للمستويات الإشهادية، وذلك بما يضمن مبدأ المساواة بين جميع فئات التلاميذ والطلبة المتابعين لدروسهم عن بعد، حيث يلاحظ اتساع الهوة في المضامين المعرفية التي يتلقاها المتعلمون عن بعد،خاصة في غياب آليات للتبع والمراقبة باستثناء الضمير المهني.

كما نبه المكتب المركزي للعصبة، رئاسة الحكومة، وعبرها المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، من مغبة تحول بعض المؤسسات السجنية، إلى بؤر لتفشي الفيروس، خاصة بعد تسجيل بعض الحالات بالقصر الكبير، وأزيد من 140 حالة بالسجن المحلي بورزازات، قبل أن يدعو رئاسة النيابة العامة إلى ترشيد اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي وعقلنة المتابعات في حالة اعتقال حماية لحياة وصحة الساكنة السجنية، مشيرا أن الحكومة ومندوبية السجون، قد أغفلا بشكل مقصود دعوات الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان الداعية إلى الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي.

وجددت العصبة مطالبتها للسلطات المعنية بمراقبة جودة المواد المعروضة في السوق، خاصة في ظل تزامن فترة الطوارئ الصحية وشهر رمضان الأبرك، إلى تكثيف حملاتها من أجل سحب كل المواد التي تشكل خطرا على صحة وسلامة المواطنين، لاسيما ما يتعلق بالمطهرات الكحولية المزيفة، وبعض أنواع المواد الغذائية المشبوهة، مع ضرورة فتح تحقيق حول أسباب اختفاء الكمامات الواقية من السوق، خاصة بعد تداول أخبار بشأن اختفاء أزيد من 15 مليون كمامة في ظروف غامضة.

وفي دعوة موجهة إلى لجنة اليقظة الاقتصادية، طالبت العصبة بإعادة بحث آليات النظر في ملفات المواطنات والمواطنين الذين قدموا ملفات الاستفادة من الدعم الذي يخصصه الصندوق المحدث لهذا الغرض، دون أن يتمكنوا من الاستفادة، وذلك من خلال إتاحة إمكانيات للتظلم.

وختمت العصبة بلاغها بتجديد الدعوة إلى عموم المواطنات والمواطنين، من أجل الالتزام بالإجراءات الاحترازية التي تعلنها السلطات العمومية، حيث دعت جميع النشطاء إلى فتح قنوات الحوار ومقارعة الرأي بالرأي والحجة بالحجة، عوض الدعوات إلى مصادرة الآراء.

 


التعليقات

3

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

عبدو

!!!????

تعليق 1

كل العالم منشغل بمحاربة الوباء . والدولة تقوم بواجبها بكل جدية في هذا الإطار وباعتراف حتى خصومها والشرفاء من الملاحظين خارج ابوطن . الوطن غير محتاج لمن ينظر ، بل لمن ينخرط في حل المشاكل على أرض الواقع ، فالبون شاسع بين التنظير والممارسة . لك الله يا وطني .

سعيد

تعليق 2

اكبر خطر يتهدد المجتمعات العربية هو هذه الجمعيات تهتم لصحة المجرمين و القتلة وتنسى باقي المواطنين اذا توفي مجرم فالمجتع استفاد من ناقص مجرم وهكذا

ماكرو هشام

مشاكل البحارة

تعليق 3

وزير الصيد عزيز أخنوش والنقابات والغرف المهنية والمجهزين المتهربين من الضرائب كلهم ضد البحار أليس البحارمواطن أم أنه ضيف على هدا الوطن

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.