لحظة وصول منتخب بنين بالبراق إلى طنجة

المتطوعون في قلب الحدث..دورهم البارز في استقبال الجماهير بمداخل ملعب مولاي عبد الله

مدرب الاتحاد الاسلامي الوجدي: ضيعنا الفوز بالدربي

مدرب المولودية الوجدية: شكرًا للجماهير.. والانتصار على الغريم بداية طريق العودة إلى القسم الأول

لحظة حضور معما ووهبي أبطال كأس العالم بالشيلي

انتصار ثمين أمام بني ملال يقود المغرب التطواني للانفراد بصدارة القسم الوطني الثاني

بعد انتخابه رئيساً لجمعيات كرة القدم بالشمال.. العمارتي يكشف ملامح خطته لتطوير اللعبة جهويا

المغرب التطواني يحتفل بالصحراء المغربية في مباراة القمة أمام شباب المحمدية

مراقبون يكشفون عن دوافع قوية تُعجّل برحيل "الركراكي" بعد ضياع لقب "الكان"

مراقبون يكشفون عن دوافع قوية تُعجّل برحيل "الركراكي" بعد ضياع لقب "الكان"

أخبارنا المغربية - عبد الإله بوسحابة

لم تنتهِ جراح الجماهير المغربية بعد الخسارة الموجعة لنهائي كأس أمم إفريقيا داخل الديار، ولا يزال النقاش محتدمًا حول مصير الناخب الوطني وليد الركراكي، الذي أصبح مركز التساؤلات حول قراراته الفنية، واختياراته التي أثرت على فرص المنتخب في التتويج. 

كانت المباراة النهائية فرصة استثنائية للعودة إلى المجد القاري بعد عقود طويلة من الانتظار، لكنها تحولت بقدرة قادر إلى درس قاسٍ في أهمية الجاهزية، إدارة اللاعبين، وقراءة اللحظة الحاسمة.

وفي الوقت الذي يدعو فيه بعض المراقبين إلى الإبقاء على الركراكي لضيق الوقت قبل مونديال 2026، يحذر آخرون من أن استمراره مع الأسود سيكون بمثابة مغامرة محفوفة بالمخاطر، حيث يرون أن ضياع اللقب لا يُعزى فقط للتحكيم أو سوء الحظ، بل لقرارات فنية وطبية أثرت بشكل مباشر على النتائج، في إشارة واضحة إلى استدعاء لاعبين غير جاهزين مقابل تهميش عناصر جاهزة وقادرة على إحداث الفارق.

آخر النماذج المحيرة، حالة الحارس منير المحمدي، الذي أعلن عن إصابته بعد عودته إلى فريقه نهضة بركان قبل مواجهة بيراميدز المصري نهاية الأسبوع، رغم أنه لم يلعب ولو دقيقة واحدة مع الأسود، واسمه كان مدرجًا في ورقة نهائي الـ"كان"، ما أثار سخرية وتساؤلات حول توقيت إصابته ومدى جاهزيته، ليصبح رمزًا لسلسلة طويلة من اللاعبين غير الجاهزين الذين تم استدعائهم إلى البطولة بلا تخطيط واضح.

وبالعودة إلى كواليس هذا الموضوع، يرى ذات المراقبين أن اللاعب سفيان أمرابط خاض البطولة وهو مصاب ولعب مباراتين فقط قبل أن يختفي، ليتضح لاحقًا أن إصابته تستدعي إخضاعه لجراحة في هولندا، فيما تم تهميش لاعبين جاهزين يتقدمهم عميد الجيش الملكي ربيع حريمات، الذي قدم مستويات قوية في بطولة الشان وكأس العرب بقطر، توج عقبها بجائزة أفضل لاعب، إلا أن الركراكي كان له رأي اخر وأصر على تجاهله رغم نداءات الجماهير والمحللين والعارفين بشؤون الكرة.

في نفس السياق، أصر الركراكي على استدعاء غانم سايس رغم إصابته وغيابه الطويل عن التباري، بينما تم تجاهل كل من بطل العالم "اسماعيل باعوف" وبطل العرب "سفيان بوفتيني". نفس الشيئ بالنسبة للاعب حمزة إيغمان الذي حضر رغم إصابته الواضحة، وفضله على أسماء وازنة صنعت مجد الكرة المغربية في مونديال الشيلي، وهنا الحديث عن هداف كأس العالم "ياسر الزبيري" وأحسن لاعب في نفس البطولة "عثمان معما" وسط استغراب كل المتابعين.

بدوره، حل "عز الدين أوناحي" بمعسكر الأسود وهو يحمل إصابته من جيرونا، في وقت تم تجاهل "عمران لوزا" الذي يبصم على أفضل مستوياته رفقة واتفورد الإنجليزي، ومع ذلك ظل خارج حسابات الركراكي، بينما استدعي "يوسف بلعمري" كخيار ثالث لمركز الظهير الأيسر على الرغم من الخصاص المهول الذي يعاني منه خط الوسط. الهلالي الذي يعتبر بالأرقام، أحد أبرز مدافعي الليغا الاسبانية، غاب هو الآخر بدون أي مبرر، رغم أن المدرب لم يمنحه فرصة حقيقية لإبراز مهاراته. والطامة الكبرى هي استدعاء إلياس بنصغير الذي دخل يعاني منذ فترة من إصابة في العانة، ناهيك عن عدم الاستفادة منه خلال كان المغرب بسبب ضعف الجاهزية وتعرضه للاصابة في اللحظات الحاسمة.

كل هذا الكم من المصابين جعل المنتخب المغربي يدخل النهائي بمزيج هش من الجاهزية، ليخسر اللحظة قبل أن يخسر الكأس. خسر تفاصيل "باب ثياو"، خسر قراءة الخصم، وأصر على خيارات لم تكن في أفضل حالاتها، ولولا يقظة الحارس العملاق "ياسين بونو" لما تحولت "بانينكا دياز" إلى لقطة للجدل، بل إلى كارثة كاملة أدخلت الجماهير في مغارات الجحيم لأن الحصة كانت ستكون ثقيلة جدا.

الشارع المغربي يرى اليوم أن ربط المسؤولية بالمحاسبة ليس قسوة، بل ضرورة. 

الركراكي، أو "مول النية" كما يُلقب في الأوساط الشعبية، فشل في إدارة الجاهزية، وفشل في قراءة اللحظة، وفشل في تقدير المخاطر، وخسر أهم من الكأس، خسر الثقة ولحظة كان يمكن أن تصنع التاريخ. السؤال الذي يظل مطروحًا بقوة: هل يُمنح الركراكي فرصة أخرى باسم الاستمرارية، أم أن المحاسبة واجبة على ما ضاع وما كان ممكنًا أن يتحقق؟ الجمهور أعطى رأيه، والقرار أصبح بيد من يمتلك الجرأة لاتخاذه.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات