أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي
نجحت الشرطة القضائية البرتغالية، بتنسيق وثيق مع السلطات المغربية، في توقيف مواطنين مغربيين يشتبه في انتمائهما إلى شبكة متخصصة في تسهيل الهجرة غير الشرعية، بعد أن اختبأ المشتبه فيهما لسنوات داخل الأراضي البرتغالية.
وأسفرت العملية الأولى، التي نفذت في دجنبر الماضي بالعاصمة لشبونة، عن توقيف حلاق مغربي يبلغ من العمر 45 سنة، كان يشتغل في محل حلاقة ونجح في استخدام مهنته لتجنب أي مراقبة لفترة امتدت خمس سنوات، بينما كان يجند المهاجرين مقابل مبالغ مالية كبيرة ويوجههم نحو وسائل نقل سرية لعبور الحدود الأوروبية.
وأحال القضاء البرتغالي الموقوف على محكمة الاستئناف في لشبونة وقرر وضعه رهن الاعتقال الاحتياطي في انتظار دراسة ملف تسليمه إلى المغرب، الذي يعتبر الجهة المصدرة لمذكرة الاعتقال.
وفي عملية منفصلة بمدينة كاسكايس، تم توقيف المشتبه فيه الثاني، البالغ من العمر 35 سنة، بعد أن أكدت السلطات المغربية صدور مذكرة توقيف دولية بحقه، وذلك عقب رصده في تيريس، حيث كان يعمل بشركة لإنتاج المنصات الخشبية، ونفذت عملية اعتقاله بدقة لتفادي أي إثارة للمجتمع المحلي، وأودع رهن الاعتقال الاحتياطي لحين البت في تسليمه.
وكانت الشبكة التي تم تفكيكها تنشط أساسا على طول المسار المغربي الإسباني، مستغلة هشاشة المهاجرين ووعدهم بدخول آمن إلى أوروبا مقابل مبالغ مالية مرتفعة، حيث كان الأسلوب المتبع يشمل التجنيد المحلي، فرض مبالغ مالية باهظة، إخفاء المهاجرين داخل مركبات الشحن، واعتماد مسارات برية عبر الجيوب الإسبانية أو طرق بحرية، مع جعل إسبانيا الوجهة الأساسية لمرورها إلى فضاء شنغن.
وتشير المعطيات الرسمية إلى أن مسار المغرب-إسبانيا ظل أحد أبرز طرق الهجرة غير النظامية في غرب البحر الأبيض المتوسط، مع تسجيل آلاف المحاولات الفاشلة، حيث تم في سنة 2025 وحدها، إحباط أكثر من 40 ألف محاولة حتى غشت، بينما تجاوز العدد الإجمالي السنوي 78 ألف محاولة في السنة التي سبقتها، ما يعكس تصاعد الضغط على الحدود وارتباط هذه الظاهرة بالاستغلال المالي للمهاجرين من قبل الشبكات الإجرامية.
