أخبارنا المغربية - ع. أبو الفتوح
يدشن المنتخب المغربي مرحلة انتقالية هامة عقب تعيين الإطار الوطني محمد وهبي مدرباً جديداً لـ "أسود الأطلس" خلفاً لوليد الركراكي.
ولتعزيز هذا الطاقم، حسمت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم استقطاب البرتغالي جواو ساكرامنتو ليكون المساعد الأول لوهبي، في خطوة تهدف إلى مزج الخبرة الميدانية الوطنية بأحدث أساليب التحليل التكتيكي الأوروبي.
ساكرامنتو.. العقل المدبر خلف العظماء
يصل البرتغالي الشاب (37 عاماً) إلى الرباط وبحوزته سيرة ذاتية محترمة؛ فهو "التلميذ النجيب" الذي وضع فيه جوزيه مورينيو ثقته الكاملة في أندية توتنهام هوتسبير وروما.
ساكرامنتو، الذي بدأ مسيرته كمحلل فني وليس كلاعب محترف، استطاع بفضل تكوينه الأكاديمي الصارم في بريطانيا أن يصبح واحداً من أذكى العقول التكتيكية في القارة العجوز، متميزاً بقدرة فائقة على تفكيك شفرات الخصوم وبناء خطط لعب معقدة.
تراكم الخبرات من "ليل" إلى "باريس"
لم تقتصر نجاحات ساكرامنتو على العمل مع مورينيو، بل كان المحرك التكتيكي لمشروع كريستوف غالتييه في نادي ليل الفرنسي، حيث ساهم في بناء الفريق الذي أذهل الدوري الفرنسي.
كما خاض تجربة رفيعة المستوى في باريس سان جيرمان، حيث تعامل مع نجوم من طراز ميسي ومبابي، مما منحه خبرة واسعة في إدارة غرف الملابس المليئة بالنجوم، وهي ميزة حاسمة يحتاجها المنتخب المغربي في استحقاقاته القادمة.
القيمة المضافة للمنتخب المغربي
يأتي تواجد ساكرامنتو إلى جانب محمد وهبي لضخ دماء تكتيكية حديثة في منظومة "الأسود" قبيل مونديال 2026. وفي وقت يراهن فيه المنتخب على دراية وهبي العميقة بالخزان البشري الوطني وقربه من المواهب الشابة، سيتولى ساكرامنتو مهام التخطيط الاستراتيجي والمعالجة التقنية الدقيقة للمباريات.
وتعد هذه المرحلة بمثابة اختبار حقيقي للطاقم الجديد؛ إذ إن استمرار هذه الشراكة التقنية يظل رهيناً بتحقيق نتائج إيجابية في المحفل العالمي، بينما قد تضع أي كبوة مونديالية نهاية سريعة لهذا المشروع التقني.
