أخبارنا المغربية- حنان سلامة
تتجه الأنظار بمدينة تطوان نحو "قنبلة موقوتة" تهدد السلامة الصحية للمواطنين، بعد انتشار ظاهرة بيع مواد غذائية مستوردة مجهولة المصدر بأسعار "خيالية" لا يقبلها المنطق التجاري، وسط تساؤلات حارقة حول دور لجان المراقبة المختصة التي يبدو أنها تكتفي بدور "المتفرج" أمام هذا الخطر المحدق بالصحة العامة.

وحسب معطيات ميدانية صادمة، تعمد مجموعة من المحلات التجارية المعروفة بالمدينة إلى عرض مواد غذائية بأسعار تثير الكثير من الريبة والشكوك؛ حيث يتم بيع "جبن المثلثات" (16 قطعة) بـ 4 دراهم فقط، وعصير فواكه من حجم لتر بـ 5 دراهم، وعبوات "المايونيز" بـ 3 دراهم، بل وصل الأمر إلى عرض "خبز التوستادا" بدرهم واحد فقط.

هذه الأرقام "البخسة" التي تُسوق علانية حتى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لا يمكن تفسيرها إلا بوجود خلل جسيم في جودة المكونات أو انتهاء تاريخ الصلاحية، أو كونها مواد مهربة لا تخضع لأدنى معايير المراقبة الصحية والجماركية.

وأمام هذا الوضع "الفوضوي"، تتعالى الأصوات بضرورة تدخل عاجل من طرف "أونسا" والسلطات المحلية لفتح تحقيق معمق في مصدر هذه المواد الغذائية المشبوهة، وكيفية ولوجها إلى الأسواق المغربية بهذه الطريقة والمقادير.
ويطالب الفاعلون الجمعويون والحقوقيون بمصادرة هذه السلع وإخضاعها للتحاليل المخبرية للتأكد من سلامتها، محذرين من وقوع "كارثة صحية" قد تفتك بأرواح الساكنة، خاصة الفئات الهشة التي تنجذب لهذه الأثمان المنخفضة دون إدراك لخطورة ما تستهلكه.
