الرئيسية | قضايا المجتمع | سابقة .. بالتزامن مع 8 مارس حقوقيون يطالبون الحكومة بتعويض النساء عن العمل المنزلي

سابقة .. بالتزامن مع 8 مارس حقوقيون يطالبون الحكومة بتعويض النساء عن العمل المنزلي

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
سابقة .. بالتزامن مع 8 مارس حقوقيون يطالبون الحكومة بتعويض النساء عن العمل المنزلي
 

أخبارنا المغربية - محمد اسليم

في بيان للجمعية المغربية لحقوق الانسان أصدرته بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، والذي يوافق الـ8 من مارس من كل سنة، والذي تخلده هذا العام تحت شعار:"جميعا ضد الفقر والعنف والاستغلال ومن أجل المساواة وكافة الحقوق الإنسانية للنساء"، تحدثت هذه الأخيرة عن تزامن هذه المناسبة هذه السنة مع مرور سنة على اعلان حالة الطوارئ الصحية، وما خلفته من انعكاسات سلبية شديدة أدت الى تدهور الأوضاع الإقتصادية والاجتماعية للنساء. فجل التدابير - يؤكد البيان الذي توصلت أخبارنا بنسخة منه - التي اتخذت ذات الصلة بالحجر الصحي سواء بالمكوث بالمنازل أو بدعم الأسر المتضررة، لم تأخذ بعين الاعتبار مقاربة النوع الاجتماعي، حيث تم استثناء النساء المتزوجات، والنساء الأرامل بمبرر استفادتهن من صندوق دعم الأرامل، كما تم استثناء المطلقات بمبرر تحمل الطليق لنفقة أبناءه، كما أن المنحة المؤقتة المخصصة للعاملين في القطاع غير المهيكل وعلى هزالتها، مشروطة بتقديم رب الأسرة للطلب وبتقنيات تواصلية ليست بالضرورة في متناول فئات عريضة من النساء؛ كما أن شهادة التنقل الاستثنائية الممنوحة من طرف السلطات المحلية، لم تعترف بحق النساء في مغادرة المنزل هروبا من العنف الأسري أو الزوجي " كغاية ملحة" في نظر السلطات الأمنية، إضافة إلى غياب أي تدابير وآليات حمائية استثنائية للرصد والتبليغ عن حالات العنف الذي تعرضت لها النساء، ولم يتم اعتماد اية آليات للتدخل بما فيها إحداث فضاءات لإيوائهن، مما يشكل عائقا أمام إمكانية النساء المعنفات للتبليغ وطلب المساعدة.

البيان كشف كذلك أن النساء العاملات اكبر ضحايا الإصابة بالفيروس، سواء بمعامل النسيج بالمدن الكبرى أو بالقطاع الزراعي كما حدث بجماعة للا ميمونة، اضافة إلى حرمان العديد منهن من الاستفادة من خدمات الضمان الاجتماعي بسبب عدم التصريح بهن من قبل المشغلين، حيث لازالت النساء بالقطاع الزراعي يشتغلن في ظروف مأساوية، ويتم نقلهن في شروط مذلة لكرامتهن الإنسانية وتتسبب في هدر الحق في الحياة للعشرات منهن سنويا، وقد عرت فاجعة طنجة - يقول البيان - عن الظروف التي تشتغل فيها النساء بقطاع النسيج في غياب تام لأبسط شروط الصحة والسلامة المهنية، وهي نفس الاوضاع التي تخضع لها العاملات في حقول الفراولة بإسبانيا حيث يتعرضن للتحرش والاستغلال الجنسيين والاعتداءات على أماكن سكنهن باستمرار، مما يبرهن بشكل جلي على غياب الإرادة السياسية في تحقيق المساواة بين النساء والرجال في جميع المجالات، كما تعيش العاملات في البيوت أوضاعا جد مزرية رغم دخول قانون عمال وعاملات المنازل حيز التنفيذ والذي لا يوفر حماية قانونية كافية لهذه الفئة من العاملات، حيث لا يتم تفعيل اغلب بنوده كما هو الحال بالنسبة لمدونة الشغل ولمدونة الأسرة على علاتها حيث تعرف تراجعات خطيرة في تطبيق بعض البنود.

وقد خلص المكتب المركزي للجمعية إلى أن الوضع الحقوقي للنساء يتسم بتدني المؤشرات فيما يتعلق بإعمال مبدأ المساواة بين الجنسين في كل المجالات، كما سجل عدم مصادقة المغرب على العديد من الاتفاقيات والعهود الدولية المتعلقة بالنساء بالإضافة إلى استمرار الدولة في التحفظ على مواد تمس بجوهر ومضمون اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وعدم ملاءمة القوانين المحلية مع المواثيق الدولية ذات الصلة، وغياب إعمال الاتفاقيات المصادق عليها، وجدد مطالبته بالعديد من المطالب منها إقرار قانون أسرة مدني وعصري وديمقراطي يضمن المساواة التامة والفعلية بين الجنسين، ويتلاءم في جميع مقتضياته مع المنظومة الكونية لحقوق الإنسان، وملاءمة مدونة الشغل مع اتفاقيات منظمة العمل الدولية، والعمل على التطبيق الفعلي للقوانين التي تضمن المساواة في العمل، وتحمي الحق في الأمومة وتجرم التحرش الجنسي وكل الخروقات التي تطال حقوق العاملات، وضمان حقوق المرأة القروية وفك العزلة عنها بتوفير كل البنيات التحتية والمرافق الحياتية الضرورية، والتسريع بإيجاد حل للمئات من الفتيات القرويات اللواتي انقطعن عن الدراسة بسبب إغلاق الداخليات ودور الطالبات، مع ضمان الحق في الصحة الإنجابية للنساء وتقليص مخاطر الحمل والولادة والوفيات أثناء الوضع والتي لازالت نسبتها مرتفعة بشكل مخيف في المغرب، والإقرار بأهلية المرأة والاعتراف بدورها في إعالة الأسرة بعيدا عن ما يسمى القوامة للرجل، الاعتراف بالعمل المنزلي باعتباره يساهم في الناتج الخام الإجمالي وذلك بالتعويض عنه...

 
مجموع المشاهدات: 1635 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

مقالات ساخنة