الخيانة الزوجية في المغرب..التكنولوجيا تفضح العلاقات السرية وتثير جدلاً حول الحريات الفردية

الخيانة الزوجية في المغرب..التكنولوجيا تفضح العلاقات السرية وتثير جدلاً حول الحريات الفردية

أخبارنا المغربية - بدر هيكل

تُعَدُّ الخيانة الزوجية ظاهرة موجودة في جميع المجتمعات البشرية منذ القدم. ومع ذلك، تظهر بين الحين والآخر استطلاعات للرأي ودراسات تقدم نتائج مفاجئة حول نسب هذه الظاهرة.

في هذا السياق، أظهرت دراسة لمؤسسة "World Population Review" أن 44% من الرجال في جميع أنحاء العالم يخونون بهدف تجربة المزيد من الجنس والمغامرات المثيرة.

في المقابل، تسعى 40% من النساء من خلال علاقة غرامية أخرى إلى الحصول على المزيد من الاهتمام والشعور المستمر بأنهن مرغوبات.

ومن المثير للاهتمام أيضًا، أن واحدًا من كل عشرة رجال وواحدة من كل عشر نساء يخونون للانتقام من شريكهم، عادةً بسبب علاقة غرامية أخرى!

تُعَدُّ جريمة الخيانة الزوجية من أخطر الجرائم الأخلاقية التي تضرب المجتمعات وتهدمها، لما لها من علاقة مباشرة بالأسس التي يقوم عليها النظام الاجتماعي، حيث تعتبر الأسرة النواة الأولى للمجتمع.

ومن التطورات التي شهدها المجتمع المغربي تنامي الاعتماد على المجال الرقمي، حيث لا يكاد يخلو بيت من الإنترنت، والجميع يحمل هاتفًا ذكيًا! وفي هذا الإطار، ظهرت الخيانة الزوجية الإلكترونية كنتيجة للتطور التكنولوجي والاستخدام المتزايد لوسائل الاتصال الحديثة (مواقع التواصل الاجتماعي) بين الزوجين، وما ينتج عن ذلك من خلافات زوجية تؤدي إلى التفكك الأسري.

تتعدد صور الخيانة الزوجية الافتراضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفقًا للفعل المادي للجريمة والوسيلة المستخدمة في ارتكابها. قد يتجلى ذلك في محادثة جنسية مع الطرف الآخر تتناول أسرار الزوجية والفراش عبر التقنيات الحديثة، والانخراط في الأحاديث الجنسية وتبادل الرسائل العاطفية والجنسية، وإرسال صور وفيديوهات غير أخلاقية، والتعري أمام الكاميرات، أو من خلال المواعدة الإلكترونية... إلخ.

تأتي هذه التطورات في سياق نقاش حول الحريات الفردية والشخصية الذي تزايد في الآونة الأخيرة بالمغرب، إلى حد أن وزير العدل عبد اللطيف وهبي صرح بعدم قانونية مطالبة الوافدين على الفنادق والوحدات السياحية بعقود الزواج، معتبرًا أنها "مسّ بالحياة الخاصة". هذه التصريحات تفتح الباب، على سبيل المثال، لإقدام شخص متزوج أو متزوجة على مرافقة شخص غير متزوج (أو غير متزوجة) إلى فندق ما. حول هذا الموضوع، صرحت سميرة موحيا، رئيسة فيدرالية رابطة حقوق النساء، قائلة: "الخيانة الزوجية توجد حتى خارج الفنادق، ويمكن القيام بها في أي مكان، وليس من الضروري ربطها بنقاش منع طلب عقود الزواج، وحرمان المرأة من حجز المبيت لأسباب غير مفهومة".

من جهة أخرى، يفتح هذا الجدل حول الحريات الفردية الباب لرصد التحول الذي تشهده هذه الظاهرة، إذ رصدت وسائل الإعلام المختلفة ضبط متزوجات في أوكار دعارة متنوعة، من فنادق ومراكز تدليك ومقاهٍ، علاوة على الشقق وغيرها. ورغم أن المشرع المغربي جرَّم العلاقات الجنسية غير الشرعية ويعاقب ممتهنات الدعارة وزبائنهن بالسجن، فإن عددًا من المدن ما زالت تحتضن أوكارًا للدعارة.

لا يتعلق الأمر هنا بالخيانة الزوجية فحسب، بل بالدعارة التي تمارسها نساء متزوجات بهدف الحصول على مقابل مادي، وقد يحدث ذلك بعلم الزوج في حالات عديدة، مما يعني الانتقال نحو "المهنة".

تجدر الإشارة إلى أن الحاجة للمال ليست السبب الوحيد الذي يدفع المتزوجات لممارسة الدعارة، وهذا ما يفسر إقدام عدد من المتزوجات الثريات على خيانة أزواجهن مع شباب يعرضون أنفسهم في المقاهي والشواطئ مقابل مبالغ مالية كبيرة لتلبية احتياجاتهم اليومية.


التعليقات

3

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

ملاحظ

ملاحظ

تعليق 1

المقال يجب أن يخضع لضوابط ،فعلا الظاهرة منذ القدم حسب المقال ،لكن يجب أن يكون معززا بأرقام وإحصائيات شبه دراسة ، ليعطي المقال نظر للقارئ وشكرا

سبتة الكويرة

لن يدخل الجنة ديوث

تعليق 2

بسم الله الرحمن الرحيم إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا فبشرهم بعذاب أليم… يُحِلون ما حَرّم الله و يُحّرِمون ما أحَلّ الله… زُيِن لهم سوء أعمالهم

33

جمال المغربي

بلا عنوان

تعليق 3

من بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة هذا ردي الرد الاول

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.