وزير العدل يدافع عن المرأة المطلقة ويكشف: إحالة مدونة الأسرة على البرلمان مرتقبة خلال شهرين
وضع وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، حداً للجدل المثار حول أرقام الطلاق في المغرب، مؤكداً خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب اليوم الإثنين 2 نونبر 2026، أن الرقم المتداول والمحدد في 154 ألف حالة يمثل طلبات مودعة لدى المحاكم وليست أحكاماً قضائية نهائية بالانفصال؛ موضحاً أن العديد من الملفات تنتهي بالصلح والتراجع بفضل المساعي الودية وتدخل العائلات، في مقابل تسجيل نحو 268 ألف عقد زواج سنوياً.
وانتقد وهبي بشدة النظرة النمطية السلبية التي تُحَمّل المرأة وحدها وزر فشل العلاقة الزوجية أو تصوّر المطلقة بصورة معيبة، مشدداً على أن الطلاق مسؤولية مشتركة بين الطرفين، وأن المرأة التي تملك كامل الحرية في اختيار شريك حياتها وقرار الزواج يحق لها أيضاً اتخاذ قرار الانفصال حين تستحيل العشرة، داعياً إلى إعادة النظر في التمثلات الاجتماعية القاصرة تجاه هذه الوضعية الإنسانية.
وفي سياق الإصلاحات المسطرية، كشف المسؤول الحكومي عن توجه جديد يرمي إلى إخراج مسطرة "الصلح والوساطة الأسرية" من يد القاضي لضيق الوقت المتاح له داخل الجلسات، وإسنادها إلى مؤسسات ومكاتب وساطة مستقلة ومتخصصة تتقدمها المجالس العلمية المحلية، بهدف منح فرص حقيقية وموسعة للتوفيق بين الأزواج قبل استكمال إجراءات التقاضي.
وختم وزير العدل مداخلته بالإشارة إلى أن التعديلات الشاملة المرتبطة بمراجعة "مدونة الأسرة" باتت في مراحلها الأخيرة وتنتظر القرار النهائي بشأن مسار إحالتها التشريعية، معرباً عن أمله في أن تُعرض رسمياً على أنظار البرلمان خلال الشهرين المقبلين لمناقشتها والمصادقة عليها.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.