بعد جدل واسع.. البوزيدي يرد على منتقدي "الاستقلال" ويكشف خطة الحزب لدعم المقبلين على الزواج بـ 5000 درهم

بعد جدل واسع.. البوزيدي يرد على منتقدي "الاستقلال" ويكشف خطة الحزب لدعم المقبلين على الزواج بـ 5000 درهم

أثار مقترح حزب الاستقلال القاضي بتقديم دعم مالي يصل إلى 5000 درهم لفائدة الشباب المقبلين على الزواج، ضمن برنامجه الانتخابي، نقاشا واسعا حول كلفته ومصادر تمويله، خاصة بعد احتساب بعض القراءات للمبلغ على أساس استفادة جميع المتزوجين، ما يرفع الفاتورة إلى نحو 1.25 مليار درهم سنويا.

 وفي هذا السياق، قدم الدكتور محسن الإدريسي البوزيدي، رئيس المجلس الوطني للشبيبة الاستقلالية والمنسق العام للهيئة الوطنية للشباب والديمقراطية، توضيحات عبر حسابه على الفيسبوك، مؤكدا أن هذا الحساب لا يعكس حقيقة المقترح. واستند إلى أرقام وزارة العدل التي سجلت 249089 عقد زواج سنة 2023 ونحو 239237 عقدا سنة 2024، موضحا أن البرنامج لا يتحدث عن صرف 5000 درهم تلقائيا لكل متزوج، وإنما عن دعم "يصل" إلى هذا المبلغ، موجه للشباب في إطار الزواج الأول، ووفق شروط للاستفادة تستهدف خصوصا الأسر المحتاجة.

وبحسب الإدريسي البوزيدي، فإن اعتماد شروط الاستفادة والفئة المستهدفة سيجعل الكلفة الفعلية للمقترح في حدود 300 إلى 400 مليون درهم سنويا، وليس 1.25 مليار درهم كما يتم تداوله، مع بقاء الغلاف النهائي مرتبطا بكيفية تنزيل الإجراء ومعايير الاستفادة التي ستحدد لاحقا. و لإبراز حجم هذا المبلغ، قارن المسؤول الاستقلالي بينه (برنامج دعم الزواج) وبين كلفة عدد من البرامج العمومية، مشيرا إلى أن مساهمة الدولة في الدعم المباشر للسكن بلغت إلى غاية ماي 2026 حوالي 8 مليارات درهم، فيما يرتقب أن تصل كلفة الدعم الاجتماعي المباشر إلى نحو 29 مليار درهم خلال سنة 2026، فضلا عن اعتمادات أخرى بقيمة مليارات الدراهم مخصصة لدعم المقاولات وتحسين التشغيل والتكوين.

وشدد الإدريسي البوزيدي على أن مبلغ 5000 درهم لا يقدم باعتباره حلا لأزمة الزواج، ولا يمكن أن يعوض الشغل أو السكن أو الدخل والاستقرار، وإنما يتعلق بمساعدة مالية في بداية الحياة الأسرية، ضمن تصور أوسع لدعم الشباب والأسرة. واعتبر أن اختزال المقترح في قيمة المبلغ فقط يتجاهل الهدف منه، المتمثل في تخفيف جزء من أعباء تأسيس الأسرة، خصوصا بالنسبة إلى الفئات المستهدفة، مشيرا إلى أن السياسة العمومية تظل في النهاية مسألة ترتيب للأولويات وتعبئة للموارد عندما تعتبر الحكومة قضية ما أولوية.

وفي دفاعه عن البرنامج الانتخابي للحزب، أكد رئيس المجلس الوطني للشبيبة الاستقلالية أن الوثيقة تتضمن مقترحات مرتبطة بتفاصيل الحياة اليومية للمغاربة، من الأسرة والشغل والسكن إلى التعليم والصحة والخدمات العمومية ودعم المقاولات، معتبرا أن قوة البرنامج تكمن أيضا في كونه ثمرة مساهمة هياكل الحزب وروابطه المهنية وتنظيماته الموازية و منتخبيه وكفاءاته، إلى جانب الإنصات والعمل الميداني. وأكد أن من حق الجميع مناقشة المقترحات وانتقاد كلفتها أو شروطها واقتراح بدائل، لكن النقاش الانتخابي، وفق طرحه، ينبغي أن ينتقل من الشعارات إلى الأفكار والأرقام والحلول القابلة للتنفيذ.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.