أخبارنا المغربية - عمر أياسينن
كشفت معطيات وتسجيلات صوتية توصلت بها "أخبارنا" عن ظهور مجموعة جديدة على تطبيق "واتساب" تحمل اسم "هجمة"، تحرض بشكل مباشر على التوجه نحو مدينة مليلية المحتلة، وذلك بعد أيام قليلة من تفجر قضية مجموعة مماثلة كانت تدعو إلى اقتحام مدينة سبتة.
ووفقًا للمعطيات ذاتها، يشرف على تسيير هذه المجموعة حساب مرتبط برقم هاتفي يحمل مفتاح الاتصال الدولي الجزائري (+213)، حيث تُعمَّم عبرها رسائل صوتية تدعو الراغبين في الهجرة غير النظامية إلى تغيير وجهتهم نحو مليلية.
وجاء في إحدى التسجيلات المتداولة أن "الوضع في سبتة أصبح صعبًا بسبب تشديد المراقبة"، وهو ما يفرض، بحسب أصحاب التسجيل، "تحويل الأنظار نحو مليلية التي تُعد البديل حاليًا"، في محاولة لتوجيه أعداد من المهاجرين نحو هذا المسار.
وأفادت المصادر نفسها بأن القائمين على المجموعة يتحدثون عن التحاق مجموعات بمدينة الناظور، مع ادعاءات بقدوم أشخاص من مدن أخرى، بهدف التجمع والتنسيق لتنفيذ محاولات هجرة جماعية.
وما يزيد من خطورة هذه الدعوات أن بعض الرسائل تتضمن عبارات تحريضية تدعو إلى عدم الامتثال لتعليمات عناصر الأمن، بل وتحمل خطابًا يتسم بالعنف، بما ينذر بمحاولات لإثارة الفوضى وتهديد سلامة الأشخاص والأمن العام.
وتطرح هذه الواقعة الجديدة، التي تأتي في سياق تكرار ظهور مجموعات تحريضية مماثلة، علامات استفهام كبيرة حول الجهات التي تقف وراءها، وخلفيات توقيتها، وأهدافها الحقيقية، خاصة أنها تعتمد على منصات التواصل الاجتماعي لاستقطاب القاصرين والشباب وتحفيزهم على خوض مغامرات محفوفة بالمخاطر.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحريات، يبقى من الضروري أن تتحقق السلطات المختصة من صحة هذه التسجيلات، وأن تحدد هوية المشرفين على هذه المجموعات الافتراضية، مع ترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من يثبت تورطه في التحريض على الهجرة غير النظامية أو الدعوة إلى الإخلال بالنظام العام.

