قلوب المغاربة مع إخوتهم الجزائريين وتأسُّف على عدم فتح الباب أمام "الكنادير" المغربية للمساندة في إطفاء الحرائق

قلوب المغاربة مع إخوتهم الجزائريين وتأسُّف على عدم فتح الباب أمام "الكنادير" المغربية للمساندة في إطفاء الحرائق

بينما تصارع الجزائر واحدة من أقسى الكوارث الطبيعية التي عرفتها منذ سنوات، تتوالى عبر مواقع التواصل الاجتماعي رسائل التضامن والمواساة من مغاربة كثر مع الشعب الجزائري الشقيق، الذي يعيش أياما مأساوية جراء حرائق الغابات المهولة التي اجتاحت عدة ولايات شمالي وشرقي البلاد خلال الأيام الأخيرة.

وأسفرت هذه الحرائق، التي طالت بشكل خاص ولايات جيجل وبجاية وتيزي وزو، عن حصيلة مفجعة ارتفعت تدريجيا؛ إذ أعلنت وزارة الداخلية الجزائرية في حصيلة أولية مقتل 12 شخصا وإصابة 54 آخرين بحروق متفاوتة الخطورة، قبل أن تكشف السلطات المحلية ببلدة الجمعة بني حبيبي غربي جيجل عن حصيلة أكثر مأساوية بلغت وحدها 73 حالة وفاة، من بينهم 21 فردا من عائلة واحدة لقوا حتفهم في محاولتهم إنقاذ منازلهم وممتلكاتهم، وسط ترجيحات بأن ترتفع الحصيلة النهائية أكثر مع استمرار عمليات البحث عن مفقودين، في وقت طالت فيه الأضرار نحو 80 بالمئة من الغطاء الغابي بمنطقة جيجل، المعروفة تاريخيا بجمال شواطئها وغاباتها الخضراء التي كانت تستقطب عشرات آلاف السياح كل صيف.

ورغم الخلافات السياسية المستمرة بين الرباط والجزائر، وما يرافقها أحيانا من مناوشات ومهاترات على صفحات فيسبوك ومواقع التواصل الاجتماعي بين مغاربة وجزائريين، فإن هذه المأساة الإنسانية أعادت إلى الواجهة حقيقة راسخة لدى غالبية المغاربة: أن الشعبين، مهما تباعدت مواقف حكومتيهما، يبقيان شعبا واحدا تجمعهما أواصر الأخوة والدين واللغة والتاريخ المشترك، وأن معاناة الجزائريين في مثل هذه الظروف القاسية تمس وجدان كل مغربي بصدق، بعيدا عن أي حسابات سياسية.

وفي خضم هذا التعاطف الشعبي الصادق، عبّر كثير من المغاربة عن أسفهم الشديد لكون النظام الجزائري لم يفتح المجال الجوي أمام طائرات "كنادير" المغربية المتخصصة في إخماد حرائق الغابات، للمساهمة في جهود الإنقاذ والإطفاء إلى جانب الفرق الجزائرية، خصوصا أن المغرب يتوفر على تجربة معتبرة في هذا المجال، وسبق له تقديم يد العون لعدة دول أوروبية وإفريقية خلال أزمات مماثلة. ويرى هؤلاء أن كارثة إنسانية بهذا الحجم كانت تستحق تجاوز الخلافات السياسية القائمة، وأن تعاونا مغاربيا في مواجهة كارثة طبيعية كهذه سيكون حاسما.

ويبقى الأمل معقودا لدى كثير من المغاربة على أن تتمكن السلطات الجزائرية من السيطرة الكاملة على ما تبقى من بؤر الحرائق في أقرب وقت، وأن تتعافى المناطق المنكوبة تدريجيا من هذه الكارثة، وسط دعوات متكررة للتضامن الإنساني الذي يعلو، في مثل هذه الظروف، فوق كل خلاف سياسي أو حدودي بين البلدين الجارين.


التعليقات

6

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

التضامن

يوسف

تعليق 1

ليس جميع المغاربة انا لا تتضامن معهم و لا أشمت فيهم يعطيونا غير اتيساع رغم انهم سمعوا فينا عدة مرات اثناء الزلزال و الفياضانات رايت ذلك بأم عيني ليس كلاما فقط صوت و صورة زد على ذلك الاستهزاء بمرض الملك الله يشفيه الى حدود الساعة يشمتون فيه بل زادوا عن ذلك الى اخت الملك الله ينتقم من كل شامت متنمر

هل كل الغاربة

تاتيلاي

تعليق 2

أقول لكاتب النص،لاتتكلم باسم المغاربة، لو عاشرت حرب الصحراء و فقدت فيها أعز الأحباب والأصدقاء (بلا منتكلم على الأمهات ،الأيتام والثكالى ) لو عاشرت عملية طرد 350 ألف مغربي يوم عيد الأضحى سنة 1975 من طرف بوخوبة المجرم والشعب يصفق لما قلت كل المغاربة، وانا عاشرت تلك الحقبة،مايفعني أن أقول ،يبقى في إبليس ولا أي جزائري

تملم عن نفسك أرجوك .

فاطمة الزهراء .

تعليق 3

لقد اشتعلت الجزائر بعدما كان بونيف الباكستاني يتوعد المغرب والمغاربة بفران من النيران يقولها ويتلذذ كما تلذذوا بفيضانات أسفي وزلزال الحوز ، أيها الصحافي المبجل لا تتكلم بإسم المغاربة ارجوك ، أو على الأقل لا تتكلم باسمي وإسم عائلتي والاشخاص الذبن اعرف مواقفهم تجاه شعب حقود ناكر للجميل .

لا ىحمة مع العدو

مغربي وكفى

تعليق 4

اذا كانت قلوب المغاربة مع الكراغلة فانا لست منهم . ولا يمكن ان اتعاطف مع العدو حتى وان اصابه الخراب . لان كل القيم الدينية والاخلاقية تنكر لها جار السوء . وحتى في عز الازمة . قنواتهم تسب المغرب والمغاربة صباح مساء . اذن ليس هناك اي تعاطف . فليحترقوا او يغرقوا . اتمنى لهم المزيد

كارثة يتم التكتم حولها

سعد

تعليق 5

النار تركت لتأتي على الاخضر و اليابس ( النظام يكتم على حجم الكارثة الموتى بالمآت ) نظام العسكر لا يهمه شعب القبائل و كل ما يفعله هو الهاء الشعب عبر تغدية البروباغندا و تزوير التاريخ و الحقائق حول العدو الجار و الجزائر القوة الضاربة المستهدفة من العالم بأسره و اختلاق و تضخيم اخبار زائفة تبث يوميا في إعلامه الرسمي حول اوضاع" المخزن "في حين أن شعب القبائل يحترق و المواطن البسيط يصطف في طوابير طويلة من اجل الماء و الحليب و العدس .....بالفعل نظام كارثي

اليمني ما يحدث هناك

عصام

تعليق 6

لا تتكلموا باسم كل المغاربة...أنا كمغربي لا يهمني ما يحدث عند الكراغلة وشعب كرغوليا

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.