منظمة مراسلون بلا حدود بتونس تتوصل بتقرير " أسود " عن قضية طرد الصحفي الليلي من القناة الأولى‏

منظمة مراسلون بلا حدود بتونس تتوصل بتقرير " أسود " عن قضية طرد الصحفي الليلي من القناة الأولى‏
منظمة مراسلون بلا حدود بتونس تتوصل بتقرير " أسود " عن قضية طرد الصحفي الليلي من القناة الأولى‏

عبدالاله بوسحابة : اخبارنا المغربية

 

وجه الصحفي المبعد من القناة الأولى تعسفا،رسالة إلى منظمة مراسلون بلا حدود “فرع تونس”،و هي أولى الخطوات لتدويل القضية التي إستمرت لنحو 32 شهرا وسط صمت غريب من المؤسسات الحكومية و البرلمانية و النقابية،و تقول الرسالة:

 

إلى منظمة مراسلون بلا حدود “فرع تونس”

 

الموضوع:طلب حماية صحافي مغربي و مساندته في قضية طرد تعسفي من التلفزيون المغربي و من حملة إعلامية للتخوين و اتهامه بالانتماء إلى البوليساريو

 

تحية طيبة للزميلات و الزملاء في منظمة مراسلون بلا حدود،و بعد :

 

يؤسفني أن أتقدم إليكم بالوقائع التالية التي تخص قضية طردي التعسفي من التلفزيون المغربي كمذيع أخبار،و حملة التخوين و التشكيك في الوطنية التي تعرضت لها بعد مضي نحو إثنين و ثلاثين شهرا:

 

تعرضت لطرد تعسفي من الشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة في 20 يونيو 2013 بقرار مشترك بين مديرة الأخبار بالقناة الأولى فاطمة البارودي و الرئيس المدير العام للشركة فيصل لعرايشي و مساعدة رئيس ديوانه إدريس الإدريسي،و ذلك عقب 14 سنة من العمل الصحافي بالإذاعة و التلفزة المغربية،و قناة العيون الجهوية،و تحت مسمى إنهاء الإلحاق،و قبل ذلك تعرضت للمضايقات التالية:

 

عدم تكليفي بتغطية الأحداث الوطنية الكبرى.

 

تعمد عدم تكليفي بالتغطيات الدولية أو التقليل من تكليفاته بها،إذ أنه طيلة 3 سنوات من وجوده البارودي على رأس المديرية لم أكلف سوى بثلاث مهمات دولية أي بمعدل مهمة واحدة في السنة.

 

تغييبي عمدا عن مهمة تنشيط الندوات الإعلامية الخاصة باستفتاء و انتخابات 2011 التي عرضت على القناة الأولى.

 

تعمد تلقيبي داخل هيئة التحرير بعبارة “الصحراوي تحت الخيمة”،و هو ما شكل بالنسبة لي إستفزازا و سلوكا مرفوضا داخل فضاء للعمل.

 

كتابة تقريرين في حقي إلى الرئيس المدير العام للشركة الوطـنية فيصل لعرايشي في عـام 2013،طلبت في احدهما من إدارة الشركة،نقلـي تأديبيا إلى قناة العيون الجهوية أو إبعادي إلى إحدى الوزارات،على حد قول التقرير.

 

و قد انتهت هذه المضايقات بتوريط فيصل لعرايشي في تنفيذ ما أسميه بمؤامرة الإبعاد تحت مسمى إنهاء الإلحاق،إذ قامت مديرة الأخبار “البارودي” باتهامي زورا بارتكاب خطأ مهني في النشرة الرئيسة ليومه 17 يونيو 2013 يتعلق بالعناوين و عدم احترام المديرة،بينما يشير تسجيل النشرة المذكورة إلى عدم وجود أي خطا مهني بتاتا،و قد تلقيت استفسارا خلال شهر يونيو 2013،و لم تنتظر إدارة العرايشي أن أقوم بالرد عليه حتى قامت بصياغة ما يسمى ب”قرار إنهاء الإلحاق”،و إدعاء أني لم أكن سوى موظفا بإحدى الوزارات،ملحقا بالشركة الوطنية،بينما الواقع الذي تجسده 14 سنة من التواجد على أمواج الإذاعة و شاشة التلفزة المغربية و حزمة الوثائق الإدارية المتوفرة يؤكد أني لم يكن أبدا موظفا بتلك الوزارة بل كنت صحافيا غير مرسم في الإذاعة و التلفزة المغربية منذ عام 1999،ثم صحافيا مرسما بها سنة 2006،و أن التدليس الإداري الذي قام به رئيس ديوان فيصل لعرايشي سنة 2011 لم يكن سوى مقدمة لتنفيذ عملية التخلص مني لاحقا.

