الدكتور أماسي يكشف للصائمين خطة غذائية متوازنة للحفاظ على صحتهم خلال شهر رمضان

جزار طنجاوي: الأسعار عندنا ديال الدراوش.. ومن يثقل كاهل المواطن سيحاسب أمام الله والسلطات تراقب

إقبال كبير للمغاربة على شراء ورقة البسطيلة بالبخار خلال شهر رمضان

كفى من "الساعة المشؤومة".. المغاربة يطالبون بإنهاء معاناة الساعة الإضافية

في عز رمضان.. أزمة انقطاع الماء تؤجج غضب ساكنة حي مولاي رشيد بالدار البيضاء

فاعل حقوقي يدق ناقوس الخطر: غياب مراقبة اللحوم والمواد الغذائية يهدد صحة المواطنين بالأسواق في رمضان

في سلوك مجتمعي غير مفهوم...خبراء "الجائحة" في مواجهة حملة "تنمر"

في سلوك مجتمعي غير مفهوم...خبراء "الجائحة" في مواجهة حملة "تنمر"

أخبارنا المغربية

بقلم : د.خالد فتحي

العياشة، عملاء المخزن، عملاء منظمة الصحة العالمية ، أبواق وزارة الصحة ، عملاء العولمة ،اذناب الليبرالية المتوحشة ،نازيون ،ماسونيون ،إرهابيون، هذه بعض أهم الصيغ والتخريجات المغربية التي  أصبح يهاجم بها  علماء الجائحة من طرف من يشككون باللقاح في بلادنا ...هي ظاهرة استرعت الانتباه في الآونة الأخيرة،  ليس بالمغرب فقط ،بل وعبر العالم كله. آلاف التدوينات تغص بها مواقع التواصل الاجتماعي كلها تحرش وتنمر واغراء بالتهجم على  هؤلاء الجنود "المعلومين"  الذين تصدوا طواعية منذ بداية الوباء لشرح تركيبة الفيروس والفيروسات،  ملابسات الإصابة ،طرق العدوى ،وسبل الوقاية،والذين حاضروا، وتناظروا  واتفقوا، واختلفوا أمام  الجمهور العريض المتعطش للمعلومة آنذاك، الخائف وقتئذ جدا من المجهول ،المذعور من صور مئات بل آلاف القتلى الذين حصدتهم الجائحة وهي تعرض في القنوات العالمية ، هؤلاء العلماء والخبراء والأطباء وعلماء النفس والاجتماع...  قد كانوا تحولوا والحالة هذه  الى نجوم يتابع الألاف  حساباتهم الفيسبوكية باهتمام شديد وتقدير وعرفان للمجهودات التي يبذلونها في ذروة الجائحة. فمااللذي تغير حتى تحول هذا الحب الى كل  هذه الحساسية و الى  هذا الكم من  التحرش  ؟ وكيف نفسر الآن هذه العاصفة الهوجاء  من الهجومات والاعتداءات اللفظية في حق الخبراء ؟؟.

قبل أن استطرد في تحليل الظاهرة، لا بد لي أن أسجل أن هؤلاء الخبراء، و رغم استهدافهم من قبل جائحة التنمر هاته ، يحتفظون بمسافة بين اشخاصهم وبين هذه التدوينات والتعليقات، لأنهم لحسن الحظ ينظرون لها  بوصفها تدخل ضمن مخاطر التربية الصحية، والتي موضوعها في هذه الظرفية التوعية بفوائد  اللقاح ضد كوفيد 19  ،فدائما هناك ردة فعل للجمهور المستهدف بتبني سلوك صحي ما،  لأن التربية الصحية تغيير، وليس كل الناس مرحبين بالتغيير، ولذا قد كان  متوقعا هذا التحرش من الممانعين والرافضين الذين تسكنهم نظرية المؤامرة،وبالتالي لا تعتبر  هذه العدوانية بالأمر المفاجئ، بل هي سيرورة طبيعية، وصعوبة منتظرة ومؤقتة تتعرض لها الدعوة والداعون الى اللقاح ،

ثانيا : رغم شراسة الحرب التي تشن على خبراء الجائحة، فإنها لا تعكس العدد الحقيقي للمهاجمين، لاننسى أن الممانعين ومن لهم عقيدة مناهضة للقاح يتمزون بحيوية فائقة ويتحركون بسرعة منقطعة النظير في  غرف المحادثة على مواقع التواصل الاجتماعي،وقلة قليلة منهم  يمكن أن يلعب فايسبوك دور مكبر الصوت لها ،فتلحق أفدح الأضرار بصورة اللقاح خصوصاواننا نعرف ولع الناس بالاخبار الغريبة النشاز التي تخرج عن الصندوق. هذه الاستماتة في تسويد وجه اللقاح تؤتي أكلها حين  يقابلها تقاعس واضح عند من تلقحوا رغم عددهم الهائل . والسبب في ذلك بسيط ،فالملقحون هم بصحة جيدة قبل وبعد اللقاح. ليس لديهم حدث ،بعكس مناهضي اللقاح الذين لديهم الآن هذه الآثار الجانبية البسيطة التي يستغلونها كأحداث ووقائع ينفخون فيها لتنطلق منها حملتهم المغرضة ضد اللقاح.  

