مارس المقبل موعد الحسم.. هذا ما ينتظر مستعملي "التروتينيت" بالمغرب
دخل مرسوم جديد متعلق بتطبيق مقتضيات مدونة السير على الطرق حيز التنفيذ بالمغرب بعد نشره في الجريدة الرسمية، ليؤطر بشكل قانوني دقيق استعمال "التروتينيت" والدراجات الكهربائية ذات المساعدة على الدوس، في خطوة تهدف إلى تعزيز السلامة الطرقية ومواكبة الانتشار المتزايد لهذه الوسائل داخل المدن المغربية خلال السنوات الأخيرة.
ورغم دخول عدد من المقتضيات العامة لهذا المرسوم حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية، فقد تم اعتماد فترة انتقالية تمتد على ستة أشهر كاملة، خاصة بالتدابير المرتبطة تحديدا بمستعملي "التروتينيت" والدراجات ذات المدوس المساعد، وهو ما يعني أن التطبيق الكامل والفعلي لهذه القواعد الجديدة، بكل ما تحمله من التزامات وغرامات محتملة، لن يبدأ سريانه إلا بحلول شهر مارس المقبل.
وتأتي هذه المهلة الانتقالية، وفق موقع "تاكسي نيوز"، بهدف منح مستعملي هذه المركبات الوقت الكافي لتسوية وضعيتهم والتقيد بالمعايير التقنية والقانونية الجديدة، قبل أن تصبح المخالفة عرضة للمتابعة والغرامة بشكل كامل.
ويحدد النص القانوني الجديد بشكل أدق فئة "مركبة التنقل الشخصي بمحرك"، معرّفا إياها بأنها وسيلة ذات محرك غير حراري مخصصة لنقل شخص واحد فقط، ولا تتوفر على مقعد أو تجهيزات مخصصة لنقل البضائع. كما يفرض المرسوم على مستعملي هذه المركبات احترام مجموعة من الشروط التقنية والسلامة، من بينها إلزامية تجهيزها بوسائل عاكسة للضوء، واحترام السرعة القصوى المحددة قانونا، إلى جانب إلزامية ارتداء الخوذة الواقية وإخضاع هذه المركبات لإجراءات المصادقة القانونية قبل استعمالها.
وفي المقابل، تضمن النص استثناءات خاصة تهم المركبات التابعة للأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة والقوات المسلحة الملكية والوقاية المدنية، حيث أُعفيت مركبات الخدمة التابعة لهذه الأجهزة من بعض الالتزامات المرتبطة بجهاز قياس السرعة وزمن السياقة، كما لا يسري عليها حظر استعمال السماعات حين يكون أفرادها في إطار أداء مهامهم الرسمية.
وفي إطار مواكبة دخول هذه المقتضيات حيز التنفيذ الكامل، أعلنت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية عن اعتزامها إطلاق حملة وطنية للتحسيس لفائدة مستعملي "التروتينيت" والدراجات الكهربائية، بهدف التعريف بالقواعد الجديدة وتشجيع الالتزام بها، بما يساهم في الحد من المخاطر المرتبطة بالاستخدام العشوائي لهذه الوسائل وتعزيز السلامة المرورية بشكل عام.
ويبقى مستعملو هذه المركبات مطالَبين، خلال الأشهر الفاصلة عن موعد التطبيق الكامل في مارس المقبل، بالمبادرة إلى تسوية وضعية دراجاتهم وتجهيزها وفق المعايير المطلوبة، تفاديا لأي متابعات أو غرامات قد تُفرض عليهم بمجرد انتهاء المهلة الانتقالية المحددة.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.