 

و قد فوجئت بعد هذه الوقائع بحرماني من أجري الشهري من الشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة إبتداء من يوليوز 2013،قبل أن تعود الشركة إلى صرف راتبي لشهري يوليوز و غشت 2013،و عادت مرة أخرى إلى توقيف راتبي في شتنبر 2013 و حتى الآن،و الأخطر من كل ذلك أن لا تقوم الوزارة التي أبعدت إليها بصرف راتبي إلى حد الآن لأنها تعلم أن لا ذنب لها في هاته المؤامرة،كما أني لم اتوصل عندما وقع الخلاف مع إدارة الشركة،بأي قرار إداري مكتوب أو تبليغ مهما كانت وسائله،بل من المر في نهاية هذه الوقائع أن يقوم الحراس الخاصون للشركة بمنعي من دخول مقر عملي في 30 غشت 2013 بدل أن تقوم الإدارة بإستدعائي و تبليغي بقرارها،و تلك إهانة ما بعدها إهانة في حق صحافي أدخل التلفزيون في وقت من الأوقات لبيوت المغاربة و أدى مهامه بجدارة للتلفزيون في أكثر 11 دولة.

 

تعمدت إدارة فيصل لعرايشي عدم تمكيني من قرار ابعادي مكتوبا،حتى لا أستطيع تقديم طعن في المحكمة الإدارية في القرار الإداري المذكور،المعيب و المشوب بالشطط في استعمال السلطة،و لهذا منذ أن توجهت إلى المحكمة الإدارية بالرباط في يوليوز 2013 بثلاث قضايا،الأولى لإيقاف القرار،و الثانية لإلغائه،و الثالثة للمسؤولية و تسوية الوضعية،قوبلت مقالاتي بعدم القبول ابتدائيا و إستئنافيا،و حينما تقدمت إلى محكمة النقض بالرباط بطلب نقض أحد هاته الأحكام اكتشفت أن هيئة المحكمة رفضت طلبي في أقل من 40 يوما على توصلها بالدعوى،مما اعتبرته أسرع حكم تصدره محكمة النقض بالرباط في أحد الملفات.

 

كما أن شكايتي بالسب و القذف ضد مدير ديوان فيصل لعرايشي عن طريق رسالة الكترونية،التي تصفني بعبارة "ذاك الحمار ديال الراضي"،و التي وضعت لدى المحكمة الإبتدائية بالرباط في غضون شتنبر 2013 وجدت طريقها للحفظ من طرف النيابة العامة للرباط لسبب غير منطقي و هو إنكار الفاعل،و كذلك كان مصير شكاية أخرى بالنصب و الاحتيال قدمتها إلى النيابة العامة للرباط في أكتوبر 2013 ضد المدعو حميد أمومن الذي كان ينسب إبعادي من التلفزيون إلى جلالة الملك و شخصيات سياسية أخرى وفق ما هو ثابت من خلال تسجيلات صوتية سلمت إلى الشرطة القضائية في الرباط و نشرت على اليوتوب،فكان أن قضت المصالح المعنية بالبحث فيها بعد نحو 22 شهرا،و حتى مع اعتراف المدعو حميد أمومن بالنصب و الاحتيال كما يوضح محضر الشرطة،قضت باطلاق سراحه و حفظ الشكاية لسبب غير منطقي و هو عدم وجود العناصر التكوينية للفعل الجرمي.

 

توجهت طيلة هاتف الفترة الممتدة منذ نحو 32 شهرا إلى عدد من الجهات الحكومية و المجلس الوطني لحقوق الإنسان بمراسلات و طلبات مؤازرة و تدخل،و لكن لم أتلقى منها حتى الآن أي جواب سواء بالإيجاب أو الرفض،كما توجهت كذلك إلى المنظمات و الهيئات الحقوقية الوطنية “العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان،المركز المغربي لحقوق الإنسان،الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان،الهيئة المغربية لحقوق الإنسان،المنتدى الوطني لشباب الصحراء،و منتدى فاس لهيئات المجتمع المدني”،و كان ذلك بسبب أني أعيش من دون راتب منذ شتنبر 2013،و هو ما تسبب لي و لأسرتي الصغيرة المكونة من خمسة أطفال في أضرار اقتصادية و اجتماعية و نفسية،و قامت كل تلك الهيئات الحقوقية بدورها بمراسلة عدة جهات كالديوان الملكي و أخرى حكومية من بينها رئاسة الحكومة و وزارة الاتصال و المجلس الوطني لحقوق الإنسان و رئاسة الشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة،و لم تتوصل كل تلك الهيئات بدون استثناء بأي جواب من أية جهة كانت،و هذا أمر مؤسف حقا.

