أخبارنا المغربية- حنان سلامة
يواجه "الدجاج الرومي" (دجاج المزارع العادي) موجة من الانتقادات والتحذيرات الطبية التي تضعه في قفص الاتهام، بعيداً عن هدوء المزارع التقليدية.
وحسب دراسات علمية عديدة، فإن الإشكال لا يكمن في سلالة الدجاج بحد ذاتها، بل في "نمط التربية المكثف" الذي يعتمد على جرعات مفرطة من المضادات الحيوية لتسريع النمو ومنع الأوبئة في التجمعات المكتظة؛ وهو ما حذرت منه منظمة الصحة العالمية معتبرة أن بقايا هذه الأدوية في اللحوم تساهم في ظهور "بكتيريا خارقة" تقاوم العلاجات البشرية.
كما تشير تقارير مختبرية إلى أن الإفراط في تناول هذا النوع من الدجاج المليء بالدهون المشبعة في بعض أجزائه، مقارنة بالدجاج البلدي، قد يؤدي إلى اضطرابات هرمونية محتملة لدى الأطفال والمراهقين نتيجة الخلل في التوازن الغذائي للأعلاف المستخدمة.
وعلى الجانب الآخر، تورد مصادر طبية أن "دجاج المزارع" يظل مصدراً بروتينياً متاحاً للطبقات المتوسطة والفقيرة، لكن بشروط صارمة تتعلق بطريقة التحضير والمصدر.
فالدراسات تنصح بضرورة التخلص من "الجلد" الذي يتركز فيه الجزء الأكبر من السموم والدهون، مع الحرص على الطهي الجيد لقتل الطفيليات مثل "السالمونيلا".
ورغم توفره على معادن مثل الفسفور والزنك، إلا أن الخبراء يجمعون على أن الاستهلاك اليومي والمفرط لهذا النوع، خاصة في الوجبات السريعة، يرفع من مخاطر السمنة والالتهابات الصامتة في الجسم.
لذا، يبقى الاعتدال في التناول واختيار الدواجن الخاضعة لمراقبة المصالح البيطرية (ONSSA) هو السبيل الوحيد لتجنب "القنابل الموقوتة" التي قد تختبئ في أطباقنا اليومية.