ثالثا: علينا أن نفهم أن الهدف من التنمر ليس خبراء الجائحة، وإنما التشهير  باللقاح ،وبالتالي  فإن هذه الحملة ترمي إلى تثبيط عزيمة الخبراء وتحييدهم عن النقاش الدائر لاستفزازهم ودفعهم للتخلي عن مهمتهم التربوية والتحفيزية للناس التي ينخرطون فيها   عبر الحوار والالحاح و الاقناع بالأدلة العلمية والبراهين والأرقام بضرورة الإقبال على اللقاح.هذا التحييد سيترك اللقاح وحيدا في المعركة دون دفاع مما يسهل الإجهاز على كل حملات  التلقيح. ولذلك هو تكتيك مدروس بعناية لعزل اللقاح.

رابعا:  يهدف هذا التنمر  الى  افراغ المجال التواصلي من هؤلاء الخبراء لفتح الباب امام مختصين  أخرين ذوي شواهد علمية سيتولون القيام بالتغطية العلمية لحملات رفض التلقيح،  حيث يحلون  محل علماء الجائحة، ويضفون نوعا من الشرعية العلمية  على  هذه الحركية ،ويصبغوها بالصيغة العلمية ،وبذلك يحدد المتنمرون مهمة هؤلاء الخبراء الجدد المنصبين في تفنيد العلم بأدلة علمية، أدلة هي في الغالب  سوفسطائية لا تصمد أمام التحليل العلمي الحقيقي . تكون مكافأة  الانقياد وتلبية هذا الطلب آلاف اللايكات وتعليقات المدح والثناء تخرج " علماء محاربةالتلقيح " من الظل .و رغم أن كل أدلة هؤلاء  ودفوعاتهم هي  فقط عاطفية و شعبوية تنصب على حالة واحدة او اثنتين لتخرج منها باستنتاجات ظاهرها علمي وباطنها خرافي ،فإنها تعتبر لدى المتنمرين ذروة العلم.

خامسا: يعير المتنمرون الخبراء بكونهم يتكلمون فقط، ولم يصنعوا لقاحا ا،و يطوروا دواء ،وذلك لاحراجهم بحقيقة البحث العلمي الذي نعرف جميعا أنه لا يرقى للمستوى المطلوب. هؤلاء ينسون أن خبراءنا أيضا ساهموا في تأطير التجارب  السريرية وعالجوا ووضعوا الخطط الاستراتيجية ونشروا أبحاثا طبية ميدانية عن الجائحة في مجلات محكمة، و أنهم قادرون بتكوينهم الصلب  الذي تلقوه بالمغرب وبالخارج على التاقلم مع اقوى المختبرات العالمية  وينسون أن  البحث العلمي هو اختيار امة وقناعة نخبة سياسية قبل كل شيء . وان مكافحة الجائحة يجب أن نستغلها جميعا لتشجيع البحث العلمي والعلماء.

خامسا : التحجج بانعدام البيانات المغربية وضرورة معرفة الخصائص المغربية في التفاعل مع الوباء او اللقاح كما يعيب ذلك المتنمرون على خبراء الجائحة غير مقبول .فمكافحة الوباء على الأقل من الجانب العلمي المحض واحدة ومعولمة. ليس هناك لقاح للسنغافورويين وآخر للأثيوبيين أوالامريكيين حتى يكون هنا استثناء مغربي .اللقاح يتفاعل عند الكل بنفس الطريقة،والدول الذكية هي من تستفد من تجارب من سبقها، والخبراء الفطنون هم الذين يستطيعون تجنيب بلدانهم بتوصياتهم كوارث الاخرين، القادرون عل التحليل والحدس واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب ،وهذا ما ابان عنه الخبراء المغاربة طيلة الجائحة.

هنا يكمن الفرق بين الدول ..أي في دهاء وحكمة القيادة العلمية والسياسية ايضا. وهذا ماقد حصل لحد الان بالمغرب خلال صراعه مع كوفيد 19.