 

 

 

قمت بالمطالبة بحقوقي المادية و القانونية في 14 سنة من العمل الصحافي بالإذاعة و التلفزة،و من أجل رد الإعتبار بعد الطرد التعسفي الذي تعرضت له،بالتوجه مباشرة إلى الرئيس المدير العام فيصل لعرايشي في يونيو 2013 بطلب مقابلة كما يؤكد الإشعار بالتسلم المؤرخ في 27 يونيو 2013،و توجهت كذلك إلى رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية التي أنتمي إليها طيلة 12 سنة كما يؤكد الإشعار بالتسلم المؤرخ في 27 يونيو 2013،و لكني فوجئت بضعف التفاعل مع طلب المؤازرة و التدخل،و بتغاضي فيصل لعرايشي عن إستقبالي شخصيا لأن ذلك سيحطم المؤامرة،و بعد استنفاذ هاتين الوسيلتين قمت بتنظيم 57 لقاء تضامنيا وطنيا في العديد من المدن المغربية،كانت أولها طرفاية في شتنبر 2013،و آخرها في المركب الثقافي سيدي بليوط بالدار البيضاء خلال 2015،و توجهت أيضا خلال 2014 إلى جزيرتي تنريفي و لانزروطي باسبانيا،و نظمت هناك لقاءين دوليين تضامنيين.

 

منذ بداية هذا النزاع في يونيو 2013،لاحظت أن الخصوم في هذه القضية يريدون تحويل الصراع من مسألة مهنية إلى سياق آخر و هو التشكيك في الوطنية و التخوين،و محاولة إيهام الرأي العام الوطني أن الإبعاد تم بسبب تهمة الانفصال التي حاولوا إلصاقها بي بشتى الوسائل،و قد إستعملوا من أجل ذلك جريدة العلم الناطقة بإسم حزب الإستقلال،عبر مقالين مجهولي الكاتب،أحدهما نشر في 24 يونيو 2013 تحت عنوان : " محمد راضي الليلي أشهر بطاقة انتمائه للصحراء و نسي انتماءه لوزارة التربية الوطنية"،كما استعان الخصوم كذلك في وقت لاحق بموقع هيبة بريس في 21 دجنبر 2013،لنشر مقال يتهمني شخصيا و الأستاذ الجامعي عبد الرحيم بنبوعيدة الذي اصبح الآن رئيسا لجهة كلميم وادنون،إتهماننا بالإنفصال و بالرغبة في التحول إلى قضية مشابهة للناشطة الصحراوية أمينتو حيدار،و قد حمل المقال إسم  "هل يسعى الراضي الليلي إلى سلك طريق مينتوا حيدار " قبل أن يقوم الخصوم بنشر مقال آخرا “في موقعي تليكيسبريس و مغرس”إتهمونني فيه بدعم الانفصال تحت عنوان موحد بين الموقعي : " الراضي الليلي يتلقى سلخة في العيون "،و مقالين آخرين في موقع كازا بريس و الصحيفة نيوز” تحت عنوان : "خطير:ظهور معطيات جديدة في قضية الصحافي الراضي الليلي"،و حينما فشلت كل هاته المقالات في أهدافها “المقيتة”،إتجه الخصوم في شتنبر 2015 إلى إنشاء صفحة فيسبوكية تحمل عنوان:كلنا ضد الخائن راضي الليلي.

 

في 22 يناير 2016 يتم توقيفي من طرف الشرطة المغربية في أحد مخافر مدينة سلا الجديدة قرب العاصمة الرباط،و يتم سحب بطاقتي المهنية للصحافة الموقعة من طرف وزير الاتصال المغربي بالنظر لكوني رئيس تحرير جريدة راضي نيوز الإلكترونية،كما تم حجز آلتي للتصوير قبل أن تطلب مني الشرطة مغادرة المخفر من دون أن أعرف الجهة التي أمرت بتوقيفي تعسفا و لا التهمة الموجهة لي.و في 14 فبراير 2016،تعرضت سياراتي الشخصية لتخريب و محاول سرقة في مدينة اكادير المغربية و لازلت حتى الآن أجهل الفاعل مع العلم أني كنت قد نشرت قبل الحادث بنحو 24 ساعة،شريط فيديو يشرح قضية طردي من القناة و هو الشريط الذي يمكن أن يكون قد أزعج جهات معينة.

 

لكل هذه الأسباب،ألتمس من منظمتكم التي عرفت بالدفاع عن الصحافيين عبر العالم بالتدخل لدى الجهات المعنية في المغرب لأجل الحصول على الإنصاف و حقوقي المادية و القانونية و رد الإعتبار و معاقبة الجناة الذين كانوا وراء هذه القضية.


التعليقات

1

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

كريم

قضية طرد الليلي

تعليق 1

لاحولة ولاقوة الا بالله .انا اسمع عن هذا المدير العام للشركة (العرايشي) كان الاداعة والتلفزة ارثها عن والديه او هي مكتوبة باسمه .ان الظلم ظلمات يوم القيامة

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.