أخبارنا المغربية - محمد اسليم
"تكتب ليهم عمر جديد"، بهذه الكلمات المعبرة بالدارجة المغربية، علق عشرات البحارة على واقعة نجاة ستة عشر من زملائهم من كارثة بحرية محققة بسواحل بوجدور - الداخلة، جنوب المملكة، بعد غرق مركب الصيد الساحلي بالجر "Sara"، ليلة الجمعة - السبت.
وأوضحت مصادر مهنية مطلعة أن الحادث وقع حوالي الساعة الحادية عشرة ليلاً، من مساء الجمعة 24 يوليوز الجاري، حين تعرض المركب، القادم من ميناء طانطان، للغرق لأسباب ما زالت لم تحدد رسمياً، علماً أن المصادر ذاتها لم تستبعد أن يكون للأمر علاقة مباشرة بسوء الأحوال الجوية، خاصة الرياح القوية، والاضطراب البحري الذي عرفته المنطقة، وارتفاع الأمواج، وهي عناصر بدت جلية في التسجيلات التي تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي وثقت لعملية تدخل سفينة للصيد في أعالي البحار لإنقاذ طاقم المركب.
وكشفت المصادر ذاتها أن سفينة الصيد في أعالي البحار "Azhar 5"، وبعد تلقيها نداء استغاثة من ربان المركب، الذي كان في وضعية صعبة جداً، سارعت إلى التدخل، وتمكنت بالفعل من إنقاذ جميع أفراد طاقم المركب المشرف على الغرق، والبالغ عددهم ستة عشر بحاراً، قبل أن تبحر بهم في اتجاه ميناء الداخلة، في عملية إنسانية ناجحة.
وكشفت الفيديوهات المتداولة بالفعل صعوبة وخطورة العملية، إذ إن المركب والسفينة، وبسبب ارتفاع الأمواج والاضطراب البحري، كانا مهددين بالاصطدام في إحدى مراحل عملية الإنقاذ. كما أبرزت الجانب الإنساني والتضامني للبحارة المغاربة وغير المغاربة، في مثل هذه الظروف.