 

أعتقد أن التنمر ضد الخبراء بما أنه يعم كل العالم هو سحابة صيف ستنقشع، وهو من الافرازات الطبيعية لجائحة حدثث خلال عولمة مطبقة وعصر سماوات مفتوحة على آخرها. جزء كبير من التنمر ناجم عن العياء والارهاق وعن تمطط جدول التلقيح، جزء منه أيضا هو عتاب مبطن للعلم الذي لم ينجح في القضاء المبرم على الجائحة،العلم الذي لايفهم البعض كيف أنه يغير اقواله مع مرور الوقت. لكن علي الخبراء أن يقولوا للناس أن النظرية العلمية والعلم الذي لا يقبل الدحض ليس علما بالمرة. على الخبراء أن يشرحوا للناس أيضا محدودية العلم وقابليته اللامتناهية للتطور والتبدل ويقولوا لهم أنهم يتحدثون وفق المعطيات العلمية المحينة الى حين إشعار علمي آخر .هكذا سيشعر الكل بمسؤوليته تجاه الجائحة ويقوم بالمطلوب منه. اما التنمر فقد كان عبر العصور وسيظل دائما أحد الصعوبات التي يواجهها العلم وخيار التنوير،ما يتغير فقط هو شكل التنمر وطرق تصريفه. مهما كان العلم يبدوا لنا محدود القدرات في بعض اللحظات، فإنه يظل دائما سبيل الخلاص الوحيد ، لأن البديل الذي يقترحه المتنمرون هو الخرافة والشعوذة و العودة للقرون الوسطى والاستسلام لجنون الطبيعة الى أن تكف ايديها عنا. بينما يقترح العلم المقاومة والصمود الى حين تحقق النجاح. أليست طريقنا واضحة؟؟؟؟؟.

 


عدد التعليقات (7 تعليق)

1

فيصل

اللجنة العلمية لتقليد الأعمى و التنجيم.

دع العالم جانبا وتكلم عن المغرب و خصوصا اللجنة العلمية من هم أعضاء هذه الأخيرة رئيسها هل كل قرارتها قرآن منزل هل هي مؤسسة دستورية ما هو دور اللقاح إن كان لا يحمي من الإصابة هل من ضمانات إن وقعت مضاعفات ولماذا التلاعب بأعصاب المواطنين والتهديد كل مرة بالإغلاق والكثير من الأسئلة بدون جواب أما مسألة التنمر تبقى حالة معزولة .....

2021/12/04 - 05:38
2

ادريس

الحقنة تلو الحقنة لي هدر على حقو اتسمى متنمر

اودي الله اهديكم اشمن تنمر سنتين من نفس الخطاب اللجنة العلمية لها تفكير وحيد واوحد اللقاح فعال في العالم ككل عندما كانو يعدون العدة للجرعة الاولى لم يكرو ان هناك حقنة تانية عندما اخد الكل الحقنة الاولى بدؤو يتحدتون عن التانية ولم يدكرو التالتة والحقيقة المرة من كل هدا ان التلقيح ليس فعال

2021/12/04 - 06:04
3

جميل

الانحياز

إن ما يقوله كاتب المقال ضرب من ضروب الكذب و البهتان.كيف له أن ينصب نفسه للدفاع عن هذه اللجنة اللاعلمية ،عديمة الخبرة ة و التجربة و التي تحتاح إلى إعادة التأهيل.فإذا علمنا أن مدة تجريب اللقاح تمتد زهاء خمس سنوات فكيف يمكن استعمال اللقاح بعد أربعة أشهر من إنتاجه؟

2021/12/04 - 06:20
4

Moh

ثرثرة

تناقضاتكم وغرابة توصياتكم هي السبب الرئيسي في كرهنا للغوكم الكثير وبلا فائدة...تلقحنا وقلتم لنا اللقاح لا يفيد فقط بدل ان تسعل ستصاب بالاسهال عند اصابتك بالعدوى فما الفرق بين الاسهال الذي قد يدل على سركان القولون. هههه وبين السعال الذي قد يدل على نزلة برد. ههههه المهم لو ازلتم اللبس واقنعتم الناس باهمية اللقاخ وفعاليته وسلامته ما كام الناس ليهاجموكم..عدم امتلاككم لادوات الاقناع وتخبطكم هو سبب النفور منكم وثرثرتكم

2021/12/04 - 06:24
5

Abdo

من انتم

من انتم ومن هؤلاء الخبراء اللذين تدافع عنهم الخبراء والمختصين الحقيقيون مضطهدين ومقموعين في هذه البلاد.... وماذا عن الملقحين اللذين وقعت لهم مضاعفات من عجز جزئي أو شلل والجلطات ووفيات وما خفي كان اعظم... وتنكر لهم القطاع الصحي واليوم تطبلون لجهات ترتزقون منها والبقية تعرفونها

2021/12/04 - 10:06
6

متتبع

صدق الله العظيم

قال الله عز وجل:وإخوانهم يمدنوهم في الغي ثم لا يقصرون

2021/12/04 - 11:03
7

ملقح

شفاعة السوء

ماهو رأيكم بعد مرور سنة او سنتين او حتا أكثر ، هل فعلا ستبقى تلك الثقة والاقاويل

2021/12/06 - 11:52
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